“ناصر المزيعل”، شاب سعودي في ريعان الشباب ظهر وهو يقف أمام أحد الأفران، لا ليشتري الخبز، بل ليصنعه ويبيعه. الطالب الذي لا يزال على مقاعد الدراسة ظهر في مقطع #فيديو تم تداوله بشكل كبير، وأكد لـ “العربية نت”، وهو يقوم بإعداد الرغيف في #الفرن، أن العمل ليس عيباً، بل العيب هو أن تبقى محتاجا أو عالة على الآخرين، مشيراً إلى أن الخطأ ليس في العمل، بل بالمكوث في البيت بلا عمل.

وأوضح ناصر أنه سعيد بعمله الذي يدرّ عليه دخلاً يؤمن احتياجاته ومصاريف دراسته الجامعية.

وكان رواد مواقع #التواصل_الاجتماعي، تداولوا هذا الأسبوع، مقطع الطالب ناصر، في ظل #تعليقات انقسمت بين مؤيدٍ ورافض، حيث قال البعض بأنه يستحق الدعم والتحفيز، وأضافوا أنه مثال للجد والاجتهاد، وكسب لقمة العيش الكريم، فيما استنكر الرافضون لفكرة عمل ناصر كخباز، وقالوا إنه من المعيب أن يعمل سعودي أعمالاً يدوية.

مصاريف جامعية ونظرة مجتمعية

ولم يمنع الخجل الاجتماعي ناصر الطالب في الكلية التقنية بـ #الرياض، من العمل في هذا المجال الذي يعتبره مصدر رزق جيد، مبيناً أنه يتقاضى راتباً يومياً يؤمن له مصاريف دراسته الجامعية.

وعن نظرة المجتمع لعمله، قال ناصر: “هناك أصدقاء أيدوا ما قمت به وشجعوني، لكن في المقابل، هناك عدد آخر منهم طلب مني ترك العمل بحجة أنني سعودي ومن المفترض ألا أعمل مثل هذه الأعمال، لكني أرفض هذا الرأي نهائياً، لأن كسب الرزق والعيش لا يعرفان عملا معينا، وفي النهاية العمل ليس عيبا ما دام شريفا”.

وحول تأثيرات #العمل على دراسته، قال ناصر إنه يوزع ساعات العمل في أوقات عدم وجود المحاضرات. وعن استمراره في العمل خبازاً بعد #التخرج، أوضح ناصر أن هذا القرار سابق لأوانه، “عند التخرج لكل حادث حديث، لكن ما أريد أن أؤكد عليه أنه من الخطأ أن ينتقص البعض عمل #الشاب_السعودي في المجالات المهنية واليدوية، فعملي في المخبز أضاف له مزيداً من المهارات والخبرات”.

وأضاف: “لابد من تغيير النظرة القاصرة”، مبيناً أن العمل ليس عيبا بل العيب هو في عدم عمل الشاب، داعياً#المجتمع إلى دعم الشباب العاملين في هذه المجالات”.

ثقة غائبة

بدوره، قال الباحث الاجتماعي عادل صالح لـ “العربية نت” إنً الشاب السعودي يحتاج إلى المزيد من الثقة التي تُمكنه من العمل في المجالات المهنية واليدوية.

وأوضح أنَّ نسبة الشباب السعودي العامل في هذه المجالات زادت بشكل واضح في الأعوام الأخيرة، وهذا يُعدّ مؤشراً جيداً يتطلَّب مزيداً من الدعم المتواصل، خاصة من المجتمع والأسر، وذلك عبر تشجيع الأبناء على العمل والاعتماد على أنفسهم في كسب الرزق، وهو ما من شأنه الحصول على جيل يمكن الاعتماد عليه في كافة المجالات مستقبلاً.