الرئيسية 10 الأخبار 10 أديب سعودي اضطر لبيع مكتبته والسبب حاجته وخوفه من الموت .. وهذا ما اشتراه منه أمير !

أديب سعودي اضطر لبيع مكتبته والسبب حاجته وخوفه من الموت .. وهذا ما اشتراه منه أمير !

بلاغ – وكالات

لم تكن الظروف المعيشية والحاجة الماسة للمال من أجل بناء منزله هي وحدها ما دفعت الأديب السعودي محمد الحمدان 82 عاماً لعرض مكتبته الشهيرة باسم قيس للبيع بل ثمة سبب آخر هو خشيته من الموت بعد أن تجاوز الثمانين من عمره كما قال ذلك لـ “هافينغتون بوست عربي”.

سئمت تكاليف الحياة!

الحمدان أب لـ 5 أولاد أخذ يردد بيت شعر شهير لزهير بن أبي سلمى قبل كل إجابة وأثناء جولة لـ هافينغتون بوست عربي في منزله ما بين متحفه ومكتبته العتيقة وكأنه يصف حاله وما بلغه من تكاليف الحياة ومشاقها حيث قال “سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم”.

قال بيت الشعر ذاك هذا وهو يتكئ على عصا خشبية ويرتدي ثوباً ملوناً وشماغاً أبيض مقلماً باللون البني وأضاف “كنت أستأجر منزلاً في شارع أبي بكر الصديق وسط العاصمة الرياض، ولم أكن أمتلك من المال ما يكفي لبناء منزل يؤويني وزوجتي فاضطررت لبيع هذا الكنز – أي الكتب كما يقول”..

وتضم مكتبة قيس كما أطلق عليها الحمدان كتباً وصحفاً قديمة جداً البعض منها كان قد صدر إبان الحرب العالمية الثانية مثل مجلة “أخبار الحرب” التي صدرت في الثالث من نوفمبر من العام 1942 وأعداد أخرى نادرة لـصحف سعودية وعربية مثل العدد الأول لصحيفة الأهرام والعدد الأول لـ صحف الجزيرة والمدينة وأم القرى وحراء وقريش وهي صحف سعودية..

ويبلغ سعر صحيفة الأهرام النسخة الأصلية 10 آلاف ريال ما يعادل 2670 دولاراً أميركياً بينما يبلغ سعر صحيفة الرياض 5 آلاف ريال أي ما يعادل 1335 دولاراً أميركياً.

إضافة إلى أنه يعرض في مكتبته التي بدأت تتلاشى بسبب الفاقة إلى صحيفة نادرة جداً عنونت بـ خطاب من علماء مكة المكرمة إلى جميع المسلمين وكان هذا الخطاب قد صدر في العام 1326 حين كان يؤيد علماء مكة الشريف حسين بن علي في ثورته ضد الأتراك.

شجرة آل سعود

ويعد أحد أشهر مرتادي مكتبة قيس فرد من الأسرة الحاكمة في السعودية الذي اشترى منه رسمة أطلق عليها “شجرة آل سعود”، وهي شجرة مرسومة وبها أسماء أفراد الأسرة السعودية المالكة موزعة أسماؤهم على شكل أغصان وجذوع وأوراق وكان قد ابتاعها أحد أفراد الأسرة المالكة بـ 2000 ريال.. أي ما يعادل 534 دولاراً أميركياً، لم يفضل أن يذكر اسمه.

ولم تكن الكتب الملقاة في كل ركن من أركان منزله وحدها من ضمن اهتمامات الأديب السعودي بل كان يمتلك متحفاً للآثار باع معظمه كما يقول قبل بناء منزله وقال أنه بُخس حقه حين باعه بـ 100000 ريال أي ما يعادل 26703 دولارات أميركية بينما هو يستحق 500000 ريال، ويضيف: 
“اضطررت لبيعه بالرغم من أنه يستحق أكثر من ذلك”.

ويأتي ضمن المتحف أشياء كانت تحاكي التراث السعودي وكان الهدف منها كما يقول “من أجل أن يعرف أبناؤنا كيف كنا نكتفي ذاتياً بالأشياء المعاد تدويرها من الشجر والنخل والأبل”.

كما يحتوي المتحف الذي يبدو وأنه مبعثر نوعاً ما على قناع الغاز الذي كان قد ابتاعه الحميدان بنفسه ولبسه إبان حرب الخليج في العام 1990 .

وختم الحميدان الذي صدر له خمسة كتب منها “صبا نجد” و”البير” ومؤلفات أخرى حديثة “أريد أن أنهي مسيرة هذه الكتب النادرة والآثار التي استغرقت من عمري نصفه، بشكل يليق بعراقتها قبل أن أغادر الحياة”. ويضيف “بعض الورثة لا يحسنون التصرف بمثل هذه الكتب الثمينة فقد يقومون ببيعها مع الخردوات”.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.