الرئيسية 10 الأخبار 10 “نيويورك تايمز” ترصد أهمية “الجوال” في حياة الشباب السعودي

“نيويورك تايمز” ترصد أهمية “الجوال” في حياة الشباب السعودي

image

بلاغ – أسماء عبدالرحمن

تطبيقات الهاتف أصبحت عاملا هامًّا في حياة كثير من الشباب السعودي لدرجة أنها أصبحت جزءًا أساسيًّا من حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية اليومية، وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وقالت الصحيفة في تقرير مطول نشرته، السبت (23 مايو 2015)، إن طبيعة الحياة في المملكة جعلت الكثير من الشباب السعودي يعيشون داخل بيئة تطبيقات الهاتف، فهم يديرون الحوارات عبر موقع تويتر، كما يستخدمون “واتس آب”، و”سناب شات” كوسيلة للتعرف على الأصدقاء.

وأضافت الصحيفة أن السعوديات أيضًا يستخدمن تطبيقات الهواتف النقالة لأغراض اقتصادية، فمنهن من استخدمن هذه التطبيقات مثل “إنستجرام” في بيع الطعام والمجوهرات التي يصنعنها بالمنزل. وأشارت إلى أن فتيات أخريات يستخدمن تطبيقات الهواتف للحصول على خدمات التوصيل مثل Uber and Careem لأنهن ممنوعات من القيادة، وهذه التطبيقات تساعدهن في الحصول على توصيلة سهلة وسريعة.

وقالت “نيويورك تايمز” إن العديد من الشباب أيضًا يستخدمون تطبيقات الهاتف الجوال في تذكيرهم بمواعيد الصلوات الخمس، وحساب الوقت اللازم لوصولهم للمسجد للحاق بالصلاة حال تواجدهم في أماكن بعيدة عن المساجد. كما تساعد هذه التطبيقات في إخبار المستخدمين بأوقات ومواعيد إغلاق بعض المحلات المحيطة بهم.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أنه مع طبيعة الحياة في المملكة التي تتبع الشريعة والقواعد الاجتماعية الصارمة التي تضع ضوابط للالتزام في الحياة العامة، فإن الشباب السعودي يعتمد بشكل متزايد على وسائل الإعلام الاجتماعية للترفيه عن نفسه، وكسب المال ولقاء الأصدقاء.

ونوهت إلى أن حجم الطفرة اليوم في وسائل الإعلام الاجتماعية أصبح مذهلا، مع استخدام أغلب سكان المملكة الهواتف الذكية، وقضاء ساعات على الإنترنت كل يوم. ولكن هذه الطفرة الرقمية لم تستبدل التفاعل وجهًا لوجه، لكنها فتحت الباب أمام المزيد من التواصل المباشر.

وذكرت “نيويورك تايمز” أن انتشار تكنولوجيا الهاتف المحمول بمثابة محرك لثورة اجتماعية في حياة الشباب السعودي، وأن انتشار اليوتيوب ومواقع الإنترنت منحتهم حيزًا ونافذة على العالم الخارجي، مستشهدة بأن أحد قضاة الشريعة أخبر مراسل الصحيفة بأنه شاهد خمسة مواسم من المسلسل الأمريكي الشهير “بريكنج باد” الذي يتحدث عن الجريمة في المجتمع الأمريكي.

وقالت الصحيفة إن المملكة بيئة مثالية لنمو مذهل لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث إن الدولة توفر الإنترنت فائق السرعة، مع دخل جيد في متناول الجميع، بالإضافة إلى تركيبة سكانية يغلب عليها الشباب مع خيارات اجتماعية محدودة. وعلى عكس الوضع في الصين وإيران، فإن السعودية لم تحظر مواقع مثل فيسبوك أو تويتر، على الرغم من قيامها من وقت لآخر بتوقيف بعض الأشخاص لنشرهم محتوى به إهانة للإسلام أو لشخصيات عامة.

وألمحت الصحيفة إلى أن حكومة المملكة أدركت أن فوائد وسائل التواصل الاجتماعي كمتنفس للشباب السعودي أكثر من أضرارها الأخرى. وأن منهم من يحقق من ورائها منافع اقتصادية كبيرة. مثل شركة “تلفاز11” وهي شركة لإنتاج الفيديوهات الفكاهية التي تبثها على موقع يوتيوب، وحققت انتشارًا كبيرًا، وهي توظف حوالي 30 شخصًا. واعتبرت أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي منتشر بين كل الفئات العمرية، ولكن السعوديين أقل من 30 عامًا هم الأكثر، وأن حوالي نصفهم يستخدم هذه التطبيقات.

وعلى الرغم من تزايد استخدام هذه الوسائل في السعودية، فإنها لم تجلب النمط الغربي لداخل السعودية، وأن الشيوخ المتشددين يستخدمون هذه الوسائل أيضًا، مثلهم مثل الليبراليين، وأن الكثير من الشباب السعودي ما زال ملتزما وفخورا بالثقافة السعودية وحتي من يطالبون بالتغيير يقولون إنه يجب أن يأتي بالتدريج. وهو ما يكشف عن أن السعوديين يستخدمون هذه التكنولوجيا بشكل فريد.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.