نحو تطوير آليات لاستدامة المدن السعودية

تشهد المملكة العربية السعودية مستويات عالية من النمو السكاني حيث يبلغ متوسط النمو السكني %2.52 وتشير التقديرات الى انه إذا استمرت نسبة النمو الحالية فسوف يصل عدد السكان في المملكة في عام 2030 الى خمسين مليون نسمة. ان التسارع في النمو السكاني والعمراني في المدن الكبرى يجعلنا نفكر ملياً في تطوير آليات عاجلة لمعالجة التباين في هذا النمو، بما ينسجم واهداف العدالة في توزيع مكتسبات التنمية وتحقيق التوازن الإقليمي. ولقد خلص الاستعراض الطوعي الوطني الاول لعام 1439هـ الى أحد اهم اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة وهو جعل المدن والمستوطنات البشرية ملاءمة لجميع شرائح المجتمع، آمنة، وقادرة على الصمود، ومستدامة لتحقيق تطلعات الأجيال المستقبلية. ولا شك ان تحقيق هذه المبادئ لا يمكن أن يأتي بدون تحليل متعمق لمعرفة مدى توافق الاستراتيجية العمرانية الوطنية مع واقع التنمية في المدن السعودية، وبشكل متزامن مع تطوير جدول زمني لمعالجة الخلل في التوزيع المكاني للسكان بين المدن الصغيرة والقرى. إن الإستراتيجية العمرانية الوطنية تعد بمثابة خارطة الطريق للتنمية العمرانية في المملكة بما تتضمنه من رؤية جديدة تنطلق نحو توسيع افاق التنمية وزيادة التمدد العمراني الحضري وتخفيف التركز السكاني في المدن الكبرى وهو ما يساهم في تحويل مدن المملكة الى مدن حضارية تتوفر فيها مقومات الجذب والتنافسية وتحقق تطلعات واحتياجات

الأجيال الحالية والمستقبلية ضمن اطار اهداف الاستدامة.

م/ تركي بن علوش الفيصل

عضو متعاون في وحدة أبحاث الإسكان السعودي طالب ماجستير تنفيذي، كلية العمارة والتخطيط، جامعة الملك سعود

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.