الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 خزينة بطولات النصر لا زالت مفقودة

خزينة بطولات النصر لا زالت مفقودة

خزينة بطولات النصر لا زالت مفقودة

خالد محمد السويدان

كاتب صحفي

ليلة محزنة عاشها الوسط الرياضي بعد سقوط فريق النصر كأخر سفير يمثلنا في آسيا كانت مخيبة لأمال وطموح الجماهير المتعطشة لمنجزات الوطن بشكل عام ولعشاق الكيان الأصفر بشكل خاص بعد ضياع فرصة التأهل لنهائي غرب القارة التي كانت قاب قوسين أو أدنى من الخزينة النصراوية.

ليودع بطولة دوري أبطال آسيا على يد فريق برسبوليس الإيراني ضمن مواجهة النصف النهائي بركلات الجزاء بنتيجة ( 5-3) بالرغم من فرصة خطف بطاقة التأهل كانت سانحة للنصر لقلب الموازين وإرجاح الكفه لصالحة أبرزها كان عامل التحكيم الذي أهداء ركلة الجزاء ليحرزها المهاجم الغائب فنياً ولياقين حمد الله بالإضافة لعامل الطرد والنقص العددي الذي تعرض له الخصم الإيراني في وقت كأن كافي ليربكه لقلب النتيجة لصالح النصر ناهيك عن غياب أخطر مهاجمي الفريق الايراني عيسى آل كثير بعد منعه من المشاركة في اللقاء النصفي بسبب قرار الاتحاد الآسيوي بحرمانه من ممارسة كرة القدم لمدة 6 أشهر، بسبب حركة عنصرية احتفل بها بعد تسجيله أحد أهداف البطولة .

جميع هذه المقومات لم يستفد منها النصر ليمهد طريق العبور لنهائي الغرب للفريق الإيراني ليتجلى حلم ممثلنا الأساسي بالوصول وخطف اللقب لزيادة رصيد خزاينة ببطولة مفقودة منذ مشاركته في دوري الأبطال بمسماه الجديد والقديم عام 1996 م.

ليكتفي بلقب أفضل إنجاز غير مسبوق للنادي بتأهلة لنصف النهائي آسيوياً لأول مرة في تاريخة الطويل والعريق.

فكما ذكرت في مقالي السابق النصر مكتمل بالعناصر لكن الحس التهديفي غائب وهذا ما ظهر في لقاءه أمام فريق برسبوليس و الأهلي والتعاون وذلك بإعتماد المهاجم حمد الله على زملاءه اللاعبين في إحراز أهداف الفريق من مراكز مختلفة متناسي دوره الأساسي كمهاجم هداف وصريح.

النصر يحتاج في الفترة المقبلة لتكاتف الجهاز الفني والإداري لحل عقبة واجهته بعد جلبه لعناصر جديدة وضمها للفريق في وقت قصير قبل إنطلاق مراسم البطولة آسيوياً مما ساهم في غياب عامل التجانس بين اللاعبين.

بلا شك إدارة النصر اجتهدت لضمهم استعداداً للظفر باللقب الاسيوي دون النظر والأهتمام لعامل التجانس والعوامل الفنية الأخرى بين اللاعبين ساهم في خروجهم آسيوياً.

سنكون على موعد في الأيام المقبلة للإعلان عن القرار المنتظر حول الاحتجاج الرسمي المقدم من إدارة النصر ضد برسبوليس الإيراني، بحجة عدم أهلية بعض لاعبيه للمشاركة في البطولة القارية .

لكن كل ما بوسعنا أن نقول كل الشكر لإدارة النصر لما سخروه لفريقم وعلى رأسهم العضو الذهبي والمشرف العام لنادي النصر عبدالرحمن الحلافي الذي قدم الشيء الكثير لفريقه لتشريفنا في المحفل الآسيوي كونه رجل محب للكيان النصراوي ومهتم في المقام الأول بعلو كعب رياضتنا داخل وخارج الوطن حيث كأن هو الداعم المادي والمعنوي لنادية.

فالجميع شاهد حزن الحلافي الشديد على ضياع تحقيق اللقب على أرض الملعب مما جعل الإنتقادات تحاصره بأنه رجل يبحث عن عدسات الكاميرا ليتصدر عناوين الصحف وهذا أمر عاري من الصحة كونه مقل في الظهور الإعلامي عبر وسائل الإعلام المختلفة فهو رجل يعمل بحسن نيه كمحب لرياضتنا ولفريقة وليس بحاجه لتصنع الحزن والعاطفة أمام الفلاشات لكن الناجح دائماً محارب أينما تواجد.

هذه أحوال كرة القدم لا تستطيع أن تتنباء بمتقلباتها وأحوالها حتى إعلان صافرة نهايتها، فعلى أنديتنا التي شاركت آسيوياً مراجعة حساباتها وأعتبار لقاتهم في البطولة تصحيح وكشف للأخطاء الفنية لتلافيها مستقبلاً في المحافل المقبلة.