الرئيسية 10 أخبار محلية 10 الشورى.. الذراع التشريعية للدولة في كبح البطالة وتجويد أنظمة الخدمة

الشورى.. الذراع التشريعية للدولة في كبح البطالة وتجويد أنظمة الخدمة

بلاغ _ الرياض

جاءت أحدث قرارات مجلس الشورى على آخر تقرير لوزارة الخدمة المدنية “سابقا” وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية – حالياً – لصالح معالجة الاختلالات الناجمة عن تعدد سلالم الرواتب الوظيفية في الدولة على ضوء نتائج الدراسة التي سبق أن كلفت بها الوزارة بأمر سامٍ قبل ست سنوات، المتعلق بتوحيد سلالم رواتب الموظفين في جميع الوزارات والهيئات العامة والصناديق، ودعت إلى التأكيد على الجهات الحكومية بتوضيح معايير التوظيف بما في ذلك الاختبارات التحريرية والمقابلة الشخصية وإعلان النتائج بالأسماء والدرجات ومتابعة الوزارة لذلك، تحقيقاً لمبدأ الجدارة في التوظيف، كما حثتها على تقييم تجربتها بشأن اللامركزية في التوظيف، ومراجعة هيكلة الوزارة التنظيمي بما يتوافق مع المهام الفعلية التي تقوم بها بالتعاون الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى تكوين لجنة لوضع آليات لتمكين الكفاءات السعودية من شغل الوظائف والمناصب القيادية في الهيئات والمنظمات الدولية التي تسهم المملكة في ميزانيتها وتمويل نفقاتها.

الرياض” تقدم في هذا التقرير قرارات الشورى الأبرز على تقارير وزارة الخدمة خلال دورة المجلس السابعة التي ستنتهي في الثاني من ربيع الأول المقبل لتبدأ دورته الثامنة في اليوم التالي، ومنها تعديل مواد في نظام الخدمة المدنية، كما طالبها بدراسة معاملة خريجات كليات المجتمع على غرار ما تم لخريجات الكليات المتوسطة بالتنسيق مع وزارة التعليم، وسبق وأقر الشورى على التقرير السنوي لوزارة التعليم توصية لعضو المجلس فاطمة القرني وطالب الوزارة بإيجاد فرص وظيفية لخريجي وخريجات كليات المجتمع بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وبررت القرني حينها أن هذه الفئة هي الوحيدة من حملة الدبلوم التي لم تشمل بتصحيح وضعها وتمكينها من الحصول على فرص وظيفية رغم صدور أوامر من الجهات العليا بشمولهن ضمن غيرهن من حملة الدبلومات من مختلف التخصصات.

ومن قرارات الشورى على تقارير الخدمة المدنية فقد طالب المجلس بمنح وزارتي التعليم والصحة صلاحية التعيين على الوظائف التعليمية الشاغرة وشدد على أن تضع الخدمة المعايير التي تضمن العدالة بين المتقدمين، ودعا الوزارة إلى تضمين تقارير الخدمة السنوية المقبلة ما حققته الوزارة وفق المخطط لها ببرامج رؤية المملكة 2030 وإيضاح عوائق التنفيذ في حال ظهورها، ونبه على تجنيب إرهاق المتقدمين عبر موقع جدارة وإلزامهم بتكرار التسجيل عند الإعلان عن الوظائف في كل مرة ورأت اللجنة الاكتفاء بالتقديم لمرة واحدة على أن تحتفظ الوزارة بطلب المتقدم.

ورفع مجلس الشورى للملك عدد من القرارات على التقرير السنوي لوزارة الخدمة المدنية للعام المالي 37 – 1438 والذي كشف حينها عن وجود 88 ألف وظيفة شاغرة منها 22556 وظيفة في هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين في الجامعات السعودية، و39759 وظيفة صحية، وفي آخر تقرير للخدمة المدنية تجاوز عدد الوظائف الشاغرة 306 آلاف وظيفــة تشــكل نسبة تخطت 20 % مــن إجمالــي الوظائــف المعتمــدة، وحــول هــذا العــدد أوضحت الوزارة أن الوظائــف الشــاغرة تمثــل مــا ورد فــي الميزانيــة العامــة للدولــة للعــام المالــي 1439/ 1440 وهــي متغيــرة تبعــا لحركــة التوظيـف وفقـا لمـا يطـرأ علـى الوظائـف مـن تغييـر كالتعييـن والترقيـة والنقل، كمـا أن الوظائـف الشـاغرة فـي الدولـة تـدرس فـي هيئـة الخبـراء بمشـاركة الجهـات ذات العالقـة، وقد طالب الشورى في قراره بوضع خطة تفصيلية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لشغل الوظائف الشاغرة وخاصة وظائف أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والوظائف الصحية، كما دعا إلى التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بسوق العمل للمساهمة في مكافحة البطالة، ورأى أن مشكلة البطالة من القضايا الوطنية الأهم في المرحلة الراهنة، ولا تقتصر مكافحتها واقتراح الحلول الملائمة لمعالجتها على جهة حكومية واحدة، وإنما هي مسؤولية مشتركة للعديد من الأجهزة الحكومية، ومن بينها وزارة الخدمة المدنية، وأكدت أن ظاهرة التعاقد والاستعانة بالمستشارين والخبراء في الجهات الحكومية وتقاضيهم رواتب وأجورا عالية، تفوق رواتب ومكافآت موظفي الجهاز المعني، أدت إلى خلل وظيفي ومالي ينبغي التوقف عنده وشددت على وضع سقف أعلى للتعاقدات التي تتم مع المستشارين والخبراء ووضع ضوابط لها، ومعالجة الاختلالات الوظيفية والمالية الناجمة عن هذه التعاقدات.

وفي دراسة الشورى لتقرير وزارة الخدمة للعام المالي 38 – 1439، لم تقنع الجهود التي تبذلها الوزارة في مكافحة البطالة لمجلس الشورى رغم من مراقبتها والحد من التعاقد مع غير السعوديين من الرجال والنساء في الوظائف الحكومية، واعتبرت الجهود محدودة وغير كافية لمعالجة البطالة، وطالب حينها المجلس بتقرير وتقييم لآلية معالجة التجمد الوظيفي، كما أكد أن نتائج جهود قياس إنتاجية الموظف غير واضحة، داعياً إلى توضيح نتائج الدراسات التي قامت بها الوزارة حول إنتاجية الموظف العام، وتضمين تقريرها المقبل برنامجاً تنفيذياً لأولوياتها فيما يتصل بقضايا الخدمة المدنية، والكشف عن ما تم إنجازه مع الجهات ذات العلاقة فيما يخص مكافحة البطالة.

وصوت الشورى في السنة الثالثة من دورته الحالية على توصيات لدراسة احتساب سنوات الخدمة لأغراض التقاعد لجميع المعلمين والمعلمات المثبتين على وظائف رسمية، الذين سبق لهم العمل على بند محو الأمية والبديلات ومنحهم المستوى والدرجة المستحقة لهم بما يعادل سنوات خدمتهم السابقة قبل التثبيت، وهي التوصية التي قدمتها العضو إقبال درندري واشتركت معها العضو أسماء الزهراني، وتضمنت أيضاً ما تقدم به العضو عبدالله العجاجي، كما طالب المجلس وزارة الخدمة المدنية بدراسة آلية وعناصر تقييم الأداء بما يتوافق مع الممارسات العالمية المميزة في الخدمة المدنية، وقد أخذ بمضمون توصية للعضو عالية الدهلوي، وفازت توصية الأعضاء صالح الخثلان وأيوب الجربوع وصالح الشهيب بموافقة المجلس وشدد على أن تضمن وزارة الخدمة المدنية تقاريرها المقبلة معلومات عن وظائف العقود على أن تشمل أعدادها وفئاتها وتصنيفها ومسمياتها ومستواها وتحديد ما إذا كانت وظائف هيكلية أو غير هيكلية، وتحديد كيفية شغل هذه الوظائف وشروط شغلها والمعايير الواجب توفرها للترشيح عليها، كما طالب أن تشمل المعلومات التكلفة الإجمالية لهذه الوظائف ومعايير تحديد المقابل المالي لكل وظيفة وجدوى هذا النوع من الوظائف وأثرها في ظل منظومة الوظيفة العامة.

وأكد مجلس الشورى على الخدمة المدنية التحقق من التزام الجهات الحكومية والمؤسسات العامة بالدليل الإرشادي لتهيئة الموظفين الجدد للعمل، وهي توصية للعضو عبدالله الخالدي، وطالب الوزارة تضمين تقريرها المقبل ما تم إنجازه في مبادرة تمكين المرأة وتعزيز دورها القيادي في وزارة الخدمة المدنية ضمن مشروعيها “تحقيق التوازن بين الجنسين” و”تمكين القيادات النسائية” خاصة في المناصب القيادية العليا التي طرحتها الوزارة ضمن برنامجها للتحول الوطني، وهي توصية اشترك فيها الأعضاء لينة آل معينا وموضي الخلف، وأخذ المجلس بمضمون توصية للعضو محمد الجرباء ودعا الوزارة إلى العمل على إعادة تنفيذ الأمر السامي الذي قضى بتكليف الوزارة بتوحيد سلالم رواتب الموظفين في جميع الوزارات والهيئات الحكومية، والرفع للمقام السامي، وأيَّد مضمون توصية للعضو فيصل الفاضل وشدد على إجراء دراسة شاملة بشأن ضوابط استقطاب الكفاءات المميزة وضوابط الاستعانة بالوكلاء والوكلاء المساعدين من حيث شروطها ومزاياها والإعلان عنها بما يضمن الشفافية والعدالة والجودة.