الرئيسية 10 الأخبار 10 صراع صامت.. هل انتهى عصر القهوة الرخيصة؟
تواصل- فريق التحرير: ارتفعت أسعار القهوة إلى مستويات قياسية في سبتمبر الماضي، حيث بلغ المتوسط الشهري 170.02 سنت أمريكي لكل رطل بزيادة قدرها 6.2 في المائة مقارنة بأغسطس الماضي عندما كانت الأسعار 160.14 سنت أمريكي لكل رطل. ولأن جميع العقود الخاصة بمختلف أنواع القهوة تقارن بمؤشر “C” فإن جميع أصنافها ارتفعت دون استثناء، وبعضها زاد......

صراع صامت.. هل انتهى عصر القهوة الرخيصة؟

تواصل- فريق التحرير:

ارتفعت أسعار القهوة إلى مستويات قياسية في سبتمبر الماضي، حيث بلغ المتوسط الشهري 170.02 سنت أمريكي لكل رطل بزيادة قدرها 6.2 في المائة مقارنة بأغسطس الماضي عندما كانت الأسعار 160.14 سنت أمريكي لكل رطل.

ولأن جميع العقود الخاصة بمختلف أنواع القهوة تقارن بمؤشر “C” فإن جميع أصنافها ارتفعت دون استثناء، وبعضها زاد خلال عام بنسبة 80 %، حتى الأنواع الأقل استصاغة التي كانت دائما أرخص سعرا مثل روبوستا ارتفعت بنسبة 30 %، وإلى الآن فإن أغلب التقديرات تشير إلى احتمال أن تواصل الأسعار الارتفاع في الأشهر المقبلة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة الوطن، فقد بلغ سعر الرطل في بورصة نيويورك 2.01 دولار أمريكي، وسط توقعات بأن تتحرك السوق في اتجاه الزيادة في الأعوام المقبلة، وأن يصل سعر الرطل الواحد إلى ثلاثة أو أربعة دولارات ( الرطل 454 جراما).

وتعليقا على ذلك، أرجع موريس جونسون المحلل المالي في بورصة لندن، ارتفاع أسعار القهوة إلى سلسلة من الأحداث البيئية في البرازيل، التي تعد إلى حد كبير المنتج الرائد للبن في العالم.

وقال في تصريحات للصحيفة، إن البرازيل تنتج وحدها نحو 35 في المائة من المحصول العالمي للقهوة، وحجم الإنتاج يتقلب فيها من فترة إلى الأخرى، لكن هذا لم يكن يؤثر في الأسعار بشكل كبير، لأن المنتجين يخففون من الضغط الناجم عن تقلبات عملية الإنتاج عبر إدارة المخزون، إضافة إلى أسعار التحوط باستخدام سوق للعقود الآجلة للبن.

وأضاف: “التغيرات البيئية التي شهدتها مزارع البن في البرازيل، خلال الفترة الماضية كانت غير مسبوقة، فموجة من الجفاف الشديد، تلتها موجة من الصقيع العنيف ما أدى إلى الإضرار بالمحصول بصورة غير معتادة، وتتوقع السلطات البرازيلية أقل محصول أرابيكا منذ 12 عاما، وهذا الانخفاض الشديد لم تفلح شركات إنتاج القهوة في التعامل معه بالأساليب التقليدية، ما تسبب في ارتفاع الأسعار”.

لكن تلك الأضرار التي أصابت مزارع البن في البرازيل، التي يقدر البعض أنها أسفرت عن إصابة ثلثي الأشجار، لن يقف تأثيرها عند رفع الأسعار في موسم واحد، فأشجار البن تحتاج إلى ما يقرب من خمسة أعوام لتنضج، ومن ثم سيكون هناك حاجة إلى عدة مواسم قبل أن يتم التغلب على نتائج الأضرار البيئية التي أصابت مزارع البن في البرازيل، وهذا يعني أن الإمدادات العالمية من البن ستنخفض لعدة أعوام، لتدفع الأسعار في اتجاهات صعودية حادة.

وإذا كان إنتاج البرازيل من البن قد تضرر نتيجة عوامل طبيعية، فإن فيتنام أحد المنتجين الرئيسين لحبوب روبوستا، وهي نوع من القهوة ذات المذاق المر وتستخدم غالبا في خلطات القهوة سريعة التحضير، واجهت ظروفا غير معتادة نتيجة الارتفاع غير المتوقع في أعداد المصابين بفيروس كورونا في فيتنام، وتبني الدولة تدابير صارمة للإغلاق خاصة في مدينة هو تشي مينه مركز التصدير الرئيسي الذي يتعامل مع معظم عمليات الشحن العالمية عبر شبكة دولية تمتد من الصين إلى أوروبا.

وأسفرت تدابير الإغلاق التي تبنتها فيتنام عن نقص كبير في القهوة على مستوى العالم، يضاف إلى ذلك المشكلات اللوجستية التي تظهر خلال نقل الحبوب إلى موانئ الشحن، بسبب النقص الحاد في حاويات الشحن وارتفاع التكاليف.

المصدر تواصل

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: