هيئة تطوير عسير والتنمية السياحية المستدامة

إن السياحة القائمة على الطبيعة هي وسيلة للنمو وفرصة لتنمية اقتصادية ذات استراتيجية طويلة الأجل لجلب الموارد المالية وخلق الفرص وهي واحدة من أسرع القطاعات نموا ، ولعل الفجوة الحاصلة في قطاع السياحة القائمة على الطبيعة محلياً وإقليميا بمثابة مؤشر لفرصة اقتصادية وتنموية في متناول اليد ، لأنها تعتمد على مورد متاح وليس صناعة طلب ، وتعتبر مورد اقتصادي (نظيف) بديل للتنمية التقليدية مثل الصناعية والتجارية المعتمدة على مدن صناعية ومنافذ مناولة بحرية وبرية عائدها البيئي سلبي ، لذلك من المهم استشعار الهيئة وجود خطة للتنمية السياحية المستدامة لتحقيق التوازن في الاجندات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الأخرى والحد من تكاليفهم .

فمع نمو عدد السكان وطبيعة الارض ونقص البنية التحتية للمرافق السياحية وانحسار ميزة الجذب للزائرين وحاجة المنطقة لمشاريع تنموية ، أصبحت الأراضي أكثر أهمية لإدارتها ورفع كفاءة قدرتها على الحمل الاجتماعي والتنموي والسياحي ، فالقدرة الاستيعابية للأرض في منطقة ذات سياحة قائمة على الطبيعة تعتمد على عدد السكان والزوار الذين يمكن أن تستوعبهم قبل حدوث الآثار السلبية على البنية التحتية والمرافق العامة والبيئة ، ويمثل الطابع الحساس للطبيعة تحديًا كبيرًا للتنمية فمابين رفع جودة الحياة في المنطقة والمحافظة على الطبيعة يتمثل التحدي في إقرار خطط تنموية ، وربط تحديد الانشطة التي تؤثر على استخدام الاراضي بخطة سياحية متكاملة قد يساعد في رسمها .

إن تكاليف التحول التنموي في المنطقة مكلف بدءً من تحديد الهوية والتسويق والتسويات والتمويل والتنفيذ لذا يجب ربط الأهداف عند اتخاذ القرارات فالنمو غير المنسق عدو للغايات وقد يعطل أو يضيع فرصة اقتصادية للمنطقة .

• م.أحمد علي عسيري

عضو متعاون بوحدة أبحاث الاسكان السعودي بجامعة الملك سعود

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.