اتهمت النيابة العامة متهمين سعوديين بتأييدهما جماعة الإخوان الإرهابية، فيما اتهم ثالثهم والذي سبق أن حكم عليه بالسجن خمسة سنوات لإدانته في قضية أمنية سابقة وخرج بعفو ملكي من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- في نوفمبر 2012، بسعيه لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية من خلال توقيعه على بيانات فيها المطالبة بإصلاح الأنظمة في الدول العربية وكذلك فيها مناشدة بالإفراج عن الموقوفين في قضايا الإرهاب.

وشهدت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض اليوم (الأربعاء) انعقاد ثلاث جلسات قضائية منفصلة للمتهمين الثلاث، وذلك وسط حضور ذوي عدد من المتهمين وممثلين وسائل الإعلام وهيئة حقوق الإنسان.

وكان المدعي العام بالنيابة العامة وجه ضد المدعى عليه الأول ثلاث تهم من أبزرها تأييده جماعة الإخوان المسلمين المصنفة جماعة إرهابية والدفاع عنها من خلال قيامه بنشر عدة تغريدات عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تتضمن تأييده لتلك الجماعة ودفاعه وترحمه على بعض زعمائها، واحتفاظه بمواد حاسوبية مناوئة للدولة ومؤيدة للجماعات المتطرفة والإرهابية وتُمجد رموزها، منها صور للهالك أسامة بن لادن ولزعيم جماعة الإخوان المسلمين، وقصائد تُمجده وتثني على تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وصور لبعض الانتحاريين الذين قاموا بتنفيذ أعمال إرهابية داخل المملكة وصور للسجون السعودية، وتخزين وإرسال وإعداد ما من شأنه المساس بالنظام العام من خلال إنشاء حساب بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحت مُعرِّفه والنشر من خلاله للعديد من المشاركات التي تحتوي على الإساءة لولاة الأمر وحيازته صورا لعدد من زعماء التنظيمات الإرهابية في الخارج، وتحريضه ضد وزارة الداخلية والإساءة لرجال الأمن والتحريض على الحكومة وإثارة الرأي العام والتحريض على اعتصامات الجامعات والإساءة لبعض القطاعات الحكومية.

كما اتهم بالسفر إلى دولة قطر لحضور مؤتمر والالتقاء ببعض المسؤولين هناك دون إذن رسمي من حكومة المملكة ودفاعه عن دولة قطر وحاكمها بعد مقاطعة الدول الشقيقة لها.

وشهدت الجلسة القضائية الثانية والتي تخص داعية سبق أن حكم عليه بالسجن 5 سنوات لإدانته في قضية أمنية سابقة أمام نفس المحكمة، حيث صدر بحقه عفو ملكي من الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- في نوفمبر 2012 بإطلاق سراحه وإلغاء المدة المتبقي من سجنه والبالغة 4 سنوات وخمسة أشهر.

ووجه المدعي العام بالنيابة العامة ضد المدعى عليه الثاني ثلاث تهم أبزرها: تدخله في السياسات العامة للدول العربية من خلال مشاركته في التوقيع على بيان ضمن مجموعة أشخاص يطالبون فيه بإصلاح الأنظمة، وسعيه لزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية من خلال توقيعه على بيانات فيها مناشدة بالإفراج عن الموقوفين في قضايا أمنية، واتهم بعدم التزامه بالتعهد المأخوذ عليه عند إطلاق سراحه في قضيته السابقة، بعدم تكرار ما صدر منه والانصراف لشأنه الخاص وعدم التغريد والمطالبة بنصرة الموقوفين والموقوفات في السجون أو التدخل فيما لا يعنيه.

فيما وجهت تهمتين للمدعى عليه الثالث، تتضمن تأييده لما يسمى «تنظيم جماعة الإخوان المسلمين» و«تنظيم داعش» المصنفتين جماعتين إرهابيتين والدفاع عن «جماعة الإخوان المسلمين» من خلال المشاركة بعدة تغريدات عبر مُعرِّفه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وارتباطه وتواصله مع عدد من الأشخاص الذين يؤيدون التنظيم ذاته، واحتفاظه في جهاز حاسبه الآلي بصورة لزعيم جماعة الإخوان المسلمين وصورة لزعيم تنظيم القاعدة الهالك أسامة بن لادن وصور لمقاتلين يحملون أسلحة وشعارات تنظيم «داعش»، وتخزينه وإرساله وإعداد ما من شأنه المساس بالنظام العام، ومشاركته بعدة تغريدات عبر مُعرِّفه تتضمن انتقاده لسياسة المملكة والمحاكمات ضد الموقوفين في القضايا التي تمس الأمن الوطني.