الرئيسية 10 الأخبار 10 خريجات كليات التربية قبل 1428 .. مأساة البطالة تقضي على الأحلام والأمل يتجدد بمحمد بن سلمان

خريجات كليات التربية قبل 1428 .. مأساة البطالة تقضي على الأحلام والأمل يتجدد بمحمد بن سلمان

أعوام مرّت، والوظيفة حلم يراودهن، دون أمل بتحقيقه، أغلقت الكلّيات التي تخرجن منها، وتغيّرت الأنظمة مرّات عدة، ولم يزلن في انتظار بارقة تعيد لهنَّ الفرصة للاستفادة مما قضين سنين العمر واجتهدن في تحصيله، إنّهن خريجات كلّيات التربية المغلقة.

عشرة أعوام مرّت على إغلاق تلك الكلّيات أبوابها في وجه بنات الوطن، عقب إسنادها إلى وزارة التعليم العالي آنذاك، إلا أنَّ بعضهن لم يجدن وظيفة منذ أكثر من 14 عامًا، مأساة تتجدّد مع بداية ونهاية كل عام دراسيّ يمر وهن لا يجدن مكانًا لهن على الكادر التعليمي، على الرغم من مؤهّلاتهن العالية.

“المواطن” تستمع لشكواهن:

وأوضحت إحداهن وتدعى غادة، في تصريح خاص إلى صحيفة “المواطن“، أنَّ وزارة التعليم، اتّخذت سنّة عادلة، منذ أكثر من عشرة أعوام، عبر إحلال المعلمة المواطنة، مكان الوافدة، متى ما تواجد التخصص والشهادة لدى بنت الوطن، مشيرة إلى أنّه “سارت الأمور على ما يرام، إلا أنَّ الشواغر لم تكن كافية لاحتواء كل الخرّيجات”.

وكشفت أنَّ “المدارس الأهلية، تحرص على تكديس الوافدات وزوجات المقيمين وبناتهم، عوضًا عن بنات الوطن السعوديات، على الرغم من أنَّ الحكومة، تدعم التعليم الأهلي، بدفع نصف راتب المعلّمات المواطنات”.

بدورها، أكّدت أميرة، أنّها تحمل بكالوريوس تربية في تخصص الدراسات الإسلامية، إلا أنَّ توظيفها جاء إداريًا، كاشفة أنَّ “معلّمات يشتكين من بعض المواد، مثل مادة فقه المواريث، إذ لا يعرفن كيف يشرحن تفاصيلها للطالبات، إلا أنَّ الوزارة كلّفتهن بهذا العمل”، معربة عن استيائها من عجز الوزارة عن الاستفادة من قدرات الخريجات.

14 عامًا من المأساة:

وتم إغلاق كليات التربية للبنات، في العام 1428هـ، بغية تخفيف العبء على وزارة التربية (آنذاك)، دون حفظ حقوق الخريجات كمخرجات لهذه الكليات، أو حتى إعطائهن الأولوية في المفاضلات التعليمية على المرحلتين اللتين تخصصن فيهما لـ 4 سنوات (المتوسطة والثانوية).

وناشدت سارة، عبر منبر صحيفة “المواطن“، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ بالنظر في أمر توظيف الخريجات التربويات، لا سيّما اللاتي ينتظرن التوظيف منذ أكّثر من 14 عامًا، على الرغم من اجتيازهن اختبارات الكفايات والدورات التقنية.

المفاضلة تبعدهن عن التعليم أكثر:

وأشارت إلى أنّه “تم تحويلنا إلى وزارة الخدمة المدنية، لدخول المفاضلات التعليمية، مع مؤهلات جامعية تخضع لشروط كونها مؤهلات تابعة للتعليم العالي، منها شرط الخبرة والتعليم الزائد والدورات، وتم إخضاعنا لهذه الشروط، على الرغم من أننا مؤهلات للتدريس فقط، الأمر الذي أسهم في إبعادنا عن قطاع التعليم”.

وبيّنت أنّه “تم إلغاء الدورات والخبرات، واقتصار المفاضلات على أقدمية التخرج والمعدل، وإثبات الإقامة، الذي كان له نصيب الأسد في حرماننا من التعيين لسنوات متتالية، حتى صدر أمر ملكي عام 1433 بإلغاء شرط إثبات الإقامة في المفاضلات”، لافتة إلى أنَّهم “وضعوا الأقدمية كعنصر مفاضلة وقيدوها بعشر سنوات، بعدها تتوقف نقاط المفاضلة، دون أي اعتبار لسنوات أضعناها بين قرارات ارتجالية، لا ذنب لنا فيها”.

وأضافت سارة، التي تخرّجت قبل 11 عامًا، أنَّ “القرار بدخول القياس كشرط أساسي في دخول المفاضلات التعليمية، صدر عقب القرارات السابقة، لتتم إضافته إلى حصيلة الشروط، في مرحلة أولى، اقتصر فيها على الاجتياز بداية، إلا أنّه تم إدراج نتيجة القياس في بنود المفاضلة بواقع 40%”.

تجاهل تأهيلهن العالي:

وأوضحت سارة، مستطردة في حديثها إلى “المواطن“، أنّه “عند إغلاق الكليات المتوسطة عام 1424، تم استدعاء خريجات دبلوم الكليات المتوسطة لإدارات التربية والتعليم، وتعيينهن معلمات على المرحلة الابتدائية في الصفوف المبكرة، ومن تم تعيينهن عبر مكرمة ملكية في العام 1435هـ، هن من تبقى منهن، بينما لم يتم النظر إلى خريجات كليات وزارة التربية والتعليم، لا بالاستدعاء للحصر والتعيين، ولا حتى بالأولوية لقطاع التعليم العام في المفاضلات، هذا وهن الأعلى تأهيلاً”.

وناشدت الخريجات، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإنهاء نزيف العمر، ووضع حدٍّ للمعاناة التي يعشنها، بإيجاد سبيل للاستفادة من مؤهلاتهن، بما ينفع الوطن والمجتمع.

مواقع التواصل الاجتماعي تسرد المأساة أيضًا:

ولجأت الخرّيجات، إلى مواقع التواصل الاجتماعي، على مدار الأعوام الماضية، عبر وسوم عدّة، يجدّدن الكتابة فيها، بغية إيصال معاناتهن إلى المسؤول، منها “توظيف كليات التربيه المغلقه”، و”كليات التربيه قبل 1428″، حيث طالبن وزارة التعليم، بتنفيذ توصية مجلس الشورى، القاضية بمعاملتهن معاملة خريجات كليات المتوسطة والمعاهد، على الرغم من أنّهن أعلى تأهيلاً، إلا أنَّ طول الانتظار أجبرهن على القبول بأدنى المستويات، بغية الانطلاق في مسيرة البناء، والمساهمة في تنمية الإنسان في هذا الوطن العظيم.

 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.