الرئيسية 10 الأخبار 10 ظلم القاصرات .. فتيات يُبعن ويشترين في سوق النخاسة بالهند

ظلم القاصرات .. فتيات يُبعن ويشترين في سوق النخاسة بالهند

image

بلاغ – وكالات

أصبحت تجارة العرائس أمرا رائجا في شمال وغرب الهند بسبب قتل الإناث في أرحام أمهاتهن، ولكن النساء اللاتي يتم شراؤهن وبيعهن ينتهي بهن الأمر في الوقوع في شرك العبودية والاستغلال.
والقيام برحلة بالسيارة تستغرق 90 دقيقة من المدينة المزدهرة جراغون التي تعتبر مركزاً تجارياً في الهند وبيتا للعملاقين جوجل ومايكروسوفت يوصلنا إلى هاري سنج ياداف صاحب أرض ومزارع والشقيق الأكبر لسبعة إخوان يجلس أمام باب منزله يتحسر على عزوبيته.
بادرنا قائلاً “لا يوجد بنات كافيات من طائفتي، أبلغ الآن 34 عاماً ولذلك لا يرغب شخص في تزويجي، ثلاثة فقط من إخواني عثروا على زوجات. إذا لم تتزوج هنا يتجنبك الناس.أريد أن أذهب إلى المدينة الجنوبية في حيدر أباد لأحصل على زوجة ولكن ستكلفني 1500 دولار.
وينتعش الاتجار في العرائس شمال غرب الهند بسبب الاختلال في النسب بين الجنسين منها مدينة هاريان التي فيها فقط 830 بنتا لكل 1000 رجل كما أن الشابات اللاتي في المدينة تجذبهن الوظائف في المدن المزدهرة وهذا يعني أن الرجال مثل ياداف يتركون دون بديل عندما يتعلق الأمر بالعثور على زوجة.
“من بين الطوائف التي تمتلك أراضي في المناطق الريفية تنتشر عملية قتل الإناث في أرحام أمهاتهن لأن الناس يمانعون بكل قوة القوانين التي تنص على وجوب مساواة البنات في الميراث. هذا ما قاله رينا كاكريجا الذي يدرس دراسات علم النوع “الجنس” في جامعة أونتاريو بكندا “لذا يعملون كل ما في وسعهم لضمان عدم إنجاب بنات”.
تقريباً بعد مضي 50 عاماً من اكتشاف الموجات الصوتية “التراساوند” التي يقول عنها نشطاء إنها أدت إلى اختيار نوع الجنين وساعدت أيضاً في القضاء على البنات قبل ولادتهن إنها أسهمت في القضاء على 10 ملايين أنثى في كامل صحتهن في الهند.
ولذلك فإن الأسر التي تبحث عن زوجات غالباً ما تلجأ إلى تجار العرائس لإنقاذ أولادهم من العنوسة والفرص المتدنية لإيجاد زوجات لأولادهم.
ولا توجد إحصائية رسمية للزوجات المهاجرات أو المتاجرات بهن ولكن حسب المسح الذي غطى أكثر من 1300 قرية التابعة لهريانا وراجستان والذي أجرته جامعة كوينس الكندية يوجد زيادة بنسبة 30% في الاتجار في العرائس مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية.
وقد أماط مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة اللثام عن شبكات منظمة للإتجار في العرائس في مدينتي هايان والبنجاب التابعتين لأتارا براديش اللتين يقل فيهما النساء موضحاً أن هذه الشبكات تمكنت من تزويج 9 آلاف امرأة قاموا بشرائهن من القرى الفقيرة في ولايات أخرى، واتضح أن الاتجار في العرائس يعتبر من الأنشطة المربحة الأمر الذي جعل كثيراً من السكان المحليين يمتهنون هذه المهنة منهم من أصبح تاجراً وآخرون تحولوا إلى سماسرة.
بشير الذى رفض أن يفصح عن اسمه الثالث من منطقة تيجارا التي تقع في مقاطعة راجستان ويعمل في جمع المحاصيل أو عاملا في الكسارات تفتقت عبقرتيه فقرر أن يقوم برحلتين إلى منطقة تدعى اصام مرتين في السنة لشراء العرائس وبيعهن في القرية كوسيلة لزيادة دخله حتى زوجته قام بشرائها، وأضاف قائلا: “نقول للعرائس ستحصلن على أزواج جيدين هنا. ندفع للأسر ما يعادل 70 دولاراً عن كل عروس”.
وفي بعض الأحيان تكون حقيقة هذه الزيجات مجرد خادمات بالنسبة للنساء اللائي يشترين ويبعن، فهن عبيدات يبعن في سوق النخاسة، وقال مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة إن الآلاف من هؤلاء النسوة يغتصبن ويستخدمن كعبيدات وفي نهاية المطاف يهجرن.
ومن الحكايات حكاية شابيا في الخامسة عشرة من عمرها عندما أقنع أسرتها أحد الاقرباء البعيدين بأنه سيزوجها لشخص ميسور الحال، وعندما أخذها اغتصبها مرتين ثم باعها كعروس، أما هي فقالت “لا أود أن أغتصب مرة أخرى فرضيت أن أظل مع الرجل الذي باعني إليه. اكتشفت لاحقاً أنه باعني بملغ 13500 روبية”.
هكذا تباع النساء على مرأى ومسمع من العالم الذي لم يحرك ساكناً لإيقاف هذه الممارسات البغيضة.

 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.