الرئيسية 10 الأخبار 10 المكتب الثقافي المصري بالرياض يبرز أهمية الثقافة والإعلام في مواجهة التطرف والإرهاب

المكتب الثقافي المصري بالرياض يبرز أهمية الثقافة والإعلام في مواجهة التطرف والإرهاب

بلاغ – الرياض

تحت رعاية السفير ناصر حمدي سفير جمهورية مصر العربية بالمملكة العربية السعودية، وحضور السفير هاني صلاح القنصل المصري العام بالمملكة، واللواء إيهاب الشيخ ملحق الدفاع المصري بالسعودية والبحرين، وإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، المستشار الثقافي ورئيسُ البعثة التعليمية المصرية بالسعودية، أقام المكتب الثقافي المصري بالرياض أمسية ثقافية بعنوان ” دور الثقافة والإعلام في مواجهة التطرف والإرهاب” حضرها حشد كبير من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين المصريين والسعوديين والعرب، وشارك فيها الكاتب والمحلل السياسي المصري صبحي شبانة مدير مكتب روزاليوسف بالسعودية، والكاتب والإعلامي السعودي عبدالعزيز العيد رئيس منتدى الإعلاميين بالرياض والمشرف العام السابق على قناة الثقافية السعودية.

وقد بدأت الأمسية بفيلم تسجيلي تناول جذور التطرف والإرهاب في مصر والعالم، وكيفية محاربته ومواجهته، حيث ألقى الفيلم الضوء على الجهود المصرية في التصدي للإرهاب الذي يستهدف أمنها وأمن المنطقة، وما تبذله القوات المسلحة المصرية وأجهزة الشرطة في التصدي للإرهاب والعمل على تجفيف منابعه انتصاراً للتنمية وخيار الأمن والسلام الاجتماعي الذي تراهن عليه القيادة المصرية من أجل مستقبل أفضل للشعب المصري، وشعوب المنطقة العربية.

وفي تقديمه للأمسية أشار الشاعر والإعلامي المصري السيد الجزايرلي إلى أن المكتب الثقافي المصري بالرياضِ يطرق دائماً أبواب الموضوعات المهمة إبداعياً وفكرياً وثقافياً وإعلامياً، معتبراً أن موضوع الأمسية هو موضوع الساعة، وأحد أهم القضايا التي تواجهُهَا الثقافةُ العربيةُ بمفهومها الواسع المتصل بكل تفاصيل الحياة اليومية للشعوب في الوقتِ الراهن، مؤكداً أن الإرهاب متجذر بأشكال مختلفة في التاريخ الإنساني منذ آلاف السنين، فهو ليس عملا مستحدثاً، ولا جديداً، ولا مقصوراً على شعبٍ بعينه، أو ديانةٍ بعينها، ولكن للأسف، وبحكم هيمنة الثقافة الغربية بإعلامها وأدواتها القوية المسيطرة أصبح مرتبطاً في هذا الزمن بالإسلامِ كدين، وبالعرب كشعوب، وبالخارطة العربية والإسلامية كأرضٍ للعرب وللمسلمين، مع أن الإسلام هو دين الإخاء والتسامح، ومع أن الأرض العربية هي أرض الرسل والأنبياء، وهي الأرض التي خرجت منها الرسالات السماوية التي ترفض التطرف، وتنبذ العنف، وتمقت الإرهاب، وتهدف إلى السلام والتعايش وحقن الدماء.

وشدد الكاتب والإعلامي السعودي عبدالعزيز العيد على أهمية دور الأسرة والمدرسة في التنشئة الصحيحة التي تحصن شباب الأمة من آفة التطرف والإرهاب، مؤكداً على أن غياب الرقابة الأسرية وتراجع الدور الأبوي للمعلم في المدرسة أحد أهم الأسباب التي تجعل الشباب في الوطن العربي عرضة للفكر المتطرف والانخراط في الجماعات التي تعتنق الفكر الإرهابي وجعلهم فرسة للقيام بالأعمال الإرهابية التي تعيق حركة التطور في المجتمعات العربية، مطالباً الإعلاميين والمثقفين بأن يقوموا بدورهم في نشر ثقافة التسامح وإبراز الإيجابيات أكثر من التركيز على السلبيات، وأن يكون العدل الاجتماعي أحد السبل المهمة التي يجب التركيز عليها لحماية شبابنا من أصحاب الفكر المتطرف، ونوه العيد بأهمية توظيف الإعلام الإلكتروني ووسائل الاتصال الحديثة لنشر للتصدي للشائعات ومحاربة الفتن.

وقال العيد إن مصر والسعودية في خندق واحد لمحاربة الإرهاب بشتى الطرق، وعلينا كشعوب وكإعلاميين ومثقفين أن نتحمل مسؤوليتنا الوطنية، ونساند أجهزة الدولة في حربها ضد الإرهاب لأنها حرب فكرية بالدرجة الأولى.

ومن جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي المصري صبحي شبانة أهمية الفصل بين الدين والسُلطة السياسية، موضحاً أن الفرق كبير بين السياسة والسلطة السياسية، فالدين والسياسة يشتركان في مفاصل كثيرة من أمور الحياة اليومية للمجتمعات، ولكن لا يجب أن نخلط بين الدين والسلطة السياسية، مشيراً إلى أن الجماعات والتيارات التي ترتدي عباءة الدين تتخذه وسيلة للوصول إلى السلطة السياسية، وفي طريقها إلى تحقيق ذلك تشوه القيم الدينية، وتضرب بالسلم الاجتماعي والأمن الوطني عرض الحائط.

وتحدث شبانة عن جذور الإرهاب في المجتمع المصري، موضحاً أن الجماعات والتيارات المتطرفة خرجت كلها من رحم واحد وهو تنظيم الإخوان الذي معتبراً هذا التنظيم ضد التطور والتقدم والتنمية والاستقرار، وأن تغول الفكر المتطرف والأعمال الإرهابية في المنطقة يرجع إلى الدعم الذي يلقاه من بعض الدول التي ارتضت أن تشارك في أعمال مشينة ضد أشقائها، مؤكداً أن “جماعة داعش” صناعة استخباراتية دولية مدعومة للأسف بأموال عربية من دول تبحث عن دور دولي حتى وإن كان ذلك على حساب أشقائها، مستخدمة في ذلك الفكر الإرهابي المتطرف لبعض المشايخ المحسوبين على الإسلام من الذين أباحوا ما لا يبيحه الإسلام، فحللوا حتى تجارة المخدرات وغيرها من أجل توفير الدعم الاقتصادي للأعمال الإرهابية وتبريرها تحت غطاء ديني أو شرعي بعيد تماما عن سماحة الدين الإسلامي، ويتنافى مع القيم التي جاءت من أجلها كل الأديان السماوية.

وفيما يتعلق بأنشطة المكتب الثقافي المصري بالرياض، صرح الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، المستشار الثقافي ورئيس البعثة التعليمية المصرية بالسعودية على هامش الأمسية بأن هذه الأمسية تأتي في إطار الأنشطة الفكرية والثقافية التي يقيمها الصالون الثقافي المصري بالمكتب من وقتٍ لآخر ضمن برنامجه الثقافي السنوي، مشيراً إلى أن الصالون يعتزم في الفترة القادمة إقامة عدد من الندوات والأمسيات الثقافية والشعرية، في الإطار الذي لا يؤثر على دوره في القيام بتطوير العملية التعليمية والعناية بأبناء الجالية المصرية في المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر جالية مصرية في العالم.   

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.