الرئيسية 10 الأخبار 10 خلال جلسته الإسبوعية.. أمير القصيم: الكتاب والسنة أساس ومرجعية بلادنا

خلال جلسته الإسبوعية.. أمير القصيم: الكتاب والسنة أساس ومرجعية بلادنا

بلاغ – عبدالرحمن اللاحم

 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم أن أساس ومرجعية هذه البلاد هي كتاب الله وسنة نبيه محمد صلَى الله عليه وسلم ، وأن المملكة العربية السعودية قامت على الإصلاح والدعوة ونبذ الغلو والتطرف منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله -.
وقال سموه: لابد أن نكون واعين وعلى قدر المسؤولية في هذه المرحلة ، ومتمسكين بلحمتنا الوطنية ، إذ أن هناك غزو فكري وثقافي على بلادنا ، يريدون به تغيير فكر شبابنا وجعلهم أداة لتحقيق أهدافهم الإرهابية وغيرها ، مشيراً إلى أن كلاً منا في هذا الزمن لديه وزارة إعلام في جيبه ، وباستطاعته أن يصور ويحرر وينسخ ويلصق ، ويبث الإشاعات ويرجف كل ذلك عن طريق جهازه ، داعياً إلى ضرورة صد ذلك من خلال التوعية ، مشيراً إلى الندوة التي أُقيمت في  منطقة القصيم مؤخراً والتي كانت تحت عنوان : “الإرجاف: المفهوم الشرعي والأثر الاجتماعي”  ، مبدياً أسفه أن المجتمع حالياً وبعد هذه الطفرة الإلكترونية ، أصبح مجتمعاً لا يقرأ.
وأضاف سمو أمير منطقة القصيم: أن أول من اكتوى بالإرهاب هي المملكة العربية السعودية ، حينما دخل المخربون الحرم المكي الشريف قبل 38 سنة في عام 1400هـ ، وسفكوا الدماء ، وأرهبوا المسلمين ، داعياً إلى أهمية أن يكون لدينا حساً أمنياً عالياً في هذه المرحلة ، وأن نكون أداة نشر للتفاؤل وليس نشر للإرجاف ، لافتاً  إلى ضرورة رفع مستوى المسؤولية في هذه المرحلة ، والاهتمام بالأسرة واحتوائها ، ومتابعة أولياء الأمور لأبنائهم وبناتهم ، ومعرفة أين يذهبون ويأتون ، ومن أين يتلقون ، مفيداً أنه بوجود شعب أصيل ومتمسك باللحمة الوطنية والدين ، ويعرف كيفية صد الحيل التي تنقض ذلك ، لن تصل إلينا الأيدي الداعية إلى التخريب.
ورحب سمو الأمير فيصل بن مشعل بأستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الإستاذ الدكتور محمد بن سعود البشر ، الذي يزور المنطقة حالياً بصفته المتحدث الرسمي لجلسة سموه الأسبوعية ، وتقديم ورقته التي جاءت بعنوان “هويتنا الوطنية: السمات والتحديات في عالم متغير” ، مشيداً بجهود الدكتور الوطنية ، خصوصاً في جانب التأليف ، واصفاً إياه بأنه رمز من رموز الوطنية ، مفيداً سموه أنه كان هناك تعاون بينه وبين الدكتور البشر بتأليف كتاباً توعوياً تُرجم بعدة لغات ، يوضح للعالم أجمع ، أن المملكة محاربة للإرهاب وليست داعيةً له ، سائلاً الله للجميع للتوفيق ، وأن يحفظ لنا بلادنا وأمننا.
جاء ذلك خلال لقاء سموه الأسبوعي بالمواطنين ، في قصر التوحيد بمدينة بريدة ، مساء أمس الاثنين ، بحضور أصحاب المعالي والفضيلة ، ووكلاء الإمارة ، ومسؤولي القطاعات الحكومية والخاصة ، وأعيان المنطقة ، الذي خصص للحديث عن موضوع (هويتنا الوطنية: السمات والتحديات في عالم متغير).
وقد بدأت الجلسة بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، عقب ذلك تناول المتحدث الرئيسي للجلسة الدكتور محمد بن سعود البشر في بداية كلمته ، إيضاح معنى العالم المتغير الذي نقصده ، حيث أن المملكة أصبحت مطمعاً لمنهم خارج البلاد ، مفيداً أن حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ، واجهت هذا التحدي بثبات وصمود ، مشيراً إلى أن ما تميزت به حكومتنا الرشيدة التي أسسها الملك عبدالعزيز – رحمه الله – ، هو جعل هذه البلاد لحمة واحدة ونسيج واحد ، لأنها قامت على الدين والبيعة ، إذ أننا ندين الله تعالى لحكامنا بالسمع والطاعة ، كاشفاً أن البيعة هي الركيزة الأساس التي هي من ضمن الركائز التي جعلت هذه الدولة تثبت رغم التحولات الكبيرة التي حولنا.
وأوضح أستاذ الإعلام السياسي في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن الكتاب والسنة هما المصدران الأساسيان لنظام الدولة وأنظمة هذه البلاد ، وتطبيق الشريعة الإسلامية ، والقضاء الشرعي ، وإيجاد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لافتاً الأنظار إلى أن ذلك كله أعطى الثقل لهذه البلاد ولله الحمد ، كاشفاً أن الدفاع عن هذا الوطن ليس فقط للوطن ، وإنما للدين ولحماية المقدسات التي من ضمنها قبلة المسلمين.
وقال الدكتور البشر: إن هذه البلاد تواجه تحديات ثلاثة أولها هو الثبات على الشريعة ، حيث أن التمسك بالشريعة سيكفينا كل المصالح التي يتشدق بها الشرق والغرب ، ويقف غصةً ضد تحقيق أطماعهم ، والإستراتيجيات النفعية لهم ، لافتاً الانتباه إلى أن ذلك ذكر في القرآن بقوله سبحانه {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} ، متحدثاً عن التحدي الثاني وهو التحدي الأمني الذي له جانبان وهو الأمن الفكري والأمن الحسي ، حيث يحاول الأعداء بالخارج مهاجمتنا ، من خلال إلصاق تهمة أن منهجنا هو منهج التكفير والغلو والتطرف ، الذي إنغرّ به للأسف الكثير من الشباب ، مفيداً أنه أول من حارب الغلو والتطرف هي المملكة العربية السعودية ، إذ أن حكومتنا الرشيدة تؤكد دائماً على منهج الإسلام وهو الوسطية والاعتدال ، مشيراً إلى أن أكثر من اكتوى بالإرهاب هي المملكة ، محذراً من الحملات الإعلامية المغرضة ، التي تدار بطريقة منسقة ، وتستهدف بلادنا ، وتريد الإخلال بالمنهج الوسطي ونشر البدع.
وبين الدكتور محمد البشر أن التحدي الثالث الذي تواجهه المملكة ، هو التحدي الأخلاقي الذي جاءت به هذه الثروة الإلكترونية ، لبث القيم المعادية للفضيلة والدين ، مشيراً إلى أن واجبنا في صد ومواجهة مثل تلك التحديات ، هو أن نبث التفاؤل في واقعنا ، وأن نتحاشى الإرجاف الذي لأيأتي بخير ، والبعد عن كل مافيه زعزعة الحبل المتين بين القيادة والشعب ، وتشتيت الصف ، لافتاً الانتباه إلى أننا بخير وسنواجه الخير بإذن الله ، مادامت بلادنا تُحكم بالمنهج الإسلامي ، لقوله الله تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} ، إذ أننا رضينا بالإسلام ، الذي جمعنا تحت وطن واحد.
وأكد الدكتور البشر أن على شرائح المجتمع جميعها ، مسؤولية كبيرة ، خصوصاً في هذا المرحلة بالذات ، مدللاً على ذلك قول رسول الله (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ) ، وأن تكون المسؤولية تضامنيه ، بأن لانكون سلبيين ، لتأدية كلٌ منا الدور الذي عليه في أكمل وجه ، مظهراً ضرورة الإعلام في هذه المرحلة ، لأن المملكة هي وطن الرسالة ووطن القبلة ، مشيراً إلى أنه على الإعلاميين في هذا الوقت مهمة استثنائية ، بأن يعكسوا هذه اللحمة وهذا التجانس الذي نتميز به ، وأن يوضحوا هذه المكانة السامية للبلاد ، شاكراً لسمو أمير منطقة القصيم على إتاحة هذه الفرصة للمشاركة في هذه الجلسة ، مشيداً بجهود  سمو أمير منطقة القصيم الثقافية والفكرية.
من جانبه ، استعرض مدير إدارة تعليم القصيم عبدالله الركيان ما لدى تعليم المنطقة ، من البرامج التوعوية الأمنية التي تدعوا إلى وحدة الصف ، ومنها برنامج فطن الذي يتم بالتعاون مع وزارة الداخلية ، ووحدة تم تأسيسها حديثاً وهي وحدة التوعية الفكرية (حصانة) ، مشيراً إلى أنه لديهم برنامج القيم  لمدة خمس سنوات  بالتعاون مع مكتب الدعوة بالمريدسية الذي يقدم المسابقات والجوائز والدورات في هذا الخصوص  ، وتوجيه سموه بأن يكون هناك معرضاً دائم عن الأمن الفكري ومحاربة الإرهاب  للتعليم ، كاشفاً أن المعرض سيأتي بطريقة توعوية جديدة يعتمد على البحوث والدراسات في هذا الخصوص.
إثر ذلك ، قُدمت قصيدة وطنية فصيحة من قبل الشاعر خالد بن ساير العقيلي.
وفي نهاية الجلسة ، شارك العديد من الحضور بطرح مداخلاتهم وتعليقاتهم ، حول اعتماد هذه البلاد على أفضل شريعة ، وأهمية المواطنة ، منوهين بالنعم التي حباها الله لهذه البلاد من الأمن والأمان ، وتحكيم كتاب الله ، وهذه اللحمة الوطنية.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.