أنا اعرف مصلحتك 2

ورسالتي للأبناء والبنات وخاصة الفتيات أقول أن تعلم أن لعلم ومعرفة وثقافة الوالدين وكذلك وظيفتهما لها تأثير وعمرهما دور كبير في التحاور معهما والنقاش حول احتياجاتكم , وكذلك معرفة ما نشأ عليه والديك في تربيتهم في الماضي فللأسف كثير من الآباء والأمهات يتأثر بتربية والديه له عندما كان صغيراً , مما يجعله ينقل نفس التجربة وطريقة وأساليب التربية لأبنائه دون تمحيص أو إعادة نظر لتلك الطريقة في التربية إن كانت مناسبة أو غير ذلك , وهذا ظلماً لهم , وللتعامل مع الوالدين أقول للأبناء والبنات عليكم بما يلي : 1- خذ الخطوة الأولى، وحاول أنت تفهمهما، وتعامل معهما بحب يحميك من هذه المشاعر السلبية التي قد تتكون لديك من هذا التعامل ، والأهم من ذلك يجنبك عقوقهما، وما يترتب عليه من عذاب في الدنيا والآخرة , وهو مما يكسبك أرضاً خصبة للحوار معهم وعلاقة وألفة بينكما . 2- والديك من النوع غير المحب للجدال ، فلا تجادلهما، بل ابتسم ووافقهما، فسيجعلهما هذا يفكران، وقد يتبنيان رأيك وموقفك. 3- عندما يكون الوالدان عقلانيين؛ فإنهما حينها يوضحان كل أسباب القرار الذي يتخذانه، فاستمع إليهما حتى ينتهيا من حديثهما وابق هادئًا ، ثم تناول كل سبب بمفرده، وأخبرهما بسبب عدم اتفاقك معهما. 4- إذا كان أحد والديك يرفض طلباتك، أو لا يسمح لك بالحصول على مزيد من الحرية، فلا تسأل «لماذا ؟»، فهذا لن يضيف لك إلا سببًا جديدًا لمقولة «لا»، والأفضل من أن تسأل «لماذا ؟» أن تقول: «ما الذي يمكنني أن أفعله لكي أحصل على هذا الامتياز، أو المطلب، أو الحرية ؟»، فإن سؤال: «ما الذي يمكنني فعله ؟» سيعطيك بعض الأفكار عن طريقة الحصول على إجابة « نعم »، بشرط أن يكون مطلبك عادلاً. 5- عندما يغضب أحد الوالدين، فليس هذا الوقت المناسب لأن تغضبه أنت أيضًا، فكثيرًا من الأحيان لا يكون قد غضب منك، ولكن من رئيسه في العمل، أو الجيران، أو تكاليف العيش، أو أي أمراً آخر لا تعلمه أنت , وما يحدث أنك تكون أمامه في الوقت الخطأ، فاظهر بمظهر المتأثر المتعاطف معه. 6- لا تناقش شكواك، عندما يكون أحدكما غاضبًا، واهدأ، وانتظر حتى يصبح مزاجهما حسنًا، وناقش مشاعرك في وقت لاحق في ذلك اليوم، أو بعد بضعة أيام .

7- عندما تناقش شكواك، أو مطالبك ، لا تتصرف بطريقة غير جيدة وعنيفة ، ولا ترفع صوتك، بل ناقش المسألة بصوت هادئ ، أما إذا ارتفع الصوت ، أو كنت غير مهذب، فستزيد المشكلة تعقيداً . 8- إذا كنت تعاني من مشاكل في التحدث مع والديك، أو إذا كانا يغضبان في كل مرة تناقش أنت فيها شيئًا، فاكتب ملحوظة، وضعها على وسادتهما، أو أرسل لهما رسالة جوال , فإن الآباء لا يستطيعون مقاومة مثل هذه الملحوظات، وربما يحتفظون بها إلى الأبد . 9- اخرج أنت ووالدك في بعض الأحيان، وقل له إنك تريد أن تكون معه بمفردكما لكي تمشيا، أو تتناولا الطعام، وأنك تريد فقط أن تحظى به لنفسك من وقت لآخر.
10- تكلم معهما بلين واحترام وأدب “لا تؤذيهما بأقل القليل ولا بكلمة (أف) لا تزجرهما بكلام، ولا ننفض اليد في وجوههما بأي طريقة تؤذيهما وتذكر قوله تعالى (( وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)) [الإسراء:23]
11- ناديهما بأمي و أبي ولا تناديهما باسماؤهم ..فلا تسمِ وتقل: يا فلان، يافلانه.والمناداة بأحب الألفاظ إليهما. 12- لا تغلظ عليهما بالقول فضلاً عن السب والشتم، وإنما تناديهم بالقول اللطيف،فإحسان القول يدل على الرفق والمحبة لا ترفع صوتك عليهما . 13- أمض بعض الوقت في ذات الغرفة مع والديك أثناء مشاهدتهما للتلفاز أو القراءة ، وتحدث معهما عن المدرسة، وعن أصدقائك، أو عن شيء آخر يهمك، سيدهشان في البداية بسبب تغير سلوكك، ثم سيجتازان هذا الشعور، وسيحبان شخصك الجديد. 14- أنت لا تؤدي خدمات للأشخاص الذين يتجادلون معك، أو لا يتعاونون معك، فإذا تصرفت بهذه الطريقة مع والديك، فمن المحتمل ألا يتعاونا معك عندما تطلب منهما شيئًا؛ لذا حاول أن تتعاون، وتحجم الصراعات؛ لأن هذا سيكون بالتأكيد في صالحك وتحقيقاً لرضاهما. 15- اسأل والديك ولو مرة واحدة في اليوم: «هل يوجد شيء أؤديه لكما ؟»، في معظم الأحيان سيقولان «لا»، أو ربما يعطيانك شيئًا يحتاج إلى دقائق لتنفيذه، سيحب والداك هذا، وسيريان فيك شخصًا متعاونًا جدًا، وعندما يحدث هذا ربما يكونان أكثر تعاونًا معك، ويمكنك أيضًا أن تفاجئهما بفعل شيء لا يطلبانه منك.
16- عندما يتشاجر والديك، ابتعد، حتى لو كنت تريد الاستماع لهما، فعاجلاً أم آجلاً سيغضبان منك بسبب هذا التصنت إن لم يكن بسبب شيء آخر .
17- أحيانًا ما يكون إتباع نظام البيت مثل: إطفاء الأنوار، أو تنظيف غرفتك، أو تعليق المنشفة بعد الاستحمام،أو مساعدة الأم في المطبخ والطبخ وسيلة للسماح لك بالحصول على تفهم والديك لمطالبك.
18- كن صبورًا مع والديك، وتذكر أنهما يمران بوقت عصيب في حياتهما. يحتاجان منك رعايتهما فقال الله تعالى:{وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر أحدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} [الإسراء :23-24] كن مطيعا لهما ” يُسنّ أن يطاعا في كل شيء إلا في معصية الله . 19- تذكر دائمًا أن عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، وضع نفسك مكانهما، وتخيل أن ابنك يعاملك بنفس التعامل والتحدي .وروى الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه ” يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة . وأخيراً اسأل الله أن يعين كل أب وأم على تربية أبنائهم أفضل تربية وأن يؤلف بينهما ويهدي كل ضال ويصلح لهما كل حال , ويؤجر كل شاب وفتاة صبر على والديه وييسر لهما أمرهما في الدنيا والآخرة .

الكاتب / خالد بن محمد المشوح مدرب معتمد في تطوير الذات والعلاقات الأسرية والزوجية

تعليق 1
  1. علي بن عبدالعزيز الخريف يقول

    اهنيك على هالمقال وعسى الله ينفعبه…

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.