الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 أسبوع “الفيشار”

أسبوع “الفيشار”

جرت عادة العرب تسمية الأعوام والسنين بحوادث مشهورة فيها؛ كعام الفيل، والهجرة، وسنة السبلة والجوع …

كما جرت عادة الأطفال على تسمية الأسبوع التمهيديِّ بما علق بأذهانهم من فعاليات ذلك الأسبوع …

ولا أشك في الجهد المبذول من قبل زملائي معلميِّ الصفوف الأولية في تهيئة أطفالنا للنظام المدرسيُّ، ومشاركتهم الخطوة الاولى في سلم التعليم، أسأل الله أنْ يجزل لهم المثوبة.

من الأطفال من رسم للمدرسة صورة ذهنية عبارة عن مجموعة من الأطفال جلس معهم رجل يقال له “المعلم” يسمع من بعضهم ما حفظ من قصار سور القران الكريم، أو العد من الواحد للعشرة، أو نشيد يترنم به الأطفال، كل هذا يحدث في جو يسوده الرفق والرحمة والحنان.

ومنهم من رسم للمدرسة صورة ذهنية عبارة عن مجموعة من الأطفال حضروا للمدرسة من أجل الترفيه والفكاهـة واللعب.

هذا التباين في الصورتين الذهنيتين لدى الأطفال يدعونا أنْ نسير على منهج نبوي في التربية سار عليه الرسول ﷺ ألا وهو منهج التدرج في التربية.

فالتحول الحاد من الأسبوع التمهيديِّ إلى الأسلوب الجاد الذي تعود عليه الطلاب الكبار، لا يتناسب مع هؤلاء الصغار وإنْ كانوا يجلسون على ذات المقعد ويدرسون في ذات المدرسة.إنَّ من معاني “التربية” في اللغة : النمو والزيادة، والتدرج.

والتربية والتعليم مسؤولية الجميع من المعلمين والمعلمات والأباء والأمهات. ودور الأسرة دورٌ مهم وأساسي في إكساب الطفل العادات الحسنة في التعامل مع مجتمع المدرسة، وتعديل جدولهم اليوميِِّّ وترتيب ساعات نومهم، فنحن معاشر المعلمين والمعلمات نأمل من الأسرة أنْ تحمل معنا طرف الرداء.

ختامًا :
همسة للأباء والأمهات، بعد نهاية الأسبوع التمهيديِّ وبداية الأسبوع الثاني من الدراسة قد يشتكي طفلكم من مغص في البطن أو صداع في الرأس؛ هروبًا من الذهاب للمدرسة، وهذا دليلٌ على أنَّ الصورة الذهنية عن المدرسة لديه لم تتجاوز أسبوع “الفيشار” !!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد بن سلطان السلطان – بريدة
١٤ / ١١ / ١٤٣٦هـ

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.