الرئيسية 10 حديث الناس 10 هذا حالي أكثر من سنة …؟

هذا حالي أكثر من سنة …؟

هذا حالي أكثر من سنة …؟

مسكينة حالتي دائماً أتسأل إلى متى وضعي سيبقى هكذا ؟ دائماً اسأل متى سينظر في وضعي ووضع غيري , وحالتي التي مرت عليها أكثر من سنة , وأنا ما زالت لم أتغير ولم يستجد جديد عليه , لماذا لم تهتموا بي وبحالتي التي يرثى لها ؟ لقد تعبت من الانتظار ومن أذية الناس من حولي, لست أنا المتسبب فيما يحدث للناس بسببي , نعم هم السبب لقد أهملوني على وضعي دون أن ينظروا في حالي , ولكني أصبحت معيقاً للناس , لقد شوهت المنظر العام , تمنيت أن أكون متكاملاً وليس ناقصاً بهذا الشكل للأسف , أعرف أني أغضب الكثير بوضعي هذا , وأسبب الكثير من الحوادث بسببي , ولكني أرجو أن صوتي يسمعه المسئول عن حالي وكثير من أحوال غيري الذين هم يعانون من مثل ما أعاني أنا منه , من التقصير والإهمال وعدم الاهتمام , سؤال يتبادر إلى الذهن مباشرة يا ترى من يكون هذا المسكين ؟ وما هي قصته ؟ وهل هي حقيقة أم مجرد خيال واستعارة لتلك الحال ؟ نعم أنها حقيقة وليست خيال وخاصة عندما ترى الواقع بنفسك , ولا ينقله لك أحد تختلف الرؤية والنظرة بين الناس ونقلها للحديث والوقائع , فكل شخص لديه طريقته في الرواية والحديث عما يراه ويسمع , ولكن الحدث عندما يكون الكل شاهده والكل يعاني منه , القريب منه والبعيد ومن له صلة به حتماً ستكون المعاناة كبيرة , وسؤال يطرح نفسه من السبب في ذلك ؟ ولماذا هو هذا وضعه ؟ نعم أنه شارع الثمانين أحد الطرق الرئيسية والتي يتقاطع مع طريق الملك فهد والذي يشاركه الأهمية والحيوية في السير في مدينة بريدة أحد مدن المملكة الغالية , إن الطريق يعتبر شريان مهم في سير الحركة داخل الحي الذي فيه , مرت عليه أكثر من سنة وهو ما زال على وضعه المخجل جوانب غير مكتملة وأرصفة ناقصة العمل ومخارج سيئة لا تتسبب إلا بالحوادث , حواجز خراسانية لإكمال الوضع لا أكثر ولا أقل , عندما تسأل نفسك عن المتسبب في ذلك ومن المسئول وأي الجهات الحكومية هي المسئولة عنه , لا تجد إجابة على سؤالك هل هي الأمانة أم وزارة النقل أم الجهات الأمنية أم كلها مشتركة مع بعضها في هذا العمل المتوقف , مسارات مغلقة وتحويلات كثيرة وإعاقة للحركة واضحة , ومظهر لا يدل على الجدية في العمل , دائماً نتسأل لماذا الأغلب في المشاريع تستلم ناقصة وغير مكتملة , ولماذا تستلم هكذا , ذكرت في مقالي السابق عن هذا الموضوع كثيراً نعم أنه للأسف العديد من مشاريعنا تستلم من الشركة والمقاول وهي ناقصة , وإلا لماذا هذا الطريق بهذا السوء من تحويلات ومخارج سيئة تدمر السيارات وإغلاق للإشارات المهمة في جميع الاتجاهات وإلا ما الفائدة أجل من وضع الكباري والإشارات لتلك الطرق والاتجاهات إلا لتسهيل الحركة , وما يشاهد إن الطريق منتهي منه في جزء وقد استلم وهو ناقص وبهذا السوء , فسالك الطريق لا يعرف ما هي المخارج الرئيسية ولو وجدت فهي بشكل سيئ جداً يتلف المركبات ولا ينقل واقع العمل الجيد والمتكامل وإن وجد فهو إما بفعل السيارات التي تفتح لها عبر ذلك الطريق مخارج لها ,وتسبب الحوادث والواقع لحال الطريق خير شاهد على ذلك , فسؤال أطرحه هنا إلى كل من يهمه الأمر متى تنتهي تلك المعاناة في هذا الطريق وغيره من المشاريع ؟ إلى متى تستلم المشاريع ناقصة وخاصة ما يخص الطرق والشوارع الصغيرة ؟ ألم ترصد لها الميزانيات وتوقع فيها العقود , إذن لماذا هذا العمل الناقص أو المتعثر ؟ ولماذا عدم الاهتمام والحرص على المشاريع ؟ ومهما كانت الأسباب والمبررات من الجهات المسئولة عن الوضع فهي ملامة في كل الأحوال , لأنه بكل تأكيد هناك الكثير من الأخطاء والنواقص التي بحرص وحزم لن نشاهد مثل هذه الأخطاء والنواقص المهمة , وخاصة أنه بكل تأكيد في بنود العقد أن الطريق يستلم كاملاً , ولكن ربما لغياب المسئول والرقابة الصارمة في استلام المشاريع يصبح الوضع بهذا السوء لهذا المشروع وغيره من مشاريع الوطن , والتي لم ولن تدخر الحكومة جهداً ومالاً في هذا السبيل , ولكن الوضع مطروح للمسئولين عن هذا المشروع وغيره من المشاريع الناقصة والمتعثرة , والتي تحتاج إلى إعادة نظر وحزم في التعامل , ووسائل الإعلام بجميع وسائلها أصبحت كل يوم تنقل لنا بعض التقصير والخلل في بعض الجهات وهذا دليل آخر على أنه هناك مقصرين ومطلوب الحزم والشدة في التعامل معهم , ولكي نقول في الأخير للمحسن أحسنت , وللمسيء قصرت ولابد من المحاسبة , وإلا لن نبلغ المجد والتقدم في الوطن بين الأمم , فالعمل المميز والجيد يفرض نفسه بين الأعمال ويرفع اسمه وشأنه وبلده , ولهذا الكثير من المقالات والأحاديث ووسائل الإعلام والأخبار تنقل لنا كل يوم عن هذه المشاريع والعمل الحكومي وما يكون من أحداث وقصص تنقلها لنا , فالحمد لله البعض منها يجد أذاناً صاغية وضميرٍ حي , يحاسب المخطئ ويكافئ المحسن , ويعطى الباذل حقه وزيادة ويرفع من شأنه وقدره , ولكن للأسف البعض الآخر كما يقول المثل عنه لا حياة لمن تنادي , والضرب في الميت حرام , إن من شأن المحاسبة للمقصر إنما هو ليس معاقبةً له وإنما لفعله الخاطئ في ذلك , ومكافأة المحسن إنما هو جزاءً على عمله الرائع , وختاماً نسأل الله أن يوفق المسئولين وأصحاب الشأن والاختصاص أن تكون الأذان صاغية لكل مطلب واحتياج يهم الوطن والمواطن فالحمدلله نِعم الله كثيرة , وأن يحاسب المقصر دون تهاون , فالبلاد تزخر بالكثير من الأكفاء والمتميزين والذين هم على قدر عالي من تحمل المسئولية , وهم رهن الإشارة فا ليت المناصب تراهم لنرى التقدم في بلادنا لتصل المصاف المتقدمة عالمياً في شتى المجالات .

بقلم أ / خالد محمد المشوح

2 تعليقان

  1. ثويني ناصر الثويني

    مقال جداً راااائع ارجو لك مزيد من النجاح

  2. انتصارفرج

    الحقيقة كلام يستحق التقدير والأسلوب مميز . لكن استاذنا الكريم المملكة معظم الطرق فيها في حالات إصلاح وتعديل ولك أن تسأل عن هذا ، كنت في الأحساء من شهرين وحاليا بالرياض ومعظم الشوارع الرئيسية تعاني من مثل تلك التعديلات والأمر ليس بألسهل حتى ينتهي في سنة ، علينا الصبر فالعاملون على الأمر والله أعلم محل مسؤولية ويشعرون ما تشعر وبالتأكيد انهم يتمنون انجازه في طرفة عين ، تحياتي لقلمك الرائع وطرحك المميز .
    في انتظار ابداعاتك المستمرة ونتتوق للمزيد من المقالات الثرية .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.