وكأن التاريخ يعيد نفسه.. استرجعت عائلة الزيلعي، التي ظلت تبحث عن ابنها إبراهيم المفقود في عرض البحر الأحمر منذ السبت الماضي، قصة والده الذي اختفى في البحر قبل 26 عاما. ويقول حسن شقيق مفقود بحر القنفذة إن والده غاب في عمق البحر عندما كان يمارس مهنته في الصيد، ومنذ ذلك الحين لم يظهر له أثر، ولا تعرف الأسرة إن كان حيا في مكان ما أم رحل في عمق البحر. «ها هي الأيام تعيد ذات المأساة بغياب أخي الأكبر الذي خرج في رحلة صيد يوم السبت الماضي ولم يعد حتى الآن، لم نعثر عليه أو على قاربه أو حتى على دلائل تشير إلى مكانه». وأضاف الزيلعي لـ«عكاظ» أن أخاه خرج إلى الصيد في طقس صعب وقاس تصعب فيه الرؤية وأمواج عاتية، والمصادفة أن يوم إبحاره هو نفس اليوم الذي خرج فيه والده قبل ربع قرن، وكأن التاريخ يعيد نفسه.

على ذات الصعيد، أوضح عبدالإله الزيلعي ابن شقيقة المفقود أن عمليات البحث أمس (الأربعاء) وصلت حتى جرز فرسان بمنطقة جازان دون جدوى، ولم يتم العثور على المفقود أو القارب أو حتى أجزاء منه.

من جانبه، أوضح إبراهيم الصعيري مشرف الإقليم الجنوبي لفريق السلام للبحث والإنقاذ أن الفرق توجهت إلى قطاع القنفذة بناء على طلب أسرة المفقود، لكنها لم تستطع الاستمرار في عمليات البحث، إذ طلب حرس الحدود في مركز الكدوف خطابا رسميا. وأشار إلى أن الفريق طوعي معزز بعدد من المدربين والغواصين وخبراء في علوم البحار. وأعرب الصعيري عن أمله في إزالة العوائق، ومنح الفريق الإحداثيات اللازمة، وتمكينه من المشاركة في عمليات البحث.