الرئيسية 10 الأخبار 10 متوفى يزور ابنه النزيل في بريمان

متوفى يزور ابنه النزيل في بريمان

image

بلاغ – أحمد التويجري

في صورة معكوسة أشبه بالدراما فبدلا أن يزور الحي الميت .. قررت سجون جدة تمكين الميت من زيارة الحي في مبادرة إنسانية رفيعة مؤثرة.

فصول القصة تعود إلى رحيل مواطن أثناء وجود نجله الكبير خلف القضبان لقضاء عقوبة السجن المؤبد في قضية ترويج مخدرات، ورفضت زوجة الراحل (أم السجين) دفن الفقيد إلا بعد أن يراه ابنه ويلقي عليه النظرة الأخيرة.

تقدمت أسرة الراحل بطلب إلى إدارة السجون لإطلاق سراح النزيل بالكفالة لمدة 24 ساعة تسمح له بإلقاء النظرة الأخيرة على والده الراحل لكن ظروف القضية وقفت حائلا دون ذلك حيث إن التعليمات والأنظمة واضحة ومشددة في هذا الجانب. وفي المقابل أصرت الأم على موقفها مستمسكة بوصية زوجها الراحل ورفضت السماح بدفنه إلا بعد أن تكتحل عينا الابن برؤية والده الراحل.
مرت الساعات عصيبة وفشلت كل الجهود في إطلاق سراح النزيل بصورة مؤقتة لتحقيق وصية والده لكن مدير سجون جدة العميد أحمد عبدالله الشهراني أجرى اتصالات مع الجهة المختصة وجاء بالحل الذي يحقق مطلب والدة السجين ووصية الأب الراحل دون تجاوز للنظام وهي الفكرة التي لاقت قبولا فوريا واستحسان أسرة الفقيد.

وافقت إدارة السجن على إحضار جثة الفقيد في سيارة إسعاف إلى مبنى السجن وتحديدا في العنبر الذي يقيم فيه الابن. وتم تجهيز سيارة إسعاف والتنسيق لإكمال اللازم نظاما لإدخال الجثة تحقيقا لوصيته وتحقيقا لطلب الأم. وتمكن الابن من إلقاء النظرة الأخيرة على والده الراحل ووداعه من داخل مبنى السجن.
وتمكن السجين من مشاهدة والده المتوفى وودعه داخل سيارة الإسعاف في حين تقبل بعدها السجين العزاء من ضباط وأفراد الأمن في السجن ومن النزلاء في العنابر. وعبر السجين نجل المتوفى عن خالص امتنانه وتقديره وشكره لإدارة السجن على البادرة الإنسانية التي حققت له مطلبا مهما معاهدا الله عز وجل أن يكون ما وقع فيه درسا له للعودة للحياة في طريق آمن مستقيم.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.