بلا أي ذرة من الاحترافية، ودون أن يهذب ألفاظه وحديثه، ووسط سيل من التهديد والوعيد لم يملك أحد منظمي المهرجانات الصيفية في منطقة القصيم سوى أن يطلق على مسامع الحضور، فتوى صيفية، ألبس فيها الأغاني الوطنية رداء «الشبهة»، بعد تشغيل مسؤول الصوتيات «أغنية وطنية» بالخطأ، مع وجود «شيلة وطنية»، «البديل الشرعي»، مهدداً في الوقت ذاته بطرد كل من «يرضى بالموسيقى والفساد والخراب» على حد قوله من المهرجان.

وبرر المخرب الحليق، بثوبه الذي تجاوز العقبين إذاعة الأغنية الوطنية في المهرجان بالخطأ غير المقصود من أحد مشغلي الأنظمة الصوتية، «مع وجود البديل الشرعي»، معللاً منه للأغاني الوطنية بـ«اتقاء الشبهات» وخوفه على «أمه وأبيه» الحاضرين!.

ودون أن يعلم حضور المهرجان أن حضورهم في الموقع يساوي الحضور في منزل المنظم الذي ظهر في فيديو متداول في مواقع التواصل الاجتماعي، متوعداً بطرد أي سيدة من الحضور يجد المنظمين عليها «أي ملاحظة» من المهرجان حتى وإن كانت برفقة زوجها، ومهدداً إياهم بـ«الهيئة، الشرطة، والبحث الجنائي».

واستنكر عدد من السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي ما قام به المنظم متسائلين عن ما إذا كانت الأغاني الوطنية «فساد وخراب»، إذا قال المغرد فؤاد العسيري:«يضحك على أناس ويضحكون عليه وكلاهما يعلم أنه يضحك على الآخر، هذا يقول أن من سمع أغنية وطنية بموسيقى فهو يرضى بالفساد والخراب ولا يضع إلا شيلات وطنية، هل يعلم أن الموسيقى هي من المراسيم الملكية السعودية».

وقال المغرد محمد راشد:«الأغاني والشيلات كلها نفس المضمون لا نضحك على بعض، ولكن من يريد أن يحلل لنفسه يقول أنها ليست كذا وكذا والعاقل خصيم نفسه»، وقال المغرد محمد الوهيبي: «الموسيقى والخراب والفساد اقترنت بفكرة الضيق فقرر طرد من يخالفها لرأي من تجمع هو لا يملكه».