كان قدره أن يلازم كرة القدم منذ ثمانينات القرن الماضي حتى وقتنا الحالي، لاعباً ومدرباً ومحللاً رياضياً يفسر خطط المدربين، ويناقش تكتيكاتهم داخل المستطيل الأخضر، قبل أن يتسبب «السرطان» في وضع العنزي على دكة البدلاء ويغيبه عن المشهد الإعلامي الرياضي أخيراً.معلم التربية البدنية المتسم بالهدوء، المحلل الحصيف، الذي كثيراً لم تخذله جرأته في إبداء آرائه الكروية حول «الشباب» النادي الذي مثله سنين كثيرة وداعب الكرة بقميصه الأبيض والأسود، حتى بات محللاً محسوباً عليه ينافح عنه تارة، وينتقد إدارته ومدربيه تارة أخرى، لا يدفعه صوبها إلا عشقه لـ«الليوث البيض».

مدرب نادي الباطن في وقت مضى، و«كوتش» الفئات السنية السابق لنادي الشباب، الذي حقق لاعبوه الذين درسهم خبايا كرة القدم وأساليب لعبها حتى بلغ معهم منصة بطولة دوري الناشئين في العام 1422، متوجاً مسيرته الكروية في النادي الذي لبس قميصه لاعباً ومدرباً، وخبّئ في قلبه بياض ما تبقى من شعار النادي.

غياب العنزي القسري عن شاشات القنوات الرياضية التي كثيراً ما أطل من خلالها محللاً رياضياً بعد أن تسبب «المرض» في أن يقف العنزي خارج المشهد الرياضي، في ذات الوقت الذي ردد فيه متابعوه دعواتهم له بالشفاء العاجل ليعود محللهم العزيز إلى «مكانه الخالي» سريعاً، بعد أن تكفل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة في السعودية تركي آل الشيخ بعلاجه في أي مكان في العالم، ليكمل العنزي -بإذن الله- مسيرته الكروية التي كثيراً ما شهد له نبذه التعصب وحصافته بحسن الخلق والخبرة الرياضية.