تسبب قرار الأرجنتيني ليونيل ميسي بالرحيل عن فريق برشلونة الإسباني في صدمة كبيرة في عالم كرة القدم هذا الأسبوع وأثار عاصفة من التكهنات بشأن وجهته المقبلة.

وقضى ميسي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية ست مرات، والذي يعتبره البعض أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، مسيرته الكروية بالكامل مع فريق برشلونة، حيث خاض أول مباراة رسمية له مع الفريق الكتالوني وهو يبلغ 16 عاما.

وبعد نجاحات عديدة مع برشلونة، لم تكن السنوات الأخيرة جيدة بالنسبة لصانع الألعاب الأرجنتيني.

ورغم أن الفريق الكتالوني يظل أحد القوى في الدوري المحلي، إلا أن الفريق لم يكن قادرا على الفوز بدوري أبطال أوروبا أو حتى الوصول للمباراة النهائية منذ أن توج باللقب في برلين في عام 2015.

وعانى برشلونة من خروج مؤلم أمام يوفنتوس، وروما،و ليفربول، ومؤخرا من قبل بايرن ميونخ، الذي تغلب عليه بشكل مهين 8 / 2، وهو ما جعل ميسي يقول طفح الكيل.

ويريد ميسي /33 عاما/ أن يكون جزءا من مشروع رياضي يمكن أن يساعده على رؤية مسيرته في وهج المجد.

وهناك ثلاثة أندية تتسابق على ضمه وهي مانشستر سيتي وإنتر ميلان وباريس سان جيرمان.

ووفقا لتقارير إعلامية، قدم الفريق الإنجليزي عرضا مغريا، يمكن من خلاله رؤية اللاعب يلعب لفريق نيويورك سيتي بعد أن يقضي ثلاثة مواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن ثم ينتقل للحصول على منصب سفير.

ويدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا، الذي درب ميسي خلال فوزه بالثلاثية مع فريق برشلونة بالإضافة للعديد من الألقاب، بينما يتواجد صديقه المقرب وزميله في المنتخب الأرجنتيني سيرخيو أجوير في الفريق.

ويتولى المفاوضات، فيران سوريانو، وهو مسؤول سابق في فريق برشلونة، ولديه أيضا علاقة طيبة بميسي.

في الوقت نفسه، لطالما سعى فريق إنتر ميلان للحصول على توقيع ميسي كما أن النادي على وفاق تام مع عائلة اللاعب.

وقام والد ميسي، خورخي، بشراء منزل في ميلانو، حيث اعتبره البعض حجر أساس لانتقال اللاعب لإيطاليا.

وترد أن مجموعة سونينج الصينية، مالكة نادي إنتر ميلان، تطوق للتعاقد مع النجم الأرجنتيني ولديها القوة المالية لفعل هذا، خاصة وأن الفريق عاد حاليا للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

ربما الشيء الأكثر أهمية، أن قانون الضرائب في إيطاليا يسمح لميسي بالاحتفاظ بالكثير من أرباحه، وهو أحد الأسباب التي دفعت نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو، لاعب ريال مدريد السابق، إلى الانتقال لإيطاليا.

في الوقت نفسه، وصل باريس سان جيرمان الفرنسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وأنهى البطولة كوصيف لبايرن ميونخ في مباراة متكافئة، أفضل بكثير من استسلام برشلونة التاريخي.

ويلعب نيمار، صديق ميسي، هناك وبجانب اللاعب البرازيلي هناك النجم المستقبلي كيليان مبابي، حيث يمكن أن يشكل الثلاثي خط هجوم لا يمكن إيقافه.

وهناك أيضا بعض أندية النخبة التي يمكنها أن تتعاقد مع ميسي من بينها ريال مدريد، بايرن ميونخ، ومانشستر يونايتد.

الأندية الثلاثة لديها قدرة مالية، ولكن هناك عوامل أخرى قد توقف اتمام الصفقة.

انتقال ميسي إلى ريال مدريد ربما يكون الانتقال الأكثر جدلا في تاريخ كرة القدم، حتى أنه سيتخطى انتقال لويس فيجو، الذي فعل نفس الأمر في عام 2000.

من غير المرجح أن يقيم ميسي مشروع مانشستر يونايتد مقارنة بمشروع سيتي، كما أن مفاضلة اللاعبين بين جوارديولا وأولي جونار سولشاير محسومة لجوارديولا.

في الوقت نفسه، من غير المرجح أن يمزق بايرن أفضل فريق كرة قدم في أوروبا لمحاولة إيجاد مكان لميسي، في عمره الحالي.

من ناحية أخرى هناك فرصة بأن يكون ميسي يحاول سحب خيوط السلطة في كامب نو وإجبار الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو ومجلسه على الاستقالة.

وينظر إليهم على أنهم مخطئون في عدم نجاح النادي في السنوات الأخيرة على الساحة الأوروبية، بعدما أنفقوا 300 مليون يورو (355 مليون دولار) للتعاقد مع لاعبين أمثال فيليب كوتينيو وعثمان ديمبيلي وأنطوان جريزمان، الذين لم يقدموا العروض المنتظرة منهم مع برشلونة.

ربما يكون طلب ميسي محاولة لفرض انتخابات مبكرة في كامب نو وبدء التغييرات التي يجب أن تحدث في مكاتب النادي، رغم أن المؤشرات تفيد بأن بارتوميو لا توجد لديه نية للتنحي.

وأخيرا إذا لم يُعجب ميسي بأي من العروض، ربما يبحث عن عرض مربح أكثر وبه ضغوط أقل. ربما ينتقل للدوري الأمريكي أو ربما يتبع خطى زميليه أندريس إنييستا وينتقل للدوري الياباني أو تشافي هيرنانديز وينتقل لقطر.