الرئيسية 10 الأخبار 10 “ملتقى الكويت للاستثمار 2018” استعرض قائمة متميزة من المشروعات المستقبلية الحيوية

“ملتقى الكويت للاستثمار 2018” استعرض قائمة متميزة من المشروعات المستقبلية الحيوية

بلاغ – الكويت

ساهمت النسخة الثانية من “ملتقى الكويت للاستثمار” التي أقيمت في شهر مارس من العام الجاري، برعاية كريمة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، في تسليط الضوء على السوق الحيوية في دولة الكويت وقائمة الفرص الاستثمارية الجذابة المتوفرة أمام المستثمرين من مختلف أرجاء العالم.

وشهد الملتقى الإعلان عن سلسلة من المشروعات التي تندرج في إطار قطاعات اقتصادية متنوعة تشمل: تطوير البنية التحتية؛ الطاقة المتجددة؛ ومبادرات التحول الرقمي في البلاد. كما تخلل الفعالية الكشف عن عدد من الخطوات والمبادرات التي تهدف إلى تعزيز مكانة الكويت كمركز مالي وسوق لرؤوس الأموال والاستثمارات. ولا تقتصر هذه الخطوات على تحقيق أهداف رؤية “كويت جديدة 2035” فحسب، بل تندرج في إطار حرص قيادة و حكومة دولة الكويت وتركيزها المتواصل على تعزيز التنوع الاقتصادي سعياً إلى ترسيخ مسيرة التنمية المستدامة.

وقد تجسدت هذه الجهود الحكومية المبذولة في إطلاق مشروع “إقليم شمال الخليج”، المتكامل الذي يشكل المعلم الرئيسي في “كويت المستقبل” ومن شأنه فتح آفاق جديدة من الفرص الاستثمارية لاستقطاب اهتمام المستثمرين من شتى أرجاء العالم. ويتوقع لمشروع “إقليم شمال الخليج” أن يجذب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح قيمتها بين 150 و200 مليار دولار لتطوير ما نسبته 20% من المشروع، في خطوة من شأنها دفع عجلة التنمية الاقتصادية الشاملة. وسيوفر مشروع نحو 300 إلى 400 ألف فرصة عمل قائمة على المعارف للشباب، كما سيكون قادراً على استقبال نحو 3 إلى 5 ملايين زائر سنوياً، بما يشكل رافداً مهماً لتعزيز قطاعات السياحة والضيافة والترفيه. وعلاوة على توفير وجهة سياحية جذابة، سيشكل المشروع حافزاً هاماً للنمو والازدهار الاقتصادي في البلاد عبر دمجه لعدة مناطق تخصصية منافسة تشمل: مركز تعليمي؛ منشأة طبية بمستوى عالمي؛ ومركز للصناعات الذكية والتقنيات المستقبلية وميناءً تبلغ طاقته الاستيعابية 8 ملايين حاوية يومياً؛ ومركزاً مالياً وسوقاً لتداول الأسهم.

وتشمل الفرص الاقتصادية الأخرى في قطاع البنية التحتية، التي ستحفز نشاط الاقتصاد الكويتي، العمليات الإنشائية المتواصلة لتشييد مباني المسافرين الجديدة في مطار الكويت الدولي المقرر استكمالها في عام 2022 لتصل الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 25 مليون مسافر سنوياً، وبالتالي تحقيق إيرادات سنوية إضافية تبلغ نحو300 مليون دولار. ومن المتوقع لهذا المشروع أن يساهم في توفير 12 ألف فرصة.

كما تناول المنتدى الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الكويت لجهود تنويع قطاع الطاقة، والذي سيوفر العديد من الفرص الاستثمارية الجديدة. وقد كشف المنتدى عن أهداف “مجمع الشقايا للطاقات المتجددة” لرفع الطاقة الإنتاجية الحالية لمحطات توليد الطاقة، حيث تم حتى اليوم إنجاز نحو 80 بالمئة من المشروع المقرر استكماله في عام 2022. وكان “مشروع الوقود النظيف” لتحديث وتجديد مصفاتي الأحمدي وميناء عبدالله، من القضايا التي سلط الملتقى الضوء عليها، حيث سيؤدي المشروع إلى رفع إنتاج النفط وتحسين نسب الاحتياطي، ليحقق عائدات متوقعة على الاستثمار في المشروع تصل إلى 11.5 بالمئة.

ودعماً لمسيرة التحول الرقمي في الكويت، تعمل “الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات” على إطلاق عدد من المبادرات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بهدف دفع عجلة تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وتشجيع تأسيس الشركات الناشئة بقيادة رواد أعمال كويتيين في هذا القطاع الحيوي.

ويتمحور تركيز “مدينة النعايم الصناعية، على التحول من النموذج التقليدي لإنشاء المناطق الصناعية إلى تشييد مدن ذكية متكاملة، وذلك انسجاماً مع أهداف “رؤية الكويت 2035”. وستركز المدينة على تنويع الإمكانات الصناعية الوطنية، وتسخير أكثر التقنيات تطوراً، وإضافة مزيد من القيمة على النشاطات الصناعية في البلاد. وستضع أيضاً نهج الابتكار في صميم أعمالها، وستمثل مشروع مدن صديقة للبيئة تغذيها الطاقة الشمسية وتنتشر في أرجائها الأبنية الذكية.

ومن المشروعات الأخرى البارزة ضمن الخطط التنموية: مدينة الشحن الجديدة في مطار الكويت الدولي (المرحلة الأولى) والتي تم تشييدها على مساحة قدرها 3 ملايين متر مربع، إذ تعتبر واحدة من أبرز المشاريع المبتكرة ضمن أجندة التطوير والازدهار في البلاد، وستكون أضخم مدينة للشحن في منطقة الشرق الأوسط وستساهم جليّاً في تطوير إمكانات الخدمات اللوجستية والتخزين في الكويت.

وتحرص دولة الكويت أيضاً على تطوير القطاع السياحي، إذ تمتلك البلاد أعلى معدلات الإنفاق على السفر والسياحة بالنسبة للفرد الواحد في دول مجلس التعاون الخليجي، سواءً على المستوى المحلي الداخلي أو على صعيد السفر إلى الخارج. ومن هنا تأتي أهمية تطوير قطاع السياحة المحلية كركيزة رئيسية لتحقيق أهداف رؤية “كويت جديدة”، وتحرص الكويت في هذا السياق على تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مختلف شركات القطاع الخاص في إطار عدد من المشاريع السياحية الطموحة.

وتطرق الملتقى أيضاً إلى عدد من المبادرات التي تهدف إلى تحديث النظام المصرفي وتعزيز الخدمات المالية المتطورة بإطلاق عدد من القنوات الاستثمارية الجديدة. وفي هذا السياق، تلعب “بورصة الكويت” و”هيئة أسواق المال” دوراً محورياً في التركيز على تنويع الأدوات الاستثمارية وحماية حقوق المستثمرين. وقد أعلنت “هيئة أسواق المال” خلال الملتقى عن تنفيذ المرحلة الثانية من حزمة الإصلاحات عبر طرح مجموعة جديدة من المنتجات وقوانين الإدراج في البورصة. ومن المقرر تنفيذ ثلاث مراحل إضافية من الإصلاحات حتى العام المقبل، من شأنها جعل سوق المال الكويتية أكثر جاذبية للمستثمرين، علاوة على تعزيز السيولة النقدية. وقد ذكرت مؤسسة “مورغان ستانلي للمؤشرات العالمية” في شهر يونيو من العام الجاري 2018، بأنها تدرس ترقية الكويت من سوق نامية إلى سوق ناشئة خلال مراجعتها السنوية للعام القادم. وكانت مؤسسة “فوتسي راسل” قد قامت بالفعل في عام 2017 بترقية تصنيف الكويت ووضعها ضمن الأسواق الناشئة، مما ساهم في حفز التدفقات النقدية المتوقعة لتصل قيمتها إلى 700 مليون دولار من المستثمرين.

و تمتلك دولة الكويت كافة المقومات التي تتيح لها تلبية احتياجات المستثمرين العالميين الراغبين بالاستثمار في قطاعات متنامية ومن خلال المشروعات الاستثمارية التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في العديد من القطاعات التي تم استعراضها خلال الملتقى.

عن بلاغ

صحيفة بلاغ الإلكترونية

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.