فتحت صحة القصيم تحقيقا رسميا مع مسؤولي ثلاجة الموتى بمستشفى الملك سعود في عنيزة عقب واقعة تبديل جثة مواطنة بأخرى لمقيم سوداني، وإرسالها إلى مُغسّلة الأموات من النساء في بريدة لتكتشف الخطأ في آخر لحظة.

وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام الصحي أحمد عبدالرحمن البلهان أن إدارة المتابعة بمستشفى الملك سعود بمحافظة عنيزة باشرت التحقيق في إجراءات تسليم الجثمان بعدما تبين عدم الدقة في إجراءات التسليم من موظف ثلاجة الموتى، الذي سلّم جثتين في وقت واحد. وأضاف أن الأمر أحيل برمته إلى إدارة المتابعة بالمستشفى لتطبيق النظام.

وكانت «عكاظ» نشرت أمس (الاثنين) تفاصيل تبديل جثتين، إذ فوجئت أسرة المتوفاة (قماشة – 75 عاما) باتصال هاتفي يفيدها بأن الجثة الموجودة في مغسلة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب ببريدة تعود لمقيم وليست لامرأة، ما دفع أفراد الأسرة إلى المسارعة لتصحيح الوضع وإدراك الصلاة!.

في غضون ذلك عزا إبراهيم العطا الله شقيق المتوفاة تأخير تقديم الشكوى الرسمية لانشغالهم باستقبال المعزين، وأجمعت العائلة على تقديم شكوى رسمية إلى الجهات المعنية حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع مرة أخرى. وأضاف العطا الله: «تداركنا الوضع سريعا، وكان لسرعة تصرف مغسلة الأموات دور كبير في تنبيهنا بالوقت المناسب.. والحمد لله على قضائه وقدره».

وكشفت مصادر في وزارة الصحة لـ«عكاظ» أن تبديل الجثامين ليس أمرا جديدا، وهناك حالات يتم تصحيحها في حينها في الموقع، وأخرى يتم اكتشافها عند وصول الجنازة. ونصح المصدر الأهالي بعدم التراخي، والتأكد من أن الجثة تعود لهم، فهناك من يستلم جثمان فقيده مغسلا مكفنا وينطلق به إلى محراب المسجد دون التثبت، وهذا خطأ قد يحدث مع حالة الارتباك والصدمة التي تسود أهل المتوفى.

يذكر أن أشهر حالات تبديل الجثامين في بريدة كانت الأولى في العام 2008، عندما توفيت سيدة مصرية.

فيما كانت الحالة الثانية في العام 2013، عندما استلمت أسرة سعودية جثمان فقيدتهم، وفوجئن بأن الجثة تخص مقيمة هندية.