أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد أن لعبة الإرهاب انكشفت، واتضح تمويل قطر للإرهاب منظمات وأفرادا، وقال د. العواد في تصريحات لصحيفة “LAREPUBBLICA” الإيطالية: إن المملكة أمام التزام ضروري لتصحيح الخلل العميق الذي تسبب به دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة، مشيراً إلى أن دولة قطر قد قامت بدعم الإرهاب وخلق مناخ سلبي زاد من مخاطر أمن المنطقة، وباتت تشكل خطراً على أمن واستقرار دول الخليج والجوار، وذلك بسبب الدعم المتواصل للإرهاب وتمويل المنظمات في جميع أنحاء العالم العربي ومنطقة الخليج.

وشدد وزير الثقافة والإعلام على المضي قدماً لإقناع قطر بالعودة إلى الحضن الخليجي والمساهمة في أمن المنطقة واستقرارها.

وقال د. العواد في حديثه للصحيفة الإيطالية: إن اللعبة التي تلعبها قطر منذ سنوات هي لعبة التخريب والتواطؤ مع التنظيمات الإرهابية، وقد دعمت ومولت جهات متطرفة وإرهابية مثل القاعدة وداعش وجبهة النصرة والإخوان المسلمين، وحزب الله، واستضافت طالبان على أراضيها، وقد انكشفت قطر للعالم وهي تدعم الإرهاب حكومة وأفراداً.

قناة الجزيرة آلة شريرة ومشروع تخريب لضرب استقرار المنطقة

وتابع: إن قطر رفضت مطالب المملكة، والبحرين، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، ولم تظهر أي نية في التخلي عن دعمها للإرهاب، حيث “رفضوا كل الوسائل الدبلوماسية لحل هذه الأزمة، وهذه قضية بالغة الأهمية فيما يتعلق بأمن المملكة العربية السعودية، لقد باتت قطر تشكل تهديداً للأمن القومي وعليها أن تغير توجهاتها لأنها لم تعد قادرة بسياساتها الراهنة أن تكون ضمن المجموعة الداعمة للأمن والاستقرار ونشر السلم والتعايش العالمي”.

وأوضح د. العواد: أن قطر أنشأت قناة الجزيرة كذراع تسويقي لأجندتها العدائية، مبينا: أن هذه القناة لا تمثل حرية الصحافة إطلاقاً، بل هي مشروع تخريبي سياسي هدفه سحق الأمن وتدمير الاستقرار، واعتبر قناة الجزيرة القطرية مشروع تشهير وافتراء بمنهج مراوغ، وهي تشرّع الجماعات الإرهابية، وتتميز بالعدائية وتسخر منا حتى في أدق التفاصيل، وذكر وزير الثقافة والإعلام: أن “الجزيرة” هاجمته شخصياً لإجرائه جولة في العواصم الأوروبية، ولكنها لم تهاجم وزير الخارجية القطري الذي فعل الشيء نفسه وتوجه إلى أوروبا، مشدداً على أن الجزيرة لا تمثل حرية الصحافة، وهي مجرد أخبار كاذبة. وأداة تستخدمها منظمات مثل القاعدة، وداعش، وحزب الله، وهذه المنظمات لا تخطط لشيء سوى الإرهاب والعنف.

واعتبر د. العواد: أن قطر أطلقت هذه الآلة الشريرة (قناة الجزيرة) بهدف زعزعة أمن واستقرار البلدان وبث روح الفرقة والخصام بين الشعوب والترويج لخطاب الإرهاب والعنف والكراهية، واستخدمتها كمنبر إعلامي لتقويض الأمن والاستقرار في دول خليجية وعربية، وبلغت الجرأة إلى التدخل في شؤون دول تعتبر شقيقة لقطر، هي دول مجلس التعاون.

دعم قطر للإرهاب يهدد المنطقة والمملكة ملتزمة بتصحيح الخلل

وقال وزير الثقافة والإعلام: إن موقف المملكة من الإرهاب يتجلى بصورة أوضح بعد بروز العمل الإرهابي الذي ضرب المملكة في عام 1996 بعد تفجير أبراج الخبر، الذي أودى بحياة 36 شخصاً بينهم 19 أميركياً، إذ اتبعت سياسة صارمة وشفافة للغاية، متابعاً: “الإرهاب هو عدونا اللدود، ونحن أول ضحاياه -فالهجمات الإرهابية تسببت بمقتل المئات في المملكة – كما أن المملكة تطبق عقوبة الإعدام على الإرهابيين، إننا نرفض الادعاء بأننا نؤيد العنف الديني والتطرف ونطالب من يدّعي ذلك بتقديم أدلة ملموسة على دعواه، فأي شخص يستطيع أن يقدم لنا أدلة على تورط هؤلاء المجرمين سيساعدنا على تطبيق القانون على الإرهابيين”، وأكد د. العواد: أنه على النقيض من ذلك، تقوم قطر بتمويل الجماعات الإرهابية، وهي تفعل ذلك بشكل مباشر من خلال الحكومة القطرية، وليس فقط من خلال بعض مؤسساتها.