الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 ( قاتلي الإبداع )

( قاتلي الإبداع )

( قاتلي الإبداع )

عزيزي القاريء الكريم..

قديما قيل:

إن الفتى من يقول: ها أنا ذا

ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ: كان أبي..

فالاعتماد – بعد توفيق الله – على النفس: السير في طريق المعالي، ومواصلة الكفاح في بحر الحياة المتلاطم الأمواج؛ ولكن يأبى ثلة من الناس -لاكثرهم الله- إلا سلوك طرق ملتوية وغير أخلاقية، في الوصول إلى مبتغاهم، أقف معك -أخي الغالي- مع صنفين من الموظفين، منهم من يستحق أن يعتلي هرم الإدارة – بعد توفيق الله- من خلال إنجازاته وما يقدمه في تطوير وابتكار، ومنهم من خلال محاولات

غير أخلاقية؛ تتمثل في محاولة محاربة الموظفين المتميزين وإقصائهم، وذلك لسبب، وهو أنه فقير الأفكار ويعشق الظلام الفكري والمهني، فيحاول أن

لايظهر موظف متميز؛ لأنه من خلال تفكيره يتخيل أن هذا الموظف -بتميزه- سيحول بينه وبين التدرج الوظيفي في المنشأة، فلو قلّبنا صفحات السيرة العملية لهذا الشخص، نجدها مملؤة بالركود الفكري والمهني؛ فهو يحضر لمقر العمل وينصرف.

فلا تسأل -عزيزي القاريء الكريم- عن إنجازاته، لأنك لن تجد شيئاً، ومع الأسف منهم من يحمل شهادات علمية عُليا، ولكنه لايستفيد مما تعلمه شيئاً في المجال العملي، فالعلم إن لم يُجسده صاحبه واقعاً عمليا، فماذا نقول عنه؟.

أخي المتميز أهمس في أذنيك بأن: لاتشعر بالإحباط من وجود أمثال هؤلاء، الذي يصدق عليهم، أنهم أعداء النجاح ، وعالة على أي منشأة يعملون فيها ، وقديماً قال أحد الحكماء: «إذا تمنيت أن تنجز إنجازا عظيما، تذكر أن كل إنجاز يتطلب قدرا من المجازفة، وأنك إذا خسرت فأنت لاتخسر كل شيء، لأنك تتعلم دروساً، لن تضل الطريق لو تمسّكت باحترام الذات ثم احترام الآخرين وتحمل مسؤولية كل فعل».. إذن فأعداء النجاح لايجب أن نلتفت إليهم، لأنهم -أساساً- ليسوا أكفاء، فلا تزيدنا عداوتهم إلا إصراراً على التميز، ورغبة في البحث عن ماهو أفضل، لنصل بطموحنا إلى الثُريا، قال الشاعر :

‏‎كلّ العداوات قد ترجى مودتها ..

إلا عداوة مَن عاداك من حسدِ ..

لذا -أخي الموظف- سر في طريق النجاح وشق طريقك، ولاتلتفت إلى المثبطين، وأقول لهذا المسكين الذي لايريد لأحد البروز في المنشأة سواه : دع عنك النظر إلى الآخرين وارتدي جلباب الهمة العالية، وأمضي في العمل بجد واجتهاد ، واترك أفكارك وإنجازاتك – بإذن الله – هي من يرتقي بك، واخلع النظارة السوداء ، لترى الحياة بعين القناعة والرضا، وتعاون مع زملائك الموظفين لما فيه رفعة منشأتك، فأنت بإنجازاتك إنسان..

وأختم بمقولة الدكتور غازى القصيبي – رحمه الله: أرى أن هذا العالم يتسع لكل الناجحين بالغاً مابلغ عددهم، وكنت ولا أزال أرى أن أي نجاح لايتحقق إلا بفشل الآخرين، هو في حقيقته هزيمة ترتدي ثياب النصر….

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم

علي بن صالح الوقيان