الرئيسية 10 الأخبار 10 الركيان : “عاصفة الحزم” موقف صارم في وجه “الفوضى والخراب”

الركيان : “عاصفة الحزم” موقف صارم في وجه “الفوضى والخراب”

timthumb

حتما كان القرار الصارم الذي اعتمده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالإعلان عن بدء “عاصفة الحزم” وتوجيه الضربات العسكرية ضد الميليشيا الحوثية في جمهورية اليمن الشقيقة، كان تلبية فورية لمطالب الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي، بعيد الخطاب الذي وجهه للملك سلمان، مناشداً فيه دول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل لعقد مؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض.
وجاءت عملية “عاصفة الحزم” العسكرية التي شكلت رأس حربتها القوات السعودية لتؤكد للعالم أجمع أن المملكة العربية السعودية وإن كانت حليمة كل الحلم مع كافة الاستفزازات والمنغصات المحيطة والقريبة من حدود الوطن إلا أن للحليم وجه عابس الملامح، ما أن تحين ساعة الغضب إلا وتراه صاحب بطش وقوة وفتك في وجه الظلم والجور والفوضى والخراب.
وهكذا كانت سياسة المملكة مع الأحداث الجارية في اليمن، فحينما تمادت الميليشيا الحوثية في غيها، وتهديها لكافة مكونات المجتمع اليمني، وتعدى ذلك إلى ملامسة محرمات الدول القريبة، والعمل على تأجيج كثير من الفتن، وتوليها للأجندة الخارجية التي يتم فرضها عليها من قوى إقليمية، كان الموقف السعودي حازماً وصارماً في أن وجه ضربته العسكرية المدعومة بالقوة الخليجية والعربية والإسلامية ضد المخططات الأجنبية التي تحاول أن تمس النسيج الوطني والخليجي بسوء.
كثيرة هي مبشرات تلك الخطوة التي بدأتها المملكة ودول الخليج، فبالإضافة إلى تحجيم دور القوى الخارجية التي تحاول استنبات الفكر الحاقد والفاسد في بلاد الخليج، كان لروح ومواقف التعاون والتكاتف التي ظهرت عليها البلدان العربية والإسلامية أجمل مثال على أن ما يجمع العرب والمسلمين من معاني الاعتدال والوسطية والمصير المشترك أكبر وأعمق بكثير من كل منغصات التفرق والتشتت الذي تعيشه دول العالم العربي والإسلامي.
ونحن نعيش هذه المرحلة الصعبة على المحيط الخليجي والإقليمي، لا يمكن أن نغفل الدور الكبير الذي يقدمه جنود وطننا البواسل في تكريس مفهوم الأمن، وتجذير مسببات تعزيزه على الوطن والمواطن، فهم – بعد توفيق الله – سدنا المنيع تجاه كل باغ وحاقد، وهم رهاننا ورهان قادتنا في حماية الوطن ومقدراته، فلمثل هؤلاء نرفع أيادينا بالدعاء لهم بالنصرة والغنيمة، وأن يحفظ الله حياتهم وصحتهم، وأن يديم عليهم وعلينا الأمن والأمان.
حفظ الله أمننا، وعز وطننا وقادتنا، هو القادر على كل شئ.

مدير عام التربية والتعليم بمنطقة القصيم
عبد الله بن إبراهيم الركيان

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.