الرئيسية 10 الأخبار 10 مواطن يروي معاناة 7 أعوام مع زوجته “المشلولة” بسبب الأخطاء الطبية

مواطن يروي معاناة 7 أعوام مع زوجته “المشلولة” بسبب الأخطاء الطبية

image

بلاغ  – إبراهيم المسند

كشف مواطن عن معاناة طويلة قاربت 7 أعوام عاشتها أسرته ذائقة مرارة الحسرة والحزن نظير أخطاء طبية عانى منها ابنه و زوجته التي أصبحت معاقة، وقد تطورت القصة فيما بعد إلى الإيذاء والمضايقة والطرد من مرافق الدولة نظير مطالبته بحقوقه عن طريق شكوى قدمت لوزارة الصحة حتى يعاقب من أخطأ.

ويقول المواطن ” قصتي طويلة، قبل حوالي 7 أعوام تعرض ابني وهو في سن السابعة إلى حادث مروري نتج عنه عدة كسور وأدخل مستشفى عسير المركزي، وفي ساعة متأخرة تواصلوا معي من المستشفى وأبلغوني بأن حالته خطيرة ويجب أن يركب له “قسطرة” للبول علماً بأن ابني كان يتبول بشكل طبيعي عن طريق القيصرية نظير كسوره وقد رفضت في البداية إلا أنهم بعد إلحاحهم علي و إقناعهم لي وافقت، وعندما خرج من غرف العمليات لم يتبول لا بالقسطرة ولا بشكل طبيعي واضطر للبول عن طريق الأحاليب بعد عدة عمليات فاشلة، وبعد ذلك أخرجونا فوراً من المستشفى بحجة أنهم لا يستطيعون تقديم أي شيء تجاه الحالة، وقد طلبت منهم تحويله إلا أن الطلب رفض.

وأضاف ” وبعد أن زاد الألم على ابني ذهبت به إلى طوارئ مستشفى عسير المركزي إلا أنهم رفضوا استقباله أو علاجه، وبعد الاستفسار أوضحوا بأن سبب ذلك هو الشكوى التي قدمتها على المستشفى، والتي كونت لجنة على إثرها للبحث خلف تفاصيل القضية، وأن هذا الأمر أزعج المسؤولين مما دعاهم إلى إعطاء الأوامر بعدم علاجنا في المستشفى الذي هو ملك للدولة لا للمسؤولين، وبعد محاولات عديدة من الساعة السابعة صباحاً إلى السابعة مساء أدخل المستشفى، وقرر الطبيب الذي كشف على الحالة بعملية فتح للبطن وتركيب قسطرة بحجم كبير إلا أن العملية فشلت، وبعد نصف ساعة من فشلها أفاد الطبيب بضرورة عملية أخرى حالاً حتى لا يتوفى الابن بسبب خطر الحالة إلا أنها فشلت للمرة الثانية، وطلبت منهم تحويل ابني إلى مستشفى التخصصي بمدينة الرياض وقد رفض الطلب، وبعد شهر كامل تمت الموافقة بعد أن ساءت حالة ابني بشكل كبير، ومازال يعاني حتى الآن بسبب الأخطاء الطبية السابقة” حسب حديثه لـ”عين اليوم” .

وذكر المواطن أن زوجته تعرضت لجلطة في الدماغ بعد 6 أشهر من الأخطاء الطبية التي عانى منها الابن، وقال ” في صباح أحد الأيام بعد أن جهزت زوجتي إفطار أبنائها، جلست على أحد الكراسي في المنزل دون قدرتها على الحديث، فاكتشفت لحظتها بأنها أعراض جلطة فنقلتها بأسرع وقت إلى أقرب المستشفيات وهو مستشفى عسير المركزي حتى نتدارك الوضع، وحين وصلت إلى المستشفى انتظرنا حوالي الساعة إلى حين وصول الطبيب، والذي أفاد بسرعة عمل أشعة مقطعية ونقلها عبر سيارة الإسعاف إلى إحدى المستشفيات التي يوجد بها الأشعة المقطعية لعدم توافرها في المستشفى آنذاك، إلا أن سائق الإسعاف رفض التعاون أو نقل الحالة وأقسم بالله بأنه لن ينقل الحالة والسبب أنه تم التحقيق معه في قضية الابن السابقة، وقد حاول معه مدير الطوارئ فما كان من السائق سوى الرد بـ” والله لن أنقل هذه الحالة حتى لو ماتت، ولن تنقل سوى بسيارة الإسعاف الأخرى التي خرجت لنقل أحد المرضى”، وللأسف تركت زوجتي في المستشفى من الساعة 7 صباحاً دون نقل إلى أن وصلت سيارة الإسعاف الأخرى التي وصلت عقب صلاة العصر، وتم نقلها إلى مستشفى أبها العام لعمل الأشعة ومن ثم عدنا إلى مستشفى عسير، وأدخلت الطوارئ في انتظار الطبيب المعالج حتى الساعة 2 ونصف صباحاً، وقد استنجدت بجميع المسؤولين بالمستشفى للحاق بزوجتي دون فائدة، إلى أن وصلت للمدير المناوب الذي رد على مطالبي بـ” لن تجد سريراً لزوجتك سوى بعد 3 أيام إلى أسبوع، وليست زوجتك المريضة الوحيدة في المستشفى لدينا مرضى غيرها”، لتبقى زوجتي ساعات طويلة في الطوارئ دون أي تدخل من الأطباء للحاق بحالتها الخطيرة قبل أن تتطور.

وتابع ” بعد خروجنا من المستشفى توجهنا إلى قصر أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد الذي وجه بسرعة استقبال الحالة في مستشفى أبها الخاص، وأدخلت زوجتي للمستشفى إلا أنها خرجت منه “معاقة” نظراً لتأخير علاجها، وقد طالبت بعد ذلك بعلاجها في الخارج إلا أن وزارة الصحة رفضت ذلك برغم الموافقة التي جاءت من الديوان الملكي”.

وقال ” وجه الديوان الملكي لوزارة الصحة طالباً إفادة توضيح لما انتهت عليه قضية ابني وزوجتي، وقد رفع الربيعة للديوان بأن القضية قد انتهت بما شكل من لجان وأنه لا يوجد أخطاء طبية، ولإرضاء المواطن عرضت القضية على الهيئة الطبية الشرعية، وكل ما ذكره الربيعة ليس صحيحا وأنا مسؤول عن كلامي هذا، فقضيتي تم إخفائها ولم تعرض على الهيئة الطبية الشرعية.

وبعد توجهي لأمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد وجه بتحويلي إلى الهيئة الطبية الشرعية، وصدر الحكم بصرف النظر عن قضية الابن حيث كان تعامل الأطباء مع حالة الطفل متفق مع الأصول الطبية وهذا حكم ظالم، وبالنسبة للزوجة فلم يتضح للهيئة أنه تم التعامل طبياً وهذا هو ما اشتكي منه وهي الأخطاء الإدارية والإهمال طبياً، لماذا لا يُحقق مع الموظفين الذين رفضوا نقل زوجتي للمستشفى وتأخروا في علاجها إلى أن ساءت حالتها وأصبحت مشلولة.

وزاد “أبرقت للديوان الملكي في شهر رمضان الماضي برقية، وعلى أثرها وجه الديوان الملكي برقية لوزارة الصحة وقيدت في كشوفات الوزارة بتاريخ 10 شوال ، وحاولت الاستفسار عنها ولم يوضحوا لي أي تفاصيل، وقد تم طردي من قبل المسؤول في قسم المتابعة بصحة عسير بقوله “أنت أزعجتنا لنا 7 سنوات متحملينك”.

وطالب المواطن في ختام حديثه بتحويله برفقة مدير طوارئ مستشفى عسير المركزي و سائق الإسعاف الذي رفض نقل زوجته اعتباطاً إلى المحكمة لأخذ حقه حتى وإن وصل الأمر إلى القسم على المصحف وهذا الشيء الوحيد سيجعلني أصمت عن جميع حقوقي المسلوبة.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.