الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 تجهزي لذبح الشغالة

تجهزي لذبح الشغالة

يقول القائل أو القائلة: «إن واحدة قالت لشغالتها: إذا قررتي تذبحيني قولي لي عشان أتوضأ وأتشهد! قالت الشغالة: مدام! خليك دائم على وضوء!»

عموماً، الوضوء على الدوام عبادة وراحة ووقاية، والحمد لله الذي أكرمنا بهذا الدين، ولكن لنبدأ من البداية ونتساءل: أين ذهبت قضايا سواطير الشغالات ونظراتهن القاتلة، التي كانت تتابع أخبارها بالدقيقة والثانية قبل فترة؟!

أم أن الموضة قد تغيرت، وأصبحنا الآن في إصابات فيروس كورونا، وقبلها اللقطاء عند المساجد والأولاد المفقودين، وهكذا في كل وقت لنا قضية نُشغل بها، تبدأ بقصة حقيقية واحدة، ثم تتوالد منها وتتكاثر عشرات القصص المكذوبة، التي تنتشر من خلال مجموعات (واتساب) وتغريدات (تويتر)، بدايتها (حدثني أحد الزملاء) وختامها (انشر تؤجر!)!

 

وما أراه من خلال متابعة، أن لدينا عصابات منظمة؛ لنشر الاشاعات، حسب مبدأ (مثل)، فما أن تظهر قضية حتى يتبارى الكذابون بالتسابق إلى (مثل ومثل)!

موضوع الشغالات اللاتي عشن معنا بالملايين، في تآلف ووحدة، وكأنهن جزءا من أبنائنا، لا عبرة فيه بالشواذ منا ولا منهن! وقد سبق أن كتبت – تحديداً في 14/ 9/ 1434هـ- في حمى تشويه الشغالات، الذي حصل واندثر لفترة مؤقتة طبعاً، تحذيراً من الظلم واستعداء الشغالات على بيوتنا وأبنائنا!

لأني لا أشك في رقي مجتمعنا، وتميزه بإسلاميته وخيريته وترحيبه بكل من يعيش بين جنباته؛ إذا التزم بأنظمته وقيمه، ولا بد من المحافظة على هذا التميز وتعزيزه، بالتعامل بحسن خلق ومراعاة لآدمية هذا الإنسان، الذي جاء من أقصى الأرض؛ ليقوم بشؤون بيوت وعائلات من خلال هذه المئات القليلة التي يأخذها منا نهاية كل شهر!

ومن ذلك، الانتظام في منحهم حقوقهم وعدم تأخيرها، فالمصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- بين لنا بوحي الله، حقوق الإنسان الحقيقية قبل اجتهادات البشر: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»!

مسؤوليتنا في تقديم صورة عن عقيدتنا ووطننا كبيرة أمام هؤلاء الناس، الذين جاؤوا إلى بلادنا وسيعودون عاجلاً أم آجلاً؛ لينقلوا ما شاهدوه عن أحفاد الصحابة!

حسن خلق + احترام الإنسانية + الانتظام بالحقوق المالية = تميز + وقاية.

 

 

شلاش الضبعان

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.