الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 المستأجر الخبيث

المستأجر الخبيث

المستأجر الخبيث

جاء في الفقرة الأخيرة المدونة في عقود إيجار العقارات الصادرة من مكاتب العقار ما نصه أو قريباً منه :
– ” أي خلاف ينشأ بين الطرفين ( المؤجر والمستأجر ) ولم يتوصلا إلى حله ، تكون السلطات القضائية في المملكة العربية السعودية هي السبيل الوحيد لحل ذلك الخلاف ” . انتهى .
قد يتبادر إلى ذهن قارىء تلك الفقرة في عقود الإيجار ، أن في مضمونها الحل السحري والعلاج الناجع والدواء الشافي لما شجر بين طرفي الإيجار ، أي أن اللجوء إلى القضاء ينهي المشكلة ويقضي على موجعات القلب بذلك اللجوء ، بل إن هذا اللجوء تبدأ معه رحلة متاعب المؤجر مع الإجراءات التي وضعت في الأصل لحماية طرفي النزاع ، ولكن خبث بعض المستأجرين يجعل منها متسعاً لإلتقاط أنفاسهم وتحويل تلك الإجراءات إلى نقاط مهمة لممارسة تعذيب المؤجر وإلحاق الضرر به ، خاصة وأن بعض فئات مجتمعنا قد جُبلوا على خبث الطوية وخسة المعدن وحب الظفر بتحقيق المكاسب بالأذية لغيرهم التي تعودوا عليها باستغلال رغبة البعض عدم الدخول في مشاكل ومنغصات .
وانطلاقاً من عدم وجود أوصاف ثابتة للصالح والطالح في أوساط المستأجرين ، وليس هناك مقياس للتنبؤ باستمرار الصلاح في بعضهم – إن وجد – فإني أقترح إلغاء الفقرة آنفة الذكر ، ويستعاض عنها بما يلي مع توقيع إضافي عليها :
– ” في حالة عدم دفع الإيجار فور استحقاقه أو انتهاء مدة الإيجار المتفق عليها ، أو ظهور أدلة تثبت سوء سلوكه مع الجو المحيط ؛ فإن المؤجر ( بكسر الجيم ) يحق له إغلاق مصدر الماء وفصل التيار الكهربائي دون اعتراض من المستأجر ولا مطالبة منه ( أي المستأجر ) بأي آثار مترتبة على ذلك ” .
وبهذا الشرط يضمن مالك العقار أو المكتب العقاري عدم تحمل المتاعب من أناس اعتادت على مقارعة المشاكل نظراً لخبثهم الفطري ، وفراغ أدمغتهم من معالي الأمور ، وعدم تربيتهم على حب الخير للناس وحبهم في التسلية بإشغال العباد وإزعاج السلطات بالمشاكل والبلاغات وما لا طائل من ورائه ، وهم كُثر ، لا كثرهم الله .
والله الموفق .

سليمان بن علي النغيمشي

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.