الرئيسية 10 الأخبار 10 بريدة : “قاعة تعليمية” تزيل بكاء طالب التربية الخاصة بمدرسة “الخريصي”

بريدة : “قاعة تعليمية” تزيل بكاء طالب التربية الخاصة بمدرسة “الخريصي”

بلاغ- سلطان المحيطب

قدم معلم التربية الخاصة بمدرسة الشيخ صالح الخريصي الإبتدائية ببريدة عبد العزيز بن محمد الفوزان أنموذجاً يُحتذى في تجسيد الفاعلية التربوية والاجتماعية، حينما عالج “الرهبة” التي منعت أحد طلاب الصف الأول للتربية الخاصة من دخول المدرسة أو التعايش مع نظامها، بتهيئة قاعة تعليمية وترفيهية كسرت حاجز الخوف عند الطالب، وحببت فيه المدرسة وجوها.
فقد كان لحالة البكاء والصراخ التي استفتح بها الطالب يومه الأول في مدرسة الشيخ الخريصي، ثمن باهض، دفعه المعلم الفوزان من اهتمامه وبحثه، حتى خلص إلى أهمية تخصيص أحد الفصول لتكون قاعة تعليمية وترفيهية، يستطيع من خلالها طلاب التربية الخاصة أن يتعايشوا مع الأجواء الغريبة عليهم في المدرسة وقاعاتها الدراسية. وهو الأمر الذي قام بالجهود الشخصية والجماعية مع بقية زملائه في المدرسة، وبدعم ومساندة من إدارة المدرسة وطاقمها الإداري، حتى وقفت القاعة الترفيهية والتعليمية، وباتت مقصداً لطلاب التربية الخاصة.
فبعد أن رفض الطالب دخول المدرسة أو حتى المرور بجانبها، جاء اليوم الذي صارح فيه معلمه بقوله: “لا أرغب بمغادرة المدرسة” في دليل قاطع على أن المدرسة استطاعت أن تعزز من فاعلية الجذب والانتماء لدى الطالب وبقية زملائه، من خلال العمل على إيجاد البيئة التربوية والتعليمية المساعدة على التفاعل والإيجابية.
عبد العزيز بن محمد الفوزان معلّم العوق الفكري وصاحب الفكرة والمسئول عن الصالة والقاعة بين أن حالة البكاء الشديدة، والإلحاح في الرفض من قبل ذلك الطالب، دعتني لبحث الطرق والسبل الكفيلة لأن يتجاوز ذلك الطالب حالة “الرهاب” تجاه المدرسة وعالمها، وبعد المشورة والدراسة عقدت العزم على تجهيز قاعة خاصة لطلاب التربية الخاصة، تتوافق وظروفهم العقلية والحركية، لتقوم إدارة المدرسة وبقية الزملاء -مشكورين- بالتشجيع والدعم، حتى تم الانتهاء من تجهيز القاعة التي تظم إلى وسائل التعليم والتربية العديد من الألعاب الحركية البدنية، والالكترونية التفاعلية.
وأضاف الفوزان أن القاعة التي قاربت كلفتها المادية الخمسون ألف ريال، قد قامت على الشراكات الاجتماعية التي عززتها المدرسة مع عدد من القطاعات الحكومية والخيرية، التي ساهمت بشكل مباشر وكامل في تجهيز وتأثيث القاعة، وذلك في مشهد يتكرر تحقيقه في هذا الوطن، الذي نجد فيه التعاون والتكامل البيني لقطاع التربية والتعليم في المنطقة مع العديد من الجهات الحكومية والخيرية الداعمة.
القاعة التعليمية والترفيهية قام بزيارتها مدير عام التربية والتعليم بالقصيم عبد الله بن إبراهيم الركيان، بعد أن دشنها مساعده المدرسي عبد الرحمن بن صالح الصمعاني، بحضور مدير مكتب التربية والتعليم شرق بريدة عبد الرحمن البليهي، ومدير التربية الخاصة بالإدارة العامة عبد العزيز الضبيب، وحمد الرميحي مشرف التربية الخاصة، ورئيس العوق الفكري فهد المعتق.
عبد العزيز الحميدان مدير المدرسة رحّب بزيارة المدير العام وأكد أنها تأتي دعماً للمسيرة التعليمية وللميدان التربوي، مثمناً للقيادات التربوية وقوفهم الدائم والداعم لكل ما يخدم الطالب والمعلم.
1

2

3

4

5

6

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.