الرئيسية 10 حديث الناس 10 إلى متى أيها المسئول …….؟

إلى متى أيها المسئول …….؟

إلى متى أيها المسئول …….؟

المشوح

عندما تشاهد وتسمع التطور الهائل في العالم من حولك فلا تتعجب وخاصة في الوقت الحالي والذي هو في أوج تطوره السريع , وتقدمه الدائم ولا عجب في ذلك مع تسارع وتيرة نمو دول العالم ومحاولتها بأن تكون في مصاف الدول الأولى عالمياً في كل شيء , إلا أنه للأسف هناك بعض الدول ربما تريد أن تكون في الاتجاه المعاكس لذلك الاتجاه , سواءً برغبة منها أو من شعبها أو غصباً عنها , إما للظروف المادية أو السياسية أو الاقتصادية أو الموارد المالية والبشرية , ولكن ما يحزن النفس والخاطر أن تجد بعض حكومات الدول يبذلون الغالي والنفيس , من أجل النهضة بالوطن والمواطن , والتقدم بجميع جوانب الحياة , والوصول بالفرد والمجتمع لأعلى المراتب بين مصاف الدول , ولكن للأسف هناك من يعملون ربما دون إخلاص أو تهاون أو تقاعس أو عدم مبالاة بما على عواتقهم من مسئوليات وأمانة , والأدلة على ذلك كثيرة والشواهد عديدة , وفي جميع مجالات الحياة والعمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص , ربما تغيب المحاسبة أو تقل فيكثر التقصير والخلل , وتجد الأخطاء والسوء في الخدمات أو ربما التستر يكون ديدن تلك المشاريع فتجد السوء والكوارث فيها بعد انتهائها , ولكن السؤال المطروح هنا إلى كل معالي ومسئول إلى متى التأخير في تنفيذ المشاريع , وإلى متى عدم استلامها كاملةً , كم رأينا من مشاريع السفلتة ناقصة الأرصفة أو وجود حفريات بتلك الطرق أو ما زالت المطبات الصناعية موجودة أو إغلاق شوارع الخدمة مقفلة مع انتهاء المشروع , إلى متى يتم استلام المشاريع وهي لم تكتمل بكامل جمالها وحسب الشروط والمواصفات المتفق عليها , لماذا لا يكون هناك لجنة متخصصة لاستلام المشاريع وهي كاملةً دون نقص أو تعثر وإلا يتم محاسبة الشركة المنفذة , نريد أن نرى مشاريعنا جميلة ليكتمل عقد جمال مملكتنا الحبيبة , إن حكومتنا الرشيدة لم تدخر جهدنا ولا مالاً إلا وفرته لتلك المشاريع , فإذن أين الخلل ومن من التقصير وعدم استلام المشاريع كاملة دون نقص أو تشويه للمنظر العام , الكل يشاهد سوء أعمال السفلتة داخل الأحياء أو الطرق العامة والسريعة , ونرى البقايا من ركام تلك المشاريع أو وجود نواقص كبيرة في ذلك دون محاسبة للشركة المنفذة , فعلى أي أساس تم استلام المشروع وهو بهذا النقص والركام والخراب ؟ لا نسيء الظن بأن هناك مستفيد ولكن لماذا لا تتم محاسبة المستلم لذلك الموقع الناقص أو إغلاق شوارع الخدمة المساندة أو عدم إزالة الحواجز وغيرها , إن الملاحظات كثيرة ولكن المأمول والمرجو أن تتغير الأمور للأحسن والأفضل , وهي لا تحتاج إلى جهداً جبار أو عملاً خارق وإنما إلى قلبٍ صادق وموظف أمين ومخلص , فإلى متى والمواطن والمجتمع يشتكي من الحال وسوء الأحوال , فالحمد لله أنعم الله علينا بنعم كثيرة وخيرات لا تعد ولا تحصى يحسدنا عليها الكثير , ومنها حكومة لا تدخر النصح والتوجيه والمال بما فيه مصلحة الوطن والمواطن , فلم يبقى الآن إلا على أصحاب المعالي والشأن العمل بتوجيهاتهم الكريمة , وتنفيذ أوامرهم الميمونة , والتي فيه بإذن الله رغد العيش والراحة للمجتمع وأبنائه , والله لو وقف كل مسئول بنفسه على تلك المشاريع والنقص لأصبحنا في المقدمة دون منازع لما عندنا من خيرات , فرسالتي لعلها تصل إلى أذن واعية , أعرف أنه مهما قدمت وبذلت أيها المسئول لن يبقى إلا عملك الخالص والمتميز وسيرتك وعطاءك الحسن , فاحرص على أن تقدم كل جهدك الخالص وفكرك في خدمة هذا الوطن , الذي له الفضل بعد الله إلى ما وصلت أنت إليه , واجعل ثقة المسئول تكون في محلها , ولا تجعل الدعاء يلحق بك إلا الحسن منه , وختاماً اسأل الله أن يعين ويوفق خطى المخلصين الصادقين إلى كل ما فيه خير وصلاح .

بقلم أ / خالد محمد المشوح

عن بلاغ

صحيفة بلاغ الإلكترونية

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.