دور السياسات العمرانية في تحقيق التوازن في التنمية العمرانية

 

تنمو المدن بشكل متزايد وبنسب متفاوته في الدول النامية مقارنة بمثيلاتها في الدول المتقدمة وهو مؤشر لقصور أداء سياسات التنمية الإقليمية في تلك البلدان حيث تعاني الكثير من الدول النامية من استمرار ظاهرة الهجرة من الأرياف إلى المدن، وانتشار المناطق العشوائية، ونقل مخزون الإسكان الميسر، والخلل في توزيع الخدمات الأساسية والمرافق العامة. 

أن تطبيق سياسات التنمية العمرانية المتوزانه بشكل يتلاءم مع تحليل الموارد الإقتصادية واحتياجات السكان، تعد احد الأسايب المثلى لحل العديد من القضايا العمرانية كمشاكل النقل والمواصلات، والإسكان، والبيئة العامة. وتسعى المملكة العربية السعودية بخطى متسارعة ورشيدة نحو تطوير رؤية تنموية طموحة لتحقيق التوازن في التنمية وتوزيع الخدمات بشكل متوازن في جميع أرجاء البلاد من خلال محاورها الثلاث وهي مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح.وضعت هذه الرؤية برامج تنفيذية ضمن اطار حوكمة لتنفيذ مبادرات وسياسات عمرانية واعدة لتحقيق الرفاه للمواطن. وقد تماشت وزارة الشئون البلدية والقروية مع تلك الرؤية من خلال تكييف الإستراتيجيات من أجل السعي لتحقيق رؤية المملكة 2030. 

فقد قامت وزارة الشئون البلدية مثلاباعتماد تحديث أنظمة البناء والسماح بتجزءة الأراضي وفصل الوحدات السكنية، وترشيد المساحات المعتمدة لبناء وحدات سكنية  بما يساهم في تقليل تكلفة المسكن وزيادة طاقته الإستيعابية. والحاجة تبدو ماسة الى مراجعة العديد من السياسات والبرامج التنموية وتقييمها بما يعكس احتياجات المجتمع ويحقق الرفاة المنشود للمواطن.

 

م. محمد بن حزام العنزي

عضو متعاون، وحدة ابحاث الإسكان السعودي

كلية العمارة والتخطيط

 

1

 

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.