الرئيسية 10 الأخبار 10 بداية قيظ “المرزم” وهيجان الأفاعي .. 26 يوماً على الحر اللاهب

بداية قيظ “المرزم” وهيجان الأفاعي .. 26 يوماً على الحر اللاهب

خالد الزعاق
بلاغ – كتب د . خالد الزعاق

أول موسم المرزم، اليوم الإثنين، يعتبر ثاني أحر مواسم السنة الثلاثة، وهي الجوزاء والمرزم والكليبين، وهو أشد مواسم الصيف حرارة؛ إذ إن درجة الحرارة تصل إلى أعلى معدلاتها السنوية على الأجزاء الشمالية من الكرة الأرضية، فتنساب الثلوج من قمم الجبال ويرتفع منسوب المياه مخلفة فيضانات مدمّرة على مناطق الشرق الأقصى، مشيراً إلى أن الأفاعي تهيج ليلاً، فيكثر خروجها في ساعات الليل في هذا الموسم.

و “يتزامن دخول المرزم مع آخر (باحورة) القيظ وأول (القدحة) التي تتسم بشدة سطوع الشمس, وبقي على الحر اللاهب ستة وعشرون يوماً، ثلاثة عشر يوماً من المرزم وثلاثة عشر يوماً من الكليبين وعند دخول موسم سهيل تبدأ درجات الحرارة بالهبوط التدريجي من آخر الليل, ويعرف دخول المرزم بتوسط المجرة القمة السماوية”.

و “نجم المرزم أسطع نجوم السماء ليلاً وأكثرها بريقاً؛ لذا يعد رابع ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر وكوكب الزهرة، ويطلق عليه البحارة في الخليج (التير)، ويطلق عليه البادية في نجد (المرزم)، ويقال عند المزارعين (اذا غاب المرزم فالزم)، ويعني ذلك التوقف عن الزراعة لفوات وقتها”.

“وفي أثنائه تكثر العواصف الرملية في الساحل الغربي للمملكة، في مناطق القنفذة وقرى الساحل والطرق المؤدية منها إلى جدة، وتنشط عادة قُبيل الظهر وتستمر إلى مغيب الشمس بشكل يومي ويستمر معها هبوب الرياح الشمالية أو الشمالية الغربية المشوبة بالسموم اللافح في المنطقة الشمالية، والوسطى، والشرقية من المملكة، وتشتد حدتها وأحيانا تتسم بالعنف وغالباً ما يكون هبوبها في أثناء ساعات النهار فتثير الغبار والأتربة، فإذا حلّ الظلام تهدأ ويترسب الغبار على الأشياء إلا أنها رياح لا تتسم بعنصر المفاجأة، بل هي رياح رتيبة”.

و أنه ونظراً لشدة الحرارة تزداد الرطوبة على السواحل الغربية والشرقية، وتتشبع بها ومن ثم تصدرها إلى وسط المملكة، فتتحول إلى غيوم كثيفة ومتقطعة، تعمل على كتم الأجواء فتزاد الحرارة، مؤكداً أن جمرة (القيظ) تستمر حتى دخول موسم (سهيل) في السابع عشر من ذي القعدة، وفي موسم (المرزم) يستوي كثير من النخيل لذلك قال العامة (إلى طلع المرزم فامل المحزم) ومعناه أن التمر المنصف يكثر في موسم (المرزم).

“المحزم هو ما يربطه الرجل على خاصرته محيطا بها، بمعنى أنه يدخل (البسر) مع جيبه عند صدره، فيملأ به ما فوق الخاصرة وقيل المحزم هو حوض النخلة, أي تملاه ماء من شدة الحر وفيه يستخرج اللؤلؤ من أعماق البحر ويستمر الجزر طوال الليل، وهي بداية هبوط درجة حرارة مياه البحر، وفيه بوادر موسم صيد الدخل وتهيج فيه الأفاعي فيكثر خروجها في ساعات الليل”.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.