الرئيسية 10 الأخبار 10 أي البساط غالب، بساط وزارة العمل أم الخدمة المدنية ؟!

أي البساط غالب، بساط وزارة العمل أم الخدمة المدنية ؟!

image

بلاغ – خاص : شاكر السليم

وزارة الخدمة المدنية لا تعترف بشهادات ـ كليات التميزـ، مع أنها كليات حكومية، وتصريح المسؤول في وزارة الخدمة المدنية، تم نشره في صحيفة بلاغ الالكترونية، حيث تشترط وزارة الخدمة المدنية، اعتراف وزارة التعليم العالي بالشهادات، سواء الشهادات الصادرة من الداخل أو من الخارج، وأن كليات التميز لم تعتمد، بحسب مفهوم ومنطوق التصريح الصحفي.

بينما لم تنشر وزارة الخدمة المدنية تحذيرا رسميا، بما أفصحت عنه، قبل مرور أكثر من عام على انطلاق كليات التميز، وإن كانت حذرت فليس بمستوى الحملة الدعائية لكليات التميز، ولا بحجم الدفاع عنها من قبل الجهة المشرفة عليها، بل لم يأت تعميم رسمي، لتحذير الطلاب في التعليم العام من تلك الكليات، إذ دعاية كليات التميز في ممرات عدد من مدارس التعليم العام!

المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، جهة تدريب ولا شأن لها بالتعليم، حيث نزعت كلمة التعليم من مسماها وفق خطة عمل، ووافق على نزع كلمة التعليم مجلس الشورى، لتستطيع المؤسسة التحرك بحرية تامة، عند تقرير أي برنامج  تدريبي،  هكذا نفهم وضع المؤسسة ، فكيف تتدخل وزارة الخدمة المدنية بشؤون جارتها أو شؤون من تحت سلطة جارتها_ وزارة العمل _، بل السؤال الأهم كيف تتدخل المؤسسة بالتعليم ( كيف كيف ؟!).

لماذا لا يقال وبكل صراحة، التدريب في كليات التميز للقطاع الخاص والعمل الحر، وليس للوظائف الحكومية؟!

والسؤال الأهم لماذا تنزع كلمة التعليم، ثم تشرع المؤسسة بتعليم أكاديمي، فهي تدرب وتعلم وتخبص التدريب بالتعليم والتعليم بالتدريب؟!

كيف يصنع القرار بهذه المزاجية المتعارضة بين وزارتين، الخدمة المدنية ووزارة العمل، بحكم تابعية كليات التميز لوزارة العمل، وسلطة وزارة الخدمة المدنية على اعتماد مؤهلات شغل الوظيفة العامة ؟!

وإن لم يكن هناك مزاجية، وأن الوضع يصنع بهذه الطريقة، لماذا لا تفصح وزارة العمل عن سياستها وتعلن انفكاكها عن التعليم نهائيا، ثم تحذر كل شاب من هذا الوضع؟!

من حق المواطن أن يفهم أين هو ذاهب، وما مصير شبابه، وفق ما يفكر به محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وما يدور في خلد وزير العمل، ووفق ما يتعارض معهما، من اعتبارات لدى وزارة الخدمة المدنية.

وصف كليات التميز بالحكومية جاء في تصريحات دفاع، عن الكليات في الصحف الرسمية الورقية، وعبر الجوالات، وذلك بعد نقد وضع كليات التميز، وذلك سبق من كليات التميز، حتى لا يشكك أحد بصلاحية شهاداتها أو وضعها النظامي والإداري، ومن حقها الدفاع عن كيانها، لكن ليس من حق أحد أن يقول ( شهادتك بلها وانشرها في أقرب منشر ـ ولا تنس تتروش بالماء).

الدفاع عن الكليات التي يديرها شخص، يقول عن نفسه وبكل قوة، وعبر صحيفة رسمية : تقاعدت اليوم من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني،  ومن الغد أصبحت مديرا لكليات التميز، وكأنه يقول ابلعوا ريقكم، ولا دخل لكم بي، ولا بكليات التميز، فالكليات حكومية رسمية، بينما لم يمض شهر، حتى خرجت علينا وزارة الخدمة المدنية، لسحب البساط من كليات التميز، بعدم الاعتراف بشهادات كليات التميز، فمن نصدق، مدير الكليات أم وزارة العمل أم الخدمة المدنية؟!

أي البساط يغلب، بساط وزارة العمل التي تشرف على المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وكلياتها، أم بساط وزارة الخدمة المدنية، والتي تعتمد ما بينها وبين وزارة التعليم العالي، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى؟!

كليات التميز وكل مشاريع الموارد البشرية تحتاج، لتدخل سريع لفك الألغاز، ومعرفة التوجه الذي تريده وزارة العمل، فهل وزارة العمل تعمل لوحدها دون شريك، أم أنها تفرض الحل كما ترى، ثم تعمل بسياسة ( تتدبر)؟!

وزارة العمل والمؤسسة التي تدير التدريب، ليس لديهما؛  أي إمكانيات لتقويم التعليم العالي، ولا التعليم المتوسط، ولا الاعتماد التعليمي ولا الأكاديمي، ولا تملك ولا الاعتماد التعليمي للتعليم العام، وهي تعلم وتدرب معا، ولكنها نزعت التعليم من مسمى المؤسسة، وتم نزع التعليم؛ بمعرفة الجميع، هذه بصراحة أغرب حالة إدارية سمعت عنها في حياتي.

تورط شبابنا في كليات صحية تشرف عليها جهات حكومية، وتدخل المقام السامي، لمعالجة مشاكل الشباب الذين درسوا في الكليات الصحية وأعيد تدريبهم؛ وحتى الآن لم يفلح كل الطلاب، والآن تورط شبابنا في كليات التميز، والجهة الحكومية المسؤولة عن التوظيف الحكومي لا تعترف بها.

هل يعاد التأريخ من جديد، وبعد أول دفعة تتخرج من كليات التميز، ثم يطلب إعادة تدريبهم والصرف عليهم من جديد، هل سيحصل هذا مع كليات التميز؟! ( الله أعلم ).

مؤسسات أهلية، لا تعترف بشهادات المؤسسة للتدريب التقني والمهني،  وتعيد تأهيل من يتدرب لديها بغرض التوظيف، والسؤال : ما فائدة مشاريع وزارة العمل، إذا كانت وزارة الخدمة المدنية، لا تعترف بمخرجات الجهة التي تتبعها ( كليات التميز مثلا )، وكذا إذا كانت  بعض المؤسسات الأهلية، لا تعتمد تدريب المؤسسة ؟!

الحال مؤسف جدا، وتجب محاسبة من وضع خريطة التعارض والتجاوز النظامي.

فكرة ( نزعنا كلمة التعليم) من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، سبب كل إخفاق يكتوي به شباب الوطن، ومهزلة لا يجوز السكوت عنها،  وكأن نازع كلمة التعليم يقول : سنعمل ما نريد، بدون مشاركة التعليم العالي، ولا غيره، ( نحن أحرارـ فلا تزعجونا )!

إخضاع وزارة العمل وكل مشاريعها مع المؤسسة والموارد البشرية للمحاسبة والتدقيق مطلب مهم، بعد تصريح وزارة الخدمة المدنية، مع الرفع بشأن المؤسسة لأعلى مستوى، والتدقيق في كل الأنظمة التي تعتمد عليها في عملها، حتى لا يواجه المسؤول والمواطن مخرجات كليات التميز، كما واجه مخرجات التدريب الصحي وغيره.

لدى الموارد البشرية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مشاريع للتقييم والتحديد المهني ( المقاييس المهنية )، ومستقبلا ( مقياس )، وتعملان بحرم وزارة العمل،  فكيف تخرج وزارة الخدمة المدنية على هذا الخط،  لتضع شهادات كليات التميز الحكومية في محل الشك والريب، هل نحن في مربع غير مسؤول أم كل يعمل على شاكلته؟!

وزارة العدل قامت وتقوم بإلغاء الصكوك المشكوك بها، فمتى نحكم على أي شهادة مشكوك بها، بأنها شهادة ملغية قبل صدورها، وبوقت كافي قبل وقوع طوام البطالة المنتظرة، فضلا عن البطالة الحالية، مع ملاحقة من أصدرها ووضعه في القائمة السوداء كحال كتاب العدل، ( متى ثم متى ؟!)

وكانت ” بلاغ ” قد نشرت أمس الجمعة خبرا عن متحدث “الخدمة المدنية” الذي قال لخريجي “التميز” : عدم اعتماد “التعليم العالي” للمؤهل لا يوظفكم .

http://www.ry20.com/53855.html

image

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.