الرئيسية 10 الأخبار 10 صفقة العمر في خصخصة أرامكو تذهب لجمهوري تنبأ بفوز ترامب

صفقة العمر في خصخصة أرامكو تذهب لجمهوري تنبأ بفوز ترامب

اختير مصرف مويلس آند كومباني ليكون الاستشاري المالي المستقل الوحيد في خصخصة نسبة من شركة أرامكو السعودية للمرة الأولى في تاريخ الشركة الحكومية الأشهر، ليحقق المصرف الاستثماري المستقل بذلك أعلى تفويض أسهم من حيث القيمة حتى هذه اللحظة، بحسب مصادر مطلعة.
ويُشكّل هذا التفويض، الذي فاز به مصرف مويلس آند كومباني قفزة كبيرة للمصرف المستقل، الذي أسسه صانع الصفقات الجمهوري المخضرم كين مويلس في خضم الأزمة المالية عام 2007. ولا تزال المصارف الأخرى تتسابق من أجل الاكتتاب في هذا الطرح، نقلا عن موقع هافينتغون بوست ووفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وتأمل الرياض في استخدام العائد من بيع أسهم الشركة في استثمارات خارج قطاع الصناعات النفطية؛ كي تستغني البلاد عن مورد الدخل الأغلى لديها. وتسارع المصارف والشركات الاستشارية من أجل تأمين فرصها للمشاركة في أعمال الاكتتاب العام منذ أن أعلن المسؤولون السعوديون عن نواياهم منذ عام.
في هذا الصدد، لن يكون قيد شركة مويلس آند كومباني في أسواق الأوراق المالية اعتيادياً للشركات الاستشارية والمصارف، إذ إنها ستُشرف على بيع أسهم المجموعة التي كانت توفر برميلاً واحداً من بين كل تسعة براميل يُنتجها العالم. كما تؤول زيادة تعقيد عملية الاكتتاب بدرجة كبيرة إلى تداخل شركة أرامكو السعودية مع الدولة وتشابكهما معاً، فهي أكبر مُدرّ للإيرادات في المملكة. بالإضافة إلى أن إدارة احتياطيات النفط الهائلة تتم باسم الحكومة التي تشيّد المدارس والمستشفيات والملاعب الرياضية.
ويأمل المسؤولون السعوديون أن تتحول المجموعة النفطية المملوكة للحكومة إلى الشركة صاحبة أعلى قيمة تداول عام في العالم، إذ يعتقدون أن هذه القيمة قد تبلغ تريليوني دولار.
صرح أشخاص قريبون من عملية التخطيط للاكتتاب أن بيع 5% من قيمة الشركة -والذي قد يبلغ 100 مليار دولار- ينبغي أن يتم العام القادم، رغم أن عدد الأسهم المبيعة قد يزيد، كما يمكن أن يحدث هذا الأمر قبل التوقيت السالف ذكره.
في بداية الأمر كان يُنظر إلى سوق نيويورك للأوراق المالية على أنها محل خلاف؛ في ظل التشريع الأميركي الذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بمقاضاة المملكة العربية السعودية.
بيد أن اختيار المصرف الذي يتخذ من نيويورك مقراً له قد يشير إلى عودة تفضيل القيد في السوق الأميركية.
وكان مويلس المعروف بانتمائه للحزب الجمهوري أحد أوائل الأشخاص في وول ستريت، الذين قالوا إن مرشح الحزب دونالد ترامب قد ينجح في الوصول للبيت الأبيض.
وفي العام 2014، وظف مويلس الجمهوري إريك كانتور، زعيم الأغلبية السابق في مجلس النواب الأميركي، وهي الخطوة التي اعتبرها كثيرون في وول ستريت خطوة حصيفة ستضيف إلى نفوذه في واشنطن وعلى الصعيد العالمي.
وقد قال، حينما وظف كانتور، إن تعيينه قد يزيد من قدرته على مساعدة العملاء لأن يتنقلّوا عبر المواقف المعقدة حول العالم بطريقة أفضل.
كما قال مويلس، خلال مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز العام الماضي، إن مفتاح تأسيس الشركة كان الحفاظ على عقلية الشراكة التي توقفت عن التواجد في أغلبية المصارف الاستثمارية الكبرى. وادَّعى أن هذه العقلية استمرت منذ أن قُيِّدت الشركة، التي يبلغ عدد موظفيها الآن 450 مصرفياً، في سوق نيويورك للأوراق المالية عام 2014 باعتبارها شركة عامة.

التمست أرامكو النصيحة، أثناء التحضير للاكتتاب، في مسائل متنوعة تتعلق بسوق الأوراق المالية الذي ستُقيَّد فيه، وتنظيم المخاطر، وقواعد الإفصاح، وسياسة توزيع الأرباح.
وتستعد أكبر أسواق الأوراق المالية حول العالم لأن تبذل محاولاتها لتكون الوجهة الأولى التي ستُقيَّد فيها الشركة. على الصعيد الآخر، ينبغي أن توافق أعلى السلطات بالمملكة على الاستشاريين الذين اختارهم أصحاب المناصب العليا بشركة أرامكو.
تحظى عديد من أسواق الأوراق المالية، بدءاً من نيويورك ولندن وحتى طوكيو وهونغ كونغ باهتمام السعوديين، باعتبارها وجهات محتملة لأن يقيدوا أسهم الشركة بها، فضلاً عن السوق المالية السعودية “تداول” في الرياض.
في هذا السياق، قال مسؤولون سعوديون إن القيد قد يتم في عديد من الأسواق المالية، مما يعطي الأمل للأسواق المالية الصغيرة في سنغافورة وكندا.
وسيكون إرساء اكتتاب بهذا الحجم على أي من أسواق الأوراق المالية بمثابة صيد كبير لهذه السوق، كما يُتوقع تكثيف المناورات خلال الأشهر القادمة.
لماذا مويلس؟
من ناحية أخرى، يبرر اختيار مويلس ومجموعته الاستشارية المسماة باسمه لتكون الاستشاري المالي في اكتتاب أرامكو- استراتيجيته التي تركز على إنهاء الصفقات، بالطريقة القديمة، التي تُحدِث بصمة عالمية.
مُنْذ أن حصل مويلس على أكبر أدواره الاستشارية عام 2007، بما في ذلك بيع سلسلة فنادق هيلتون إلى مجموعة بلاكستون مقابل 21 مليار دولار، نجح المصرفي المخضرم في التوسع بعملياته داخل الأسواق التي تحقق نمواً، مثل ألمانيا والهند والإمارات.
فعندما كانت الشركات الاستشارية الأخرى تركز على نيويورك أو وادي السيليكون، كان مويلس يستثمر في تعيين مصرفيين ذوي خبرة بالمناطق التي يُتَوَقَّع حدوث نمو ذي وتيرة قوية بها، مثل اندماج شركات واستحواذ شركات على شركات أخرى، وأيضاً عمليات إعادة الهيكلة والاكتتاب.
وقد أسس مويلس فريقاً كبيراً من المستشارين في الشرق الأوسط، كانوا يعملون عن كثب مع الشركات الكبرى، بما في ذلك دبي العالمية وأبراج، وهي شركة استثمارية كبيرة في الإمارات. وقد عمل فريق الشرق الأوسط عن كثب مع خبراء في لندن ونيويورك وهيوستن، حيث عين مويلس عدداً من الأشخاص td وظائف كبيرة.
وقد صرح مويلس للصحيفة قائلاً “لقد اتخذنا قراراً هائلاً بألا ندفع للمصرفيين عمولات مباشرة عندما بدأنا، وقد التزمنا بهذا (بعد الطرح الأولي للشركة)”.
وأضاف “يوجد كثير من الشركات التي تعيِّنك وتقول لك: سأدفع لك 35% أو 40% مقابل أي صفقة تأتي بها. إلا أننا لا نعمل هكذا”.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.