الرئيسية 10 كُتاب بلاغ 10 تاريخ أقتصادي

تاريخ أقتصادي

العنوان الأبرز في الاقتصاد السعودي الآن، هو “رؤية المملكة 2030″، أما المكنون فيتمحور ببرنامج التحول، بكل أهدافه وآلياته. ، حيث انخرطت 24 وزارة وجهة حكومية ، ويعود هذا الأمر كون القطاعات الحكومية ستكون جزءا منه في المرحلة اللاحقة وفق متطلبات “الرؤية”. كما اتضحت ملامح وأهداف التحول كمرحلة أولى كون النفط، الذي بات في توجه “الرؤية” و”برنامج التحول” عنصرا آخر من عناصر الاقتصاد وليس العنصر الرئيس. كما أستهدفت توفير 450 ألف وظيفة في أربع سنوات، وكذلك رفع مستوى إسهام القطاع الخاص إلى 40 في المائة في الإنفاق الحكومي على المبادرات.. إن ما يجري اليوم في السعودية، من تشييد بنية تحتية قوية تخدم “رؤية المملكة 2030″، وهذا يدفع تلقائيا “الرؤية” إلى مرحلة التمكين في أقل مدة زمنية ممكنة. فبلا شك البرنامج الذي يتضمن 534 مبادرة، يتضمن أيضا عوائد هائلة القيمة. وعلى الرغم من أهمية الإيرادات غير النفطية المستهدفة التي تصل إلى 530 مليار ريال في غضون السنوات الأربع المقبلة، يبقى الأهم، هو الاستدامة ما بعد البناء، والمخططات المطروحة تضمنا هذه الاستدامة.. وبات واضحا أن المملكة العربية السعودية ستمضي قدماً في استراتيجيتها بأعلى معايير الشفافية والوضوح والمحاسبة والمكافأة أيضا. فالمملكة تشهد صناعة “تاريخ اقتصادي” جديد، أنه برنامج محدد يطرح المعالم كلها بصورة واضحة، والأهم يحدد الأهداف الكفيلة في إقرار منهجي عملي لـ”الرؤية”. إنه “مصنع” الاقتصاد الوطني السعودي الجديد، الذي باتت عناصره وآفاقه وتوقعاته مطروحة أمام الجميع. و”برنامج التحول” ليس خطة إصلاح بقدر ما هو عملية بناء شاملة.

بقلم الكاتب : سعيد ال خريم