الرئيسية 10 حديث الناس 10 كلنا جنود…؟؟

كلنا جنود…؟؟

دائماً ما يتسأل الإنسان عن الأمور التي تدور من حوله وما إن يعرفها ويعرف حقيقتها حتى يبصر بأمره كله إن كان خيراً أو غير ذلك , ومن رحمة الله بعباده أن يسر لهم القرآن والسنة دستوراً وشرعاً يحكمون به في أمور حياتهم الخاصة والعامة , وجعل الله للمسلمين ولي يتولى أمورهم وشؤونهم كاملة بتطبيق منهج الله وشرعه على الجميع , وهذا ولله الحمد ما يسير عليه حكمنا حفظهم الله منذ أن تأسست الدولة السعودية على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله رحمة واسعة , وجاء من بعده أبنائه الملوك وساروا على نهجه وطريقته , وكلاً أتاه الله الحكمة , فمليكنا سلمان حفظه الله ورعاه كثيراً من يعرف عنه الحكمة والرأي السديد والمشورة الحكيمة , وبعد أن وجه حفظه الله جنودنا البواسل لحماية الوطن والدفاع عن أرضنا الغالية علينا جميعاً , فرجال الأمن والشجعان الذين نذروا أروحهم فداءاً ودفاعاً عن الدين والوطن فهم في قلوبنا أخوة وأحبة رعاهم الله وحماهم وأيدهم بنصره وهزم عدونا وعدو الإسلام والمسلمين , لقد كانت خطوة مباركة ومؤيدة من علمائنا وحكام الدول العربية والإسلامية وهذا أكبر دليل على شرعيتها لمن يشككون فيها وفي صدق النوايا والتي لا يعلمها إلا الله , وراح للأسف بعض ضعاف النفوس والعقول في هذا الاتجاه الخاطئ مصدقين كل ما يقال لهم من شائعات مغرضة للفتنة والتفرقة والانشقاق , وما يقال ويحاك لبلدنا العزيز والبلدان الخليجية والعربية لهو أكبر دليل على ذلك , فالحرص واجب وعلى المدارس والآباء والعقلاء النصح والتوجيه وأخذ زمام المبادرة بتوجيه النصح وتحذير أبناء المجتمع صغار وكبار على ما يحاك لهم من الأعداء فلم يعد المجتمع معزولاً عن العالم كما كان سابقاً , فأصبح التحريض والدس والتفرقة وزرع بذرة الفتنة والشقاق والحرب تأتي من كل حدباً وصوب , فلم تعد تعرف من أين تأتيك تسرب المياه العفنة ولا من أين تأتي الرائحة النتنة , فيجب تحذير الشباب خاصة من هذه الأخبار الكاذبة والتي لا تخفى على عاقل مرادها والهدف منها , فيجب أن نقف سداً منيعاً لكل من أراد بنا سوء , وحصناً قوي لا يهدمه أي حاقداً وحاسد , فعلى كل واحداً منا مسئولية الصغير والكبير والمتعلم والجاهل والرجال والنساء , فعلى الكبير تعليم الصغار والصغار عليهم أن يسمعوا النصيحة ممن يحبهم ويحب الخير لهم ولوطنهم , والمتعلم يعلم الجاهل والذي عليه أن يعرف ما يحاك له في الخفاء وما يراد أن تصل إليه بلادنا العزيزة حفظها الله من كيد الكائدين وحسد الحاسدين , ولا أدل على ذلك من تلك الشائعات التي ظهرت مع هذه الحرب المباركة بقيادة حكيمة ورشيدة , والتي تأتي كل واحد منا من له صلة بوسائل التواصل الاجتماعية سواء رسائل مقروءة أو مسموعة أو مقاطع فيديو , فيجب الحذر منها وعلى كل فرد قبل أن يقوم بإعادة إرسالها التأكد منها مع العلم أن أغلبها بكل تأكيد مفبرك ومكذوب والأدلة على ذلك كثيرة , وحتى ولو كانت صحيحة فلا تكن عوناً لهم على نشر الفساد , فهناك جهات مختصة تقف بالمرصاد لكل من يريد العبث في البلاد , والهدف منه التشويش والتفرقة بين العرب والمسلمين وبين شعوب الدول فيما بينهم ,لأن أهدافهم قد اتضحت وبانت للعالم خططهم وحقدهم على تلاحم الوطن والترابط الأخوي بين البلدان الخليجية والعربية واللحمة الدينية التي تجمعنا , فلقد غاظت قلوبهم من تلك المحبة والتآلف بين الشعوب وحكامهم , فالحذر في وقت المحن مهم ومطلب والكل يعرف ولم يعد أحد يجهل ما يحاك لبلده , فالواجب على كل فرد منا أن يتذكر أخوانه المرابطين والجنود الشجعان الذين قدموا الغالي لأجل الدين والوطن ولسان حالهم يقول نحن قدمنا وسنقدم كل ما نملك فلقد تركنا بيوتنا وأولادنا من أجل الدين والدفاع عن الوطن وعنكم , فماذا أنتم فاعلون ؟ وماذا ستقدمون ؟
فليكن دورنا بالكلمة الطيبة والمشجعة والدعاء لهم بالنصر وأن يحفظهم الله , وأن يرحم الشهداء منهم , وأن تقدم أيضاً أنت الدور الذي عليك بحفظ الأمن من الداخل , وكلنا يعرف جملة أميرنا الراحل رحمه الله رحمة واسعة سمو وزير الداخلية الأمير نايف رحمه الله حينما قال ( المواطن رجل الأمن الأول ) فهو صدق فلا تؤتى الأوطان من الخارج لأن لها رجال تحميها وولاة ترعاها بعد رعاية الله , ولابد على كل فرد من أفراد المجتمع أن يكون له دور ويقوم بدوره على أكمل وجه , وإن لم يستطع أن يقوم بأي شيء فأقلها أن يكف شره ونشره للشر والرسائل المكذوبة , وأن لا ينظر ويسمع لمن أرادوا ببلادنا السوء والشر ولمن أراد الزيادة في ذلك فعليه أن يتوقف بينه وبين نفسه ويفكر بالأحداث الدائرة من حولنا وما صار في الماضي للأمم والبلاد ويعرف بعدها ما هو فيه من نعم وفضل الله علينا جميعاً , وعليه أن يعرف ما بين الحق والباطل ففي الحديث عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” لقد تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك” وأخيراً اسأل الله أن يحفظ حكامنا ويسدد أرائهم و ينور طريقهم لكل خير , وأن يحفظ جنودنا البواسل وينصرهم ويسدد رميهم ويردهم لأهلهم ووطنهم سالمين منصورين بإذن الله .

بقلم الكاتب / خالد بن محمد المشوح

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.