الرئيسية 10 حديث الناس 10 بس ولو …. ؟

بس ولو …. ؟

بس ولو …. ؟

في أحد الاتصالات التي وصلتني من أحد المتصلين إذ بشاب يقول لي هل تسمح لي بأخذ من وقتك لأخذ مشورتك في مشكلتي فقلت له تفضل , قصة ذلك الشاب الذي وفقه الله للانتهاء من مرحلة الثانوية بامتياز وتفوق وكان حلمه الكبير البحث عن التميز والاستمرار في طلب العلم والوصول لأعلى المراتب العلمية والعملية , وبعد أن ذكر لي طموحه العالي وحرصه الشديد على الاستمرار على التفوق والتميز والحصول على أعلى الدرجات العلمية في الطب, فقلت له جميل جداً أن يكون لديك هذا الطموح , وهذا من المفترض أن يكون طموح شبابنا في وقتنا الحالي بدل الاستراحات والمنتزهات المسرف فيها من غير اهتمام بما يضيع من وقتهم وساعاتهم والأيام وربما السنين من العمر دون مبالاةً , وقلت للشاب إذن ما هي مشكلتك فقال لي الوالد هداه الله فقلت وما هي مشكلة الوالد معك ؟ فقال رافض سفري للخارج لطلب العلم هناك , وبعد إلحاح من الشاب على والده وتوضيح الأسباب والمميزات والإيجابيات من السفر للخارج لتكملة الدارسة , قال الوالد كما يقول الكثير من الآباء ومن بيدهم الأمر ( بس ولو .. ) فقال الأب لذلك الابن بس ولو ما راح أسمح لك بالسفر للخارج للدارسة, مع قناعة الأب تماماً بأن ما قاله ابنه أنه هو الصحيح والحق والذي من المفروض أن يكون لابنه ولكن ؟ قال الجملة الشهيرة بس ولو .. , فتحطمت أحلام ذلك الابن أمام عينيه حلم حياته ومستقبل عمره الذي كافح من أجله وجد واجتهد وسهر الليالي من أجل ذلك الحلم , للأسف كم لدينا من الآباء وربما الأمهات الذين يتعاملون مع أبنائهم بهذا الأسلوب والذي يجانبه الكثير من الصواب , لماذا لا نحسن الظن بأبنائنا ونعطيهم الثقة والمتابعة ومد يد العون لهم ليكونوا في يوماً من الأيام فخراً لأسرهم ومجتمعاتهم , فمن كان الخوف على أبنائه من الضياع فالضياع موجوداً في كل مكان وبين يديه في كل يوم , وربما من دون أن يشعر به الوالدين , فلنحذر من الظن السيئ بالأبناء والبنات , وقتل أحلامهم ونحن لا نشعر , فلنكون عوناً لهم بعد الله , وسنداً يقف معهم في كل صغيرة وكبيرة , عش أيه الأب والأم حلم ابنك وسوف تجد أن الحلم يستحق الصبر والمثابرة والوقوف مع الأبناء والتضحية في الخوف الغير مبرر , واحذر من الوقوف ضد رغباتهم وأحلامهم , فهم بالأخير أصبحوا كباراً ومكلفين ومسئولين عن تصرفاتهم , واسأل الله لهم الثبات والعون والتوفيق والسداد , بدلاً من التحطيم والوقوف ضدهم فلن يحصل إلا ما قدره الله لهم , نصيحتي للوالدين أولاً كن معهم ولا تكن ضدهم , وعوناً لهم بعد الله في طموحاتهم وأمانيهم الكبيرة , وللأبناء والبنات أقول باللين والتمهيد للوالدين قبل التخرج من الثانوية حتى يكون الطريق ممهداً وسهل لإقناع الوالدين بالفكرة ومحاولة أدخل طرفاً ثالث مناسب ليكون عوناً عند الحاجة , فنحن بحاجةٍ لشباب وفتيات لديهم الطموح والعزيمة ليكونوا بناءاً للمجتمع وأفراد صالحين يعمروا وطنهم وينفعوا مجتمعهم .إلى أن ألتقيكم في مقالي القادم دمتم بخير وصحة وسلامة .

أ / خالد محمد المشوح
للتواصل مع الكاتب عبر التويتر والانستقرام @khaled2191

عن بلاغ

صحيفة بلاغ الإلكترونية

4 تعليقات

  1. غير معروف

    تسلم أنملك ✋استاذ / خالد

    اتمنى منك ان تتكلم في مقالاتك عن
    ( إعطاء المــرأة فرصة في اختيار ما تحب وما تكرهه في جميع نواحي الحياة ) ..

  2. غير معروف

    تسلم أنملك ✋ استاذ/ خالد

    اتمنى انك تتكلم في مقالاتك عن
    ( إعطاء الــمرأة حق الأختيار في ماتحب و ماتكرهه
    في جميع نواحي الحياة ) .. !!

    و شكراً ..

  3. بس ولو
    خايف عليه لان الاب يخاطر بسفر ابنه بهذا العمر فالكثير يجتاز ويمتاز وينحل اخلاقياً
    فنظرت الاب قد تكون صحيحه اما بعد البكارليوس النسبه تقل وبعد الزواج تقل اكثر

  4. انتصار فرج

    هي وجهة نظر سليمة أستاذنا خالد . لكن لكل أب وأم وجهة نظر وعلى الأبناء الثقة في رؤية آبائهم . فمثلاً أنا سمحت لأحد أبنائي بالدراسة في منطقة تبعد عني 10 ساعات لظروف معينة وهذه رغبته هو في حين لا يمكن أن اسمح لإبني الذي يليه أن يسافر لأي مكان للدراسة ؛ فهمي لشخصية كل منهما هي التي تجعلني أوافق على سفر هذا في حين إن تكررت نفس الظروف لا أوافق لأخيه . صدقني الآباء يدركون الكثير وعلى الإبن طاعة أبيه وفي المملكة فرص جيدة وأفضل بكثير لدراسة الطب . والله أعلى وأعلم .

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.