الرئيسية 10 الأخبار 10 من الخبيبية للموطأ .. شيخ بريدة الرشيد الزاهد يودع محرابه

من الخبيبية للموطأ .. شيخ بريدة الرشيد الزاهد يودع محرابه

image

بلاغ – خاص

من  1350 من الهجرة حتى عام 1436 كانت حياة العالم الزاهد الورع الشيخ صالح بن عبدالله بن رشيد، رحمه الله تعالى.

اليوم الأربعاء 1436/6/19  غيب القبر عالما لا يعرفه شباب اليوم ويترحم عليه من عاصروا حياته، وأنشطته العلمية والاجتماعية.

الرشيد إمام الجامع الكبير بمدينة بريدة، قبل 40 عاما.

الشيخ صالح من أسر بريدة التي ذاع عن أبناؤها الاهتمام بالعلم الشرعي، وتقديم الورع والزهد.

رشيد الفرج والد الشيخ صالح، عرف عنه توثيق العديد من وصايا أهالي مدينة بريدة، وتعارفوا الناس عن والده بضبط عقودهم ومكاتباتهم، لما عرفوا عنه من التدين، فكان  ثقة فيما يكتب.

توفي وصفاته لا تفارق معارفه ومواطنيه، فكان الشيخ صالح طويل القامة، وأبيض البشرة، يكثر من كحل كثير العينين.

عاش في منزل من منازل العلم والدين، في شارع الصناعة مقابل الجامع الكبير، حيث يؤم المصلين فيه، بمدينة بريدة، ولكنه من قائمة ” الإخوان ” المعروفة سابقا.

هدم الحي الذي يسكنه لتوسعة مواقف الجامع فانتقل لحي الخبيبية غرب مدينة بريدة.

درس بالمعهد العلمي وتحصل على الشهادة الثانوية، فآثر الانقطاع عن العمل الرسمي الحكومي، ليتوارى عن القضاء وفتن الدنيا.

ومن أقرانه الشيخ محمد العليط، ومن عقب والده في إمامة المصلين، فبعد وفاة والده عام 1379 من أقام بديلا عنه حتى  عام 1399 من الهجرة.

سيرته الاجتماعية حافلة بالعطاء، فكان يداوي المرضى بالرقية الشرعية، وبكتابة التمائم الشرعية، حيث القراءة على الماء وكتابة القرآن والأدعية على الورق، باستخدام الزعفران .

روي في مجالسه العديد من الرؤى بما تشهد بصلاحه، فالشيخ صالح كان يتقرب لله بالعبادة والصيام والصبر والاحتساب وموالاة أهل الخير.

يسير خافض لرأسه، مخافة الإفتتان بالدنيا وزخرفها، وكان قليل الكلام، ويقدم قول الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.

عرف عنه حاله في المقبرة، بالجلوس على على الأرض والتفكر بالموقف، وعيناه لا تقف عن الدموع.

عرف عنه ذكر الآخرة ونعيمها فيبكي ويبكى معه كل من يسمعه.

حافظ على ما تعود عليه، يصلي على الرمل، وينقلك مسجده لجيله، حيث  الكتاتيب والزهد، يشع وجهه بالنور والذكر والصلاة بخشوع، ورقيته على الماء لزواره ومحبيه لا تغيب، كما أشار لذلك الدكتور عبد العزيز بن حمود المشيقح.

عاش لله بعلمه ونصرته للدين والوعظ والتعليم والحديث والدعاء للمسلمين عامتهم وخاصتهم.

صحيفة بلاغ تقدم العزاء لأهله وذويه وأحبابه، رحمه الله رحمة واسعة وغفر له، وخلف الله على فاقديه خيرا.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.