الولاء

  

الولاء 

 حديث الموظف عن عمله وعن المنشأة التي يعمل بها يعطيك لمحة عن شكل العلاقة التي تربطه بجهة عمله ، فقد تجده يتحدث عن العمل وعن المنشأة التي يعمل بها بحب واعتزاز وفخر أو قد تجده وكأنه يتحدث عن شيء لا يطيقه! هنا الموظف يتحدث عن قناعات داخلية نابعة من مدى الولاء الذي استطاعت هذه الجهة أن تغرسه بموظفيها ، وبما أن المنشأة هي المكان الذي يؤدي فيه الموظف أعماله وفق أنظمة وسياسات تحدد المهام والمسؤوليات وهي أيضا المسؤولة عن التخطيط والمراقبة والتوجيه، إذا فإن غرس الولاء في نفس الموظف لعمله يقع على عاتق المنشأة ولا يلام الموظف عن تدني مستوى الولاء لديه تجاه الجهة التي يعمل بها ، وأجزم أن معظم القطاعات الحكومية (حصرا) قد فشلت فشلا ذريعا في هذه المهمة!
باستطاعة المنشأة ومن خلال مجموعة من السياسات أن تحول العلاقة بينها وبين الموظف إلى شراكة حقيقية مبنية على الولاء والانتماء وسأكتفي بنقطتين مهمتين،

* ﺗﺤﺪﻳﺪ الأﻫﺪﺍﻑ بوضوح تام وكذلك توضيح المهام بدقة مع ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺼﻼ‌ﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ

* ﻭﺿﻊ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺤﺪﺩ وشفاف ﻟﻠﺤﻮﺍﻓﺰ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ.

وهناك آفات الولاء الوظيفي التي قد تحد منه أوقد تنهيه،

وهنا أيضا سأكتفي بآفتين أخالهما الأهم ،

* الإ‌ﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴﺔ، وهذه تؤدي لعدم الا‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﺗﺬﺑﺬﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ الإ‌ﺩﺍﺭﻳﺔ وقد تؤدي إلى انحياز المسؤول لشخص دون آخر

* ﺗﺸﺘﺖ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﻋﺪﻡ ﻭﺿﻮﺡ الأهدﺍﻑ.

أخيرا ..

إن الموظف الذي يشعر بالانتماء والولاء سيؤدي مهامه الوظيفية بسعادة تحول العمل الروتيني إلى إبداع دائم يجلب المزيد من النجاح له ولجهة عمله.

إبراهيم محمد النغيمشي

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.