الرئيسية 10 اخبار عالميه 10 فيديو مؤثر جداً … لحظات الوداع الأخير!

فيديو مؤثر جداً … لحظات الوداع الأخير!

حين عودتها كما كل تغطية لجنازة شهيد- تسارع مراسلة القدس كنانة عيسى برفقة المصور لافراغ كل اللقطات التي أحضروها على جهاز المونتاج لإعداد تقرير حول لحظات الوداع الأخير.

ظهر السبت وحيث كانت الشمس في منتصف السماء تحرق بلهيبها وجوه الغاضبين الذين انتهوا من تشييع جثمان الشاب ليث الخالدي (17 عاما) إلى مثواه الأخير في مخيم الجلزون، عادت مراسلة القدس للمكتب وتقطر من عيناها عبرات، خِلتُها أول ما رأيتها “عرقا” ينصب على جبينها، لكن ملامح الوجه العبوس أرسلت تفسيرا آخر لتلك العبرات.

تقول مراسلتنا إن وداع الشهيد الخالدي كان الأكثر تأثيرا على نفسها منذ بدأت عملها الميداني في اعداد التقارير الإخبارية لموقع القدس قبل نحو 3 سنوات.

وتروي مراسلتنا لحظات الصدمة التي اختلطت بالحزن لكل من تواجد في منزل عائلة الشهيد الكائن في بلدة جفنا شمال رام الله، وكان أكثر المشاهد تأثيرا حين عاجلتها الزميلة “يُسر” وهي عمة الشهيد بالعناق وانفجرت بكاء على كتفها وهي تقول (مات أبي، وأمي، وأخي، والآن ابن أخي).

أُحضر جثمان الشهيد إلى المنزل محمولا على الأكتاف ووضع بأمر والدته على سريره، وفي مشهد مفجع استلقت الأم على جنبه وشقيقته على الجنب الآخر، ما أدمى أفئدة الحاضرين، صحفيين ومعزّين.

لحظات الفراق الأخير للشهيد الخالدي لم تستمر أكثر من 10 دقائق، ومن ثم حُمل الشهيد مرة أخرى على الأكتاف إلى مثواه الأخير في مقبرة الجلزون، تاركا على السرير رائحة دمه.

لحقت الأم جسد ابنها المسجى فوق الأكتاف بلا حراك، وحاولت اجتياز حاجز النسوة اللواتي منعنها من الخروج وهي تنادي على فلذة كبدها “تعال يا ماما، ارجع يا ماما”.

ولعل أكثر ما يلفت الأنظار، تلك العزيمة التي تحلى بها صاحب أجمل الضحكات (وكل طلبة جامعة بيرزيت يعرفونها ويتذكرونها) والد الشهيد فضل الخالدي الذي بدا صابرا محتسبا على الله أجر فقدان ابنه.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.