عندما يرحل العظماء نحزن !

عندما يرحل العظماء نحزن !

فُجِع الجميع بنبأ وفاة الوالد الزاهد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله القاسم عندما أذن للجمع للصلاة عليه ومواراته الثرى ، ساد الصمت ولمثله تسدل الرايات ، ولمثله لو شُرِع اللطمُ لطمنا حزناً لفقدانه ورحيله الي من افنى حياته لرضاه وحده جل علاه ، عندما رحل العابد الانسان الذي ترجم وجسد اسمى معاني العطاء والتقرب الي الله بكل تفاصيل حياته منحنا حتى في وفاته لحظة تأمل لهذا الذي افنى حياته مجسداً معنى الرجال العظماء ، الذين لم تغرهِم تجارتِهم ولا علوهم عن ذكر الله ، بل مع كلما قدمت له الدنيا خيرها زاد بعطاءه وتعلقه بالآخره ، هنا انا لا أحزن عليه لأني على يقين وايمان ان الجنة وجدت لمثله من الاتقياء الصالحين ، ونحن شهداء الله في ارضه كما قال عليه السلام ونحسبه كذلك والله اكرم وأرحم ، وكذلك لن احزن على ايتام او أرامل سيفتقدوه لأني أعلم انه اورث خُلقه ومحاسنه لابناءه قبل ماله او جاهه وانا من يزعم معرفتهم جيداً وحسن معشرهم وذكرهم ، وانما احزن على حال الكثير منّا ممن عاش بين هؤلاء العظماء ومع من مثله ولكنه لم يستطع ان يصل الي ترويض النفس والهوى ويحمل للدنيا ما يثقل به آخرته ! احزن على حالنا الذي اصبح فيه القليل بأعين شحنا كثير ، احزن على ايماننا الذي اصبح الضعف فيه قوة وكفاح !

لن نحزن على فقيدنا لأنه رحل الي من اشتاق اليه وابيضت عيناه من الدمع جهراً وسراً تهجداً لرضاه ، لن نحزن على فقيدنا بل سنكتفي بالدعاء له والفرح له بإن ختم الله له بالاحسان ولا نشك بإن داره دار السلام ((هي جنّة طابت وطاب نعيمها ، فنعيمها باق وليس بفان ، دار السلام وجنة المأوى ،، ومنـزل عسكر الإيمان والقرآن))

الي جنة الخُلد والدنا الزاهد العابد ..

بقلم // بدر الغنام

مهداة لروح الفقيد الذي لمثله يجب ان تخُط الاقلام ..

2 تعليقات
  1. Ayman Gh يقول

    رحمه الله وأحسن اليه والهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

  2. Ibrahim يقول

    رحمه الله رحمةً واسعه نعم الرجل كريم ونبيل نسأل الله ان يلهم اهله بالصبر والسلوان

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.