الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 ماذا تحتاج المرأة ؟

ماذا تحتاج المرأة ؟

ماذا تحتاج المرأة!؟

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً)

الرسالة السماوية أصدق الرسالات، وعندما تكون مرتبطة برسول السلام محمد صلى الله عليه وسلم فإننا نحني الرؤوس لاستقبالها بسلام؛ فما أجمل الخطاب وملقيه، وما أحلى التعامل الناتج بعد إبلاغ الرسالة منه صلى الله عليه وسلم. لقد أعطانا النبي مفاتح كل شيء في الحياة لنكون في أمان دائم مع أي عارض يعترضنا، ولقد أوصانا في نفس الوقت أن نلزم غرسه، وأن نبقى على الطريق الذي انتهجه في معاملاته كلها، وأثر ذلك الفوز الكبير في اليوم العظيم.

لا يشك أحدٌ أنَّ المرأة جزء لا يتجزأ من حياة الرجل، وأن الرجل مهما علا شأنه، وعظُمَ أمره؛ فهو غير خارج عن كينونة المرأة، وعطائها. والمتأمل في حياة النبي الكريم يجدُ أنه كان أبًا مرشدًا، وزوجًا حنونًا، وصديقًا وفيًا، وقائدًا قويًا. لم تثنهِ حياة القيادة من الاطلاع على حال أهله، والوقوف على حاجاتهم، ولم تصرفه القيادة عن حفظ العهد الذي كان بينه وبين أحبابه؛ فقد أدى ما عليه وأصاب.

ولكن ما حال رجال اليوم مع أهليهم؟ واحترامهم للأنثى التي تسكن في دورهم؟ هناك قصص كثيرة نسمعها، ونراها؛ توجع القلب، ويضيق معها الحال؛ لأشباه رجال جعلوا من الأنثى سبيلًا لمرادهم، وتحقيق نزواتهم، ويزيدُ الأمر سوءًا عندما يلبسون الأمر لباس الدين.

الأنثى وبكل بساطة لا تحتاج من الرجل إلا ما يساعدها على حبه، وهي المشاعر ما بين عاطفة، واهتمام، وتقدير، وإجلال، واحترام لأنوثتها. لن تجد أنثى (حقيقية) تبحث عن ما تحمله في جيبك، أو ما يكون في حسابك البنكي، أو عن عضلاتك وقسمات وجهك. إنَّ كلمة واحدة منك تغير مزاجها من حسن إلى سيئ، ومن سيئ إلى حسن، إنَّ السعادة وبكل بساطة التي تجعل الأنثى فوق هام السحاب هي في الكلمات التي تقولها، ونظرة الحب التي تعبر فيها عما في قلبك تجاهها.

أغرقوا نساءكم باهتمامكم، واجعلوهنَّ محط أنظاركم، أرسلوا لهنَّ كلمات الحب في رسالة نصية، أو باقة وردة، أو هدية عابرة، أو قبلة صادقة؛ فالحياة التي تكون بينك وبينها -على أي علاقة كانت بينكما ما بين إخوة أو زوجية أو بنوة- ستكون دائمة، ولن تكون حياة ليلة ونهار.

إنَّ النهضة الحضارية التي يشهدها مجتمعنا الآن تجددُ حاجة الأنثى، ويجعلها تتطلعُ من الرجل أمورًا غير التي كان معتادًا عليها قبل خمسين أو مائة عام، لا بد أن نتماشى مع رغباتهنّ، ونحترمها، ونضعها في عين الاعتبار من غير تقليل لهنَّ، أو إنقاصنّ لهن؛ فذلك أدعى لتوطيد العلاقة ما بيننا وبينهن، وإحياء المودة.

ومما لا بد أن نضعه في الحسبان حاجة الزوجة تختلف عن حاجة الأخت والإبنة؛ فلكل منهنَّ اعتبارات، ولكل منهنّ رسالة بالحب، وطريق إلى القلب يختلف عن الأخرى، ولكنهنّ يشتركنّ حتمًا بأنهنّ يردنَ منك العطف والحنان والحب.

اقرأوا مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته وبناته ونساء المدينة؛ لتعرفوا أنَّ الدين الإسلامي جعل من المرأة إنسانة، وواقعنا المعاصر جعل منها بضاعة، وما بين الكلمتين من معانٍ يجعلنا في حساب دائم لمراجعة مواقفنا مع أخواتنا، وزوجاتنا، وبنات مدينتنا.

نايف علي الحربي

تعليق واحد

  1. كتبت فصدقت وابلغت
    كلام جميل الله يجزاك خير ويعطيك العافيه

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.