الرئيسية 10 الأخبار 10 “كتاب القصيم” ينقل “أدب الطفل” من المهانة إلى الواجهة الثقافية

“كتاب القصيم” ينقل “أدب الطفل” من المهانة إلى الواجهة الثقافية

بلاغ – بريدة

 

 كرَّس معرض القصيم الثاني للكتاب التوجه العالمي الذي بات يوليأدب الطفلحقه واستحقاقه من العناية والاهتمام، بعد أن كان فنًا مُستهانًا، يخجل منه المفكرون والأدباء، ويتخوفون على أسمائهم وشهرتهم، من دخولهم عوالم هذا الأدب، أو طرق فنونه. 

ويأتي اهتمام معرض القصيم الثاني للكتاب بالطفل وأدبه، كامتداد طبيعي للثورة الأدبية والفكرية نحو أدب الأطفال، من قبل المؤلفين والمهتمين بالآداب، في المملكة وكافة الدول العربية، والتي بدأت في أوروبا خلال القرن السابع عشر، على يد الكاتب الفرنسي شارل بيرو، وانتقلت للوطن العربي في أواخر القرن التاسع عشر، بعد تنامي حركة الترجمة والنقل، وذلك قبل أن تبدأ مرحلة التخصص من خلال البعثات الخارجية من البلاد العربية لدول أوروبا وأمريكا.

وفي ضوء ذلك، واستمرارًا لهذا التدفق بالعناية والرعاية، احتوى معرض القصيم الثاني للكتاب، المقام بمدينة بريدة، على الكثير من دور النشر والتأليف والتوزيع المتخصصة بأدب الطفل ومعارفه، وباتت من أهم سمات المعرض، وأحد أهم المحطات التي يتوقف عندها جميع الزوار من الأسر والمهتمين. 

فبعد أن كانت حركة كتب الأطفال وتأليفها تمضي في بادئ الأمر على استحياء، عبر بعض الأعمال المتفرقة والمتفاوتة في الترجمة وإصدار مجلات الأطفال، تطور الأمر مع ظهور عدد من الكتّاب ودور النشر المتخصصة في هذا الشأن، أو تلك التي تملك فرعاً خاصاً لنشر كتب الأطفال، وهو الحال الذي يعيشه الآن معرض القصيم للكتاب، من خلال تنوع وتعدد الدور والمكتبات المتخصصة بهذا المجال. 

وتعزز هذا التوجه في دول الخليج، ومن أولها وأهمها المملكة العربية السعودية، حيث برزت أسماء دور نشر معروفة ومختصة بنشر كتب الأطفال، وصارت هناك حركة جادة لتأليف كتب أطفال عربية عالية الجودة من ناحية النص والرسم والإخراج تنافس الكتب العالمية.

 

وتحديثًا لذلك، ونتيجة لظهور النظريات التربوية بات التأليف الخاص بأدب الطفل يراعي المراحل العمرية، والموضوعات التعليمية لكل فئة عمرية.

 فهناك كتب للأطفال الرضّع التي تحمل مواصفات معينة في اللغة والرسومات والإخراج، وقصص موجهة لأطفال المدارس بأعمارهم المختلفة، تختلف حسب مواضيعها وخصائص الطفل العمرية في كل مرحلة، وانتهاءً بكتب موجهة لليافعين.

واتساقًا مع مخرجات العصر الحديث والتطور الحضاري، تميز أدب الطفل بالثراء من ناحية التعبير اللغوي والبصري، وصارت رسوماته فناً مستقلاً بذاته، له رواده وإمكاناته وتصنيفاته وأنماطه المختلفة.

وجاء تميز وانتشار أدب الأطفال في العصر الحديث بعد تحوله إلى صناعة، مثله مثل باقي أنماط الأدب في احتياجه إلى كاتب ورسام ومصمم وناشر وموزع، بل ربما يمتد الأمر من مجرد حكاية إلى صناعة ألعاب وتطبيقات إلكترونية مختلفة وصناعة سينمائية.

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.