الرئيسية 10 الأخبار 10 الإنتاج زاد بنسبة 30% هذا الموسم والأسعار 15% .. مهرجان بريدة للتمور : “الثراء” عبر “التمر” مرهون بوخز “أشواك” النخيل!

الإنتاج زاد بنسبة 30% هذا الموسم والأسعار 15% .. مهرجان بريدة للتمور : “الثراء” عبر “التمر” مرهون بوخز “أشواك” النخيل!

image

بلاغ – محمد المرشود

 

تتنوع أسباب تواجد ألوف المزارعين في “ساحات مدينة التمور” في بريدة فجر كل يوم وتختلف مقاصدهم؛ إلا أن الغالبية العظمى منهم دعاهم سبب واحد وهو طلب الرزق الحلال والبحث عن “الثراء” السريع والانتقال إلى عالمه من خلال المتاجرة بالتمور؛ ولكن كثيرين لا يعلمون أن ذلك لا يتم لهم بسهولة؛ إذ أنه ولبلوغ هذا الهدف الاقتصادي المهم على المستوى الشخصي للمزارع؛ لابد أن يكون قد دفع ضرائب عدة للعناية بالنخيل والتعامل معه بشكل مباشر؛ ومن أبرز ذلك ما يتعرض له المزارع من وخز “أشواك” النخيل المعروف بسقمه وشدة ألمه؛ وربما سقط أحدهم من أعلى جذع النخلة ولازم الفراش بسبب إصابة تعرض لها جراء ذلك؛ ولكن كل ذلك يهون في سبيل تحقيق “الثراء”.

المزارع “الستيني” علي النمير أحد هؤلاء المزارعين الذين يستغلون أيام الموسم ونشاط السوق فيه هذه الأيام يذكر أنه أمضى نصف سنوات عمره في الزراعة؛ وبات أكثر تفرغاً لها والعناية بالنخيل وتمرها بعد تقاعده من الوظيفة الحكومية؛ يتابع بكل انتباه ويقظة حركة السوق من حوله مستمعا إلى ضجيج أصوات “الدلالين” ومزايداتهم؛ راصداً بكل دقة الأسعار والمبيعات من حوله لمعرفة وضع السوق اليومي؛ كما يرقب تحركات المتسوقين محاولاً معرفة رغباتهم قبل جذبهم إلى محصول مزرعته؛ لينهي يومه بصفقة رابحة “تعوض” تضحيته وتعبه طوال العام من أجل النخلة والتمر.

ومن المؤكد أن لكل مزارع قصة وحكاية تختلف عن نظيره؛ وكثيراً منهم يعتبر المهرجان وأيامه فرصة ذهبية لا تقدر بثمن ويرون أنه ينبغي استغلالها جيداً لتصريف محصول مزارعهم الغزير من التمور؛ فالمزارع الموظف يقوم باختيار توقيت المهرجان ليكون أيام اجازة رسمية له ولا يذهب خلالها إلى عمله؛ كما يحرم المزارع غير الموظف نفسه من النوم لعدة ساعات بعد الفجر بينما يغط غير المزارعين في نوم عميق على سررهم وحرموا أنفسهم من بركة الرزق في البكور.

ولا يغيب عن الزائر لساحات البيع في “مهرجان بريدة للتمور” مشهد لمزارعين آخرين وهم يجلسوا في سياراتهم أو يقفون أحياناً بجوارها وقد حملوها بعبوات التمور ورتبوها بشكل منتظم في “صندوقها” الخلفي؛ وأوقفوها داخل مسار يضم مئات من سيارات مماثلة؛ منتظرين قدوم “الدلال” إليهم لـفتح المزاد على تمرهم الذي جلبوه إلى السوق بعد أن أمضوا موسماً كاملاً يتابعونه ويهتمون به؛ بداية من “التلقيح” وانتهاءً بـخرفه وجنيه؛ وباتوا فرحين بوقت قطف ثمره ونشوة حصاده.

من جهة ثانية قدر متعاملون في السوق أن كمية انتاج التمور هذا الموسم زاد بنسبة 30 في المئة عن موسم العام الماضي؛ وعزوا ذلك إلى بدء انتاج النخيل الجديد الذي غرس في السنوات الخمس الأخيرة بالإنتاج؛ كما قدروا أن هناك زيادة نسبية في الأسعار عن المواسم السابقة وذلك بنسبة 15 في المئة نتيجة لنفاذ مخزون العام الماضي من التمور قبل بداية شهر رمضان المنصرم؛ إذ سجلت الأسواق ولأول مرة نفاذ مخزونها من التمور وفي سابقة هي الأولى من نوعها على مدى العشر سنوات الماضية.

image

image

image

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.