الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 العويس وحلم صعود الطائرة

العويس وحلم صعود الطائرة

العويس وحلم صعود الطائرة

تكفلت قرعة دوري أبطال آسيا في مواجهة أنديتنا السعودية في الأدوار الإقصائية كما حدث مؤخراً مع النصر والتعاون وحدث عند مواجهة النصر مع الأهلي التي أنتهت بنتيجة ٢- صفر لصالح النصر ليودع الأهلي البطولة الآسيوية برفقة التعاون ليتأهل النصر لنصف النهائي ليحدد موعداً مصيرين لملاقاءة فريق بيرسبوليس الإيراني يوم السبت المقبل في لقاء لا يحتمل أنصاف الحلول.

كان الجميع على يقين بأن لقاء النصر والأهلي سيحدث منافسة شرسة فالوضع مختلف.كونهما ناديان يتفقون في الطموح، وهذا الأمر سينعكس على مجريات اللقاء، سيسعى كل طرف للنيل بالنتيجة ولو من خلال الحلول الفردية والثقة وخبرة المواجهات، لكن ما ظهر به الأهلي كأن مغاير لجميع هذه الحسابات وكأنه يعلن إستسلامه وتسليم الرأية للنصر لإكمال المشوار وإكتفاء الأهلي والتعاون بحجز طائرة للعودة للوطن وهنأ تذكرت مقولة حارس الاهلي محمد العويس نحن الآن في ربع النهائي، وغيرنا رجعوا في الطائرة”. وكأنه على يقين بأن الأهلي هو العائد لكن ليس كعودة الفريق المقصود ( الهلال) الذي قدم مستويات مميزة وأمتع الجماهير لكن الظروف الخارجة عن إراده إدارة الهلال ولأعبيه التي ساهمت في ضياع وحرمان فرصة المحافظة على لقبه في دوري الأبطال فالزعيم صمد ووقف كرجل محارب وتجاوز العثرات عكس ماحدث للأهلي حين عودته بالطائرة بمستوى هزيل لا يعكس واقعه الفني التنافسي الذي عهدناه منه.

هذا التصريح جعل حارس الأهلي عرضة لانتقادات عنيفة بعدما فُسرت تصريحاته على أنها سخرية، العويس تألق بالسخرية وفشل في حماية عرينة أمام النصر فتركيز العويس يجب أن يرتكز على المهام المحدده له كحارس مرمى وتجنب التعليقات الغير مجدية التي يسعى من خلالها بنجومية تحت مسمى (حارس ساخر ) بدلاً من حارس مرمى متالق متناسي أن هذه البطولة تلعب أدوارها الإقصائية من مباراة واحدة.

وكجماهير فريحين بصمود أنديتنا السعودية وبلوغهم لأدوار متقدمة تعتبر مشرفة رغم مغادرة الأهلي والتعاون في هذا المحفل الرياضي دون النظر أو الالتفاف للميول لنادي معين كونها مهمة وطنية في المقام الأول وتعكس تطورنا رياضياً ثانياً، بالتأكد القرعة ساهمت في مواجهة الأندية السعودية فيما بينهم لتجبر ها بالمغادرة في وقت قد تختلف فيه الحسابات لكن في النهاية النادي الذي سيصل إلى النهائي واحد ونتمناه لفريق النصر الذي ضل وحيداً يصارع أمواج البطولة ليحقق الهدف الذي يحلم به بتتويجة كبطل لدوري أبطال آسيا.

الجميع شاهد إكتمال صفوف فريق النصر وتجانس الأعبين لكن ما يعاب عليه غياب الحس التهديفي حيث برز اللاعب حمد الله في إهدار الفرص الحتميه فإذا أستمر حال التألق في المستوى وغياب عناصر الحسم فالنصر خروجة حتمي من دوري البطولة الآسيوية وهذا ما لا نتمناه لنادي يمثل الوطن فالنصر أصبحت مهمته أصعب من ذي قبل فعنوانة الحالي (إما أن أكون أو لا أكون).

كل التوفيق للنصر في مشواره لتحقيق اللقب في البطولة الآسيوية ونتمنى التوفيق للعويس في طائرته العائده لإعادة النظر في أحوال فريقة وكيفية النظر لحماية مرماه مستقبلاً وترك الكوميديا الساخرة لأهلها .

خالد محمد السويدان

كاتب صحفي