“وجبة محرمة” تنهي مغامرة لص أمريكي انتحل شخصية أمير سعودي 20 عامًا

أسقطت الصدفة البحتة، لصًّا أمريكيًّا ظل ينتحل -طوال 20 عامًا- صفة أمير سعودي، وأوضحت المعلومات أن وجبة من لحم الخنزير طلبها المحتال أنتوني جينياك، كشفت عن شخصيته الحقيقية؛ لكون الجميع يعرفون أنها وجبة محرمة لا يأكلها المسلمون.

وقالت صحيفة الديلي ميل، إن “جينياك” المولود في كولومبيا، تبنته عائلة في ميتشيغان ونشأ بالولايات المتحدة، مشيرة إلى أنه ادعى في عام 1991 لأول مرة أنه أمير سعودي، وأظهرت وثائق تعود إلى عام 2008 صادرة عن محكمة ميتشغان، أنه ادعى حينها بأنه أمير، واحتال على فندق وعدة شركات في الولاية مكبدًا إيَّاها خسائر تبلغ نحو 10 آلاف دولار، وتم القبض عليه وإيداعه السجن.

ورغم ذلك، عاد المحتال أنتوني جينياك إلى انتحال صفة سليل عائلة ملكية، وسكن في شقة فخمة على جزيرة فيشر التي تسكنها النخبة في ميامي، واشترى عدة سيارات فاخرة، وعاش المحتال في ميامي بعد خروجه من السجن، حياة الترف، واعتاد التنزه بالسيارات الفارهة على أنه “أمير سعودي”، وفي عام 2017 استغل تلك الصفة المزيفة لإبرام صفقة مع رجل الأعمال الأمريكي “جيفري سافير”؛ حيث أراد أن يستثمر معه 400 مليون دولار.

وخلال أول لقاء بينهما، تم تقديم المحتال على أنه أمير سعودي، وأبلغه أنه يريد العمل معه في التطوير العقاري.

ودعا رجل الأعمال الأمريكي، المحتالَ لزيارته، فحضر إليه مستقلًّا سيارة “فيراري” جديدة، ذات أرقام دبلوماسية، كان قد اقتناها عبر مزاد على موقع “Ebay”، وقدم لرجل الأعمال رسالة مزورة من بنك “دبي” تضمن إرسال مبلغ 600 مليون دولار له، كما عرض على رجل الأعمال الأمريكي “جيفري سافير” عدة سيارات فخمة بلوحات دبلوماسية مزورة، وتفاخر معه خلال جولة بالسيارة، أنه محصن من إيقاف الشرطة له، وقاد السيارة بسرعة عالية مؤكدًا أنه لا يمكن القبض عليه لتمتعه بحصانة دبلوماسية.

وخلال لقائهما إحدى المرات لإجراء محادثات في مدينة أسبن الأمريكية، لفت انتباه رجال الأعمال حب المحتال للحم الخنزير، والمعروف أنه محرم لدى المسلمين، فبدأ يشك بحقيقة أنه أمير سعودي، وكلف فريق أمن تابع له بالتحري عنه؛ ليصل الفريق إلى استنتاج بأن مَن يقدم نفسه على أنه أمير، ليس في الحقيقة سوى شخص محتال.

فتم إبلاغ السلطات الفيدرالية على الفور، وبالتحقيق اتضح أن اللوحات الدبلوماسية التي يستخدمها المحتال مزورة، وتم مراقبة تسجيلات الفيديو في المجمع الذي يسكنه الأمير المزعوم، وفي النهاية تم القبض عليه في نوفمبر الماضي عندما سافر من لندن إلى نيويورك تحت اسم شخص آخر، وعند تفتيش شقته عثرت السلطات على بطاقات عمل تحت أسماء مستعارة، ولوحات دبلوماسية مزورة، وشارة أمنية دبلوماسية مزيفة، وبطاقات ائتمان غير مصرح بها، وآلاف الدولارات نقدًا، ومستندات مالية باسم أحد أفراد العائلة المالكة السعودية، لتغلق جميع الأبواب أمام “جينياك”، بعد محاصرته بالأدلة، ويعترف بتهمة انتحال شخصية دبلوماسي أجنبي أو مسؤول حكومي أجنبي

شارك برأيك حول الخبر باضافة رد