الرئيسية 10 الأخبار 10 نظمتها كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم .. محاضرة العمل الاجتماعي الإنساني في المملكة العربية السعودية

نظمتها كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم .. محاضرة العمل الاجتماعي الإنساني في المملكة العربية السعودية

بلاغ – بريدة

في بداية اللقاء رحب الدكتور خالد التركي مدير الندوة بالحضور وقدم شكره لمن ساهم في مثل هذه الفعاليات الوطنية الحضارية العلمية وعلى وجه الخصوص سعادة عميد كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الدكتور إبراهيم بن سليمان اللاحم وسعادة الدكتور سليمان العطني وكيل الكلية وعريف هذه الندوة ومحاضرها سعادة رئيس قسم الاجتماع والدراسات الاجتماعية أ.د. احمد بن عبد الله العجلان، منوهاً بأن هذا اللقاء الاستثنائي يأتي مواكبة لأعمال الكلية على وجه الخصوص والجامعة على وجه العموم بمناسبة احتفالات المملكة باليوم الوطني التسعون.

أعقب ذلك أورد الدكتور التركي السيرة الذاتية للمتحدث والدرجات العلمية التي نالها والجامعات التي تخرج منها الامريكية جامعة الينوي والبريطانية جامعة هال .. ودعا الجميع الى الاستفادة من الطرح القيّم والغزارة العلمية التي يتمتع بها المتحدث.

أ.د. احمد العجلان بدأ حديثة بالشكر لمعالي رئيسجامعة القصيم أ.د. عبد الرحمن بن حمد الداود والى سعادة عميد كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية الدكتور إبراهيم بن سليمان اللاحم وسعادة الدكتورسليمان العطني وكيل الكلية وكذلك ترحيبه وشكره بأخية وزميله في القسم الدكتور خالد التركي على إدارة الحوار والندوة.

ثم أردف انه سيحاول ان يستعرض بعضاً من العمل الاجتماعي والإنساني تزامناً مع اليوم الوطني السعودي التسعون وقال بأن الحديث عن العمل الاجتماعي لا يمكن ان يبدأ في هذه الندوة دون تذّكر البدايات لتوحيد المملكة العربية السعودية و مؤسسها الملك عبدالعزيز _ طيب الله ثراه_ ودور في العمل الاجتماعي لتلك المرحلة فقد برز من سماته الشخصية التي ذكرها المؤرخون والأنثربولوجيون حيث ان (كاريزما) المؤسس التي تحدث عنها الباحثين من أمثال (ترويلر، وامسترونق ،حافظ وهبه والريحاني)  شملت الذكاء وقوة الشخصية والميل الى القيادة والشجاعة،الزعامة،والذكاء الفطري ومن الخصائص ايضاً مجالسة المستشارين غير المؤيدين لكل عمل بل المحايدين والناصحين وكذلك موهبة الأقناع وكانت تحفظه عناية الله ومنها يستطيع توجيه الصدف الى مصالحة السياسية ، وأضاف ان المؤسس  طيب الله ثراهأسس للعمل الاجتماعي ومبادئه الإنسانية والذي يتمثل في الرعاية الاجتماعية مع بدايات تأسيس هذا الكيان العظيم.

وعلّق البرفسور احمد العجلان بعد ذلك على الرعاية الاجتماعية والعمل الاجتماعي في الدول المتقدمة بشكل عام والذي يسعى عبر أساليب وخدمات واهداف وأنواعالى اشباع احتياجا الفرد مختلفة من مجتمع الى آخر، متنوعة من جوانب اقتصادية (اسرةعاطلينمعاقين) وغيرهم الى خدمات متخصصة جزئية وكاملة للإنسان.

والمملكة العربية السعودية في عهد المؤسس كانت قريبة من هذا المفهوم ولكنها تراعي بساطة وبدايات المجتمع واعرافه وقيمه حيث اتسمت الرعاية الاجتماعية بالبساطة والبعد عن التعقيد وكانت معظمها اقتصادية حيث كانت الخدمة معتمدة على الأسرة الممتدة مما جعل المؤسس يسير على هذا الشيء حتى لا تتغير تركيبة ومنظومة المجتمع، وبعد استتباب الأمن والتطور الحضري الذي واكب البدايات انطلقت الرعاية الاجتماعية المستندة الى على حقوق المواطن التي تنص عليها الشريعة الإسلامية والرعاية الحديثة التي تنص على الارتقاء بالإنسان.

ثم استعرض الدكتور العجلان المتحدث الرئيس الرعاية الاجتماعية بمفهومها الشامل المكمّلة لمرحلة البدايات من عصر المؤسسطيب الله ثراه_ وذكر بأنها كانت جزء من خطط التنمية المتعاقبة بدأَ من الخطة الأولى وما تلاها من خطط التنمية مواكبة لما طرأ على المواطن خاصةً والمجتمع عامةً من تنامي دخل الفرد والتحضّر، حيث حددت خطط التنمية اهدافاً للتنمية المجتمعية عبر عدد من الخدمات كالرعاية العلاجية وبرامج التوعية والإرشاد ورعاية الأحداث المنحرفين او المعرضين للانحراف وغيرها من البرامج التي تهدف الى المحافظة على المجتمع.

وقد استمرت هذه الخطط بوضع عدد من الأهداف التي تتناسب وكل مرحلة اعدّت لها ومواكبة لمراحل التطوّر للعمل الاجتماعي لتشمل الرعاية والتوعية و مراعاة دخل الأفراد المحتاجين من خلال دعمهم و محاولة النهوض بالعمل الإعلامي الاجتماعي والبرامج الإعلامية لتنشر ثقافة تنمية القدرات وإبراز اساسيات العمل الاجتماعي ومنها الدور الاجتماعية للرعاية ودعم برامج الرعاية الاجتماعية غير الرسمية كالأسرة البديلة ودعم المعوقين داخل اسرهم وتشجيع قيام الجمعيات الخيرية التنموية التي تعتبر جزء من تشكيّل العمل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية الى جانب المؤسسات الرسمية واللجان الاجتماعية و دور الايواء للمسنين ورعاية الطفولة والأمومة وغيرها مما توسّعت معه الاعمال الاجتماعية لتواكب الطلب المتزايد عليها ..نتيجة الزيادة في التركيبة السكانية الفتية للمملكة حيث قدمت كل هذه الأعمال وغيرها تحت مضلة النظام الأساسي للحكم حيث تنص المادة السابعة والعشرين من النظام الأساسي للحكم على أنتكفل الدولة حق المواطن وأسرته في حالة العجز والشيخوخة وتدعم نظام الضمان الاجتماعي وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية

والرعاية الاجتماعية في المملكة العربية السعوديةاجمالاً يمكن ايجازها في خمسة محاور رئيسة هي:

1- رعاية المواطن من طفولته الى شيخوخته من خلال الأسرة او المؤسسات الاجتماعية الرسمية.
2- الحفاظ على الأسرة نواة المجتمع.
3- الحفاظ على تماسك المجتمع وحمايته من العوامل المؤثرة في تنظيمه وقيمه.
4- اذكاء الروح الوطنية في المجتمع من خلال التطوع وانشاء المؤسسات واللجان الاجتماعية الخيرية.
5- تقديم كل جوانب الرعاية من خلال أسس مبنية على دراسات ومسوح طويلة وقصيرة الأمد.

بعد ذلك انطلق البرفسور احمد العجلان رئيس قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة القصيم الى جانب آخر من العمل الاجتماعي وهام وهو الخدمات والمساعدات الإنسانية وبرامج الدعمالداخلي والخارجي ومن ذلك الدعم الحالي من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ودعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد و وزير الدفاع حتى بات حجم الأنفاق في هذا الباب ما يعادل 2% تقريبا من الدخل العام للمملكة وهي ايضاَ توجهات مكملة لبلد الخير منذ بدايات التأسيس الى يومنا هذا حيث تعد المملكة العربية والسعودية القلب النابض للعالم الإسلامي وبقية الدول النامية في الدعم وجسورها الممتدة بخدمات الصندوق السعودي للتنمية ومركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والذي يعد حالياً منارة للعمل الخيري الإنساني واغاثة المنكوبين حاملاً لواء مملكة الإنسانية وبيرق القيم الإسلامية ليساعد ويغيث كل منكوب في الدول المتضررة حيث قام بتنفيذ أكثر من (1700) مشروع في مختلف القطاعاتوالمساعدات من أمن وتعليم وصحة ومياه وخدمات لوجستية بتكلفة تجاوزت أكثر من ثلاثة مليارات ونصف المليار ريال سعودي. هذا وتؤكد الحقائق والإحصاءات والمنظمات والمتابعون والمنصفون أن مساعدات المملكة تغطي أكثر من 70% من خارطةدول العالم باعتبار المملكة العربية السعودية مبادرة للعمل الإنساني سواء في تكوين اللجان وتقديم الدعم وتكوين الحملات الإغاثية في الكوارث الطبيعية وغيرها.

وفي الختام أكد أ.د. احمد العجلان على أن العمل الاجتماعي والانساني مستمر مستنداً الى برامج رؤية المملكة العربية السعودية 2030م والتي تتوسع في برامج الأمن والرفاهية وجودة الحياة مما يخلق بيئة خصبة للعمل الاجتماعي والانساني في السنوات القادمة.

وفي النهاية شكر رئيس قسم علم الاجتماع والخدمةالاجتماعية شكره للحضور من زملاءه من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الدراسات العليا والبكالوريوسمن مختلف المراحل والتخصصات، ثم استعرض مقدم المحاضرة الدكتور خالد التركي بإيجاز ابرز ما تحدث به البرفسور أحمد العجلان وقدم شكره له وللكلية وعميدها و وكيلها ولكل الطلبة والطالبات من البكالوريوس والماجستير والدكتوراه اللذين تجاوز عددهم المتوقع وأكد على ان المادة العلمية للمحاضرة تفتح آفاقاً للطلاب الدراسات العليا للبحث وموضوعات رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه.