الرئيسية 10 حديث الناس 10 عندك قارب سلف …؟

عندك قارب سلف …؟

عندك قارب سلف …؟

لا تدخر القيادة الحكيمة أي جهد في خدمة الوطن والمواطن, فقد ذللت الصعاب في سبيل النهوض بالبنى التحتية وقد تم رصد الميزانيات لها , ومن هنا تبقى المسئولية المنوطة على صانع القرار في أن يعمل ويبذل كل ما في وسعه لتحقيق التطلعات والآمال , وما إن يتولى المسئول المنصب وإلا يوضع تحت المجهر , وأمام عدسة المراقبة, نعم فلا غرابة في ذلك لأن المجتمع ينتظر منه أن يبذل كل ما في وسعه لتحقيق تطلعات الحكومة والشعب , ولكن البعض وللأسف الشديد كثيراً ما يسير على منهاج من سبقوه دون تغيير أو حتى تجديد , فالقاعدة لديه لا تحرك ساكناً , ولا تثير المواطن بما أن الأمور تسير على ما يرام , هل وصل بالبعض منهم إلى هذا الحد من الكسل وعدم القيام بالأمانة التي على عاتقه , ها هو موسم الشتاء والخيرات والبركات , حيث تشتاق له النفوس لتستجم فيه من لهيب الصيف, وتجدد الروح بأجوائه الربيعية , وما أن يبدأ فصل الشتاء إلا وتجد بعض المواطنين الذين يعانون من السيول في الأحياء تبدأ مطالباتهم بحل مشاكلهم مع تلك السيول التي تغلق الطرق وتغرق الأحياء وتصبح الشوارع كالسدود , وما أن تهطل الأمطار إلا ويظهر المستور وتنكشف العيوب , ويخرج مالا يرغب المسئول أن يخرج , تنغلق مواسير الصرف والطرقات وتصبح الشوارع كالأنهار والأودية وهنا نحتاج إلى ” قوارب للعبور ” بدلاً من السيارات نعم ففي وقت نزول الأمطار وخاصة في بعض المناطق لا تنفع السيارات حينما يصل ارتفاع الماء في بعض طرقاتها إلى أكثر من متر , ومساكين أصحاب السيارات الصغيرة الذين يحملون كل يوم الهموم معهم عند هطول الأمطار والبعض منهم من يودع أولاده ولسان حاله يقول ربما لا أعود , والعجيب في الأمر أن البعض من المسئولين وكأنه أتى من كوكبٍ أخر , وكأنه لا يعرف أن الأمطار تأتي كل عام في موسمها ولكن للأسف لا تجده يعد العدة ويصلح ما يمكن إصلاحه ولسان حاله يقول بأن الأمور تسير على ما يرام فعلى ماذا التغيير وبذل الجهود والتكاليف , ومع أول قطرة مطر تبدأ صهاريج نقل المياه تجوب الشوارع ومكائن شفط المياه تتنقل بين الأحياء, لماذا لا تعالج العيوب في قنوات الصرف ولماذا لا تعاد سفلتة الطرق التي تتجمع الأمطار فيها , ولماذا لا يستجاب لنداء المواطن المتضرر في الحال وقبل وقوع الكارثة , الكثير من المواطنين يقول بحت الأصوات ولكن دون جدوى ولا فائدة , ولسان حالهم يقول لا نفع ولا فائدة إلا بعد أن تظهر حاجتك في وسائل الإعلام فتأتيك النجدة والمساعدة في وقتها , وكأن البعض من المسئولين يقول لا أقدم المساعدة حتى تظهر المشكلة في الإعلام ويبادر في حلها ليكون البطل في وقتها , المسألة لا تحتاج إلى عظيم جهد وإنما إلى تفكير وتخطيطاً سليم , لماذا لا تحدد أماكن تجمع المياه داخل الأحياء التي تعاني كل موسم من هذه المشكلة ويبحث لها عن حلولٍ قبل قدوم الأمطار , ولكن للأسف أنك تجد المعاناة تتكرر كل سنة دون إيجاد حلولاً قطيعة لها , ووصل ببعض سكان البيوت أن تدخل مياه السيول إلى بيوتهم أو لا يستطيعون الخروج منها لأن بحيرةً أمام بيوتهم , كم نحتاج إلى من يعمل بإخلاص وأمانة ويحاول أن يحصر أماكن الضرر قبل وقوع المشكلة , لك أن تتخيل عِظم المشكلة وتفاقمها في منطقة الرياض فماذا عساك أن تقول في الأنفاق التي تصبح بحيرة ولا تستطيع العبور منها , لماذا لا يتم الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في ذلك , ربما ما تجيده بعض الأمانات هنا فقط هو قشط الأسفلت وإعادته سفلتته مرة آخري , دون مراعاة لانسياب المياه ومناطق تجمعها , لا نطالب المستحيل ولكن نطالب الجد في العمل وحل مشاكل السيول وتجمع المياه داخل الأنفاق والأحياء ومع هطول الأمطار يبدأ الناس يضعون أيديهم على قلوبهم من الخوف من الغرق في الشوارع , وتلف سياراتهم , والمتعاد أن الغرق يكون في البحار ولكن هنا انقلبت المعادلة وأصحبت للأسف في بعض شوارعنا عبارة عن بحارٍ مؤقتة , وتحتاج إلى أدوات إنقاذ وها هو موسم الخير قد حل علينا , اللهم أجعلها أمطار خير وبركة وعم بنفعها أرجاء البلاد والعباد , وندعو الله أن لا نرى الغرق والحوادث من جرى تلك السيول المتوقعة في هذا الموسم إلا وتنتهي على خيرٍ بإذن الله , وسنرى هل بذلت الجهود لتلافي وقوع حالات الغرق والانسداد لبعض الأحياء والشوارع والأنفاق ؟
وهل تم معالجة الأنفاق والطرق السريعة والجبلية لتلافي الأخطار المتوقعة مع هطول الأمطار نسأل الله أن يحفظنا ويرعانا بحفظه التام وأن يعين كل من أمام بيته بحيرة , ومن في طريقه للعمل يحتاج إلى قارب للوصول إليه؟

بقلم أ / خالد المشوح

(null)

عن بلاغ

صحيفة بلاغ الإلكترونية

تعليق واحد

  1. غير معروف

    جزاك الله خيرا على سرعة المبادرة و إلقاء الضوء على المشكلة أملا في سرعة اﻻستجابة وحل المشكلة

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.