في ساعات معدودات، حسمت الجهات المختصة، أول قضية تحرش ضد امرأة تقود مركبة في الطريق العام، بالوصول إلى هوية المتحرش وتوقيفه، بعد تلقيها بلاغا عبر تطبيق «كلنا أمن»، ليتضح أنه شاب في العشرين من عمره، ويتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقه، في وقت أعلنت الأكاديمية المعتدى عليها أنها تنازلت عن حقها الخاص تقديرا لظروفه الصعبة، ورأفة بوالدته وأسرته.

وكانت عميدة كلية إدارة الأعمال بجامعة «عفت» الدكتورة سمر خان، سجلت بلاغا إلكترونيا بتعرضها لتحرش خلال قيادتها مركبتها على طريق الملك في جدة، أمس، مما عرضها وأسرتها للخطر، وأتبعته ببلاغ آخر في مركز شرطة السلامة، الذي نجح سريعا في تحديد هوية المتحرش عن طريق لوحة مركبته، وأبلغه رسميا بمراجعة المركز، ليسلم نفسه برفقة شقيقه الأكبر، معلنا ندمه على ما اقترفه، داعيا لمسامحته، نظرا لصغر سنه، وعدم علمه بخطورة ما قام به.

وأعلنت عميدة كلية إدارة الأعمال بجامعة «عفت» الدكتورة سمر خان أنها راجعت مركز الشرطة وتعرفت عليه، وأعرب لها عن اعتذاره وندمه وأسفه، كما اعتذر شقيقه، الأمر الذي دعاها لمراعاة حاله وحال أسرته. وقالت «أعتقد أنني أعطيته درسا لن ينساه طيلة حياته في الأدب والاحترام والأخلاق الحسنة، طلبت منه الاعتذار والندم على فعلته، وأن يحترم النساء في كل مكان، وكان المنظر مؤلما عندما طأطأ أخوه الكبير رأسه وتوسّل عشرات المرات ليطلب التنازل عن حقي الخاص، لذا تنازلت رأفةً بأهله، وبالأخص، بوالده ووالدته وأخيه الذي بكى، ووقّعت ورقة التنازل وتمّ الإفراج عنه».

ووجهت خان نصيحة لكل امراة؛ وقالت «إياكِ ثم إياكِ أن تسكتِ عن حقك! الشرطة كانت متعاونة لأبعد درجة والإجراءات لم تأخذ سوى ساعات قليلة».

وزادت «كل مَن سأل عن الفيديو الذي تم تصويره، ووثقت من خلاله عملية التحرش، لا يحق لي أو لأحد نشر صور أو مقاطع فيديو والتشهير في وسائل التواصل الاجتماعي، إلا بإذن من الجهات الرسمية».